القدس

صرخة ام فلسطينية في عيدها …بقلم اكرام ابو سمرة

في هذي البلاد.. تجتث أم قلبها, تحمل أي حجر من الأرض وتضعه مكان فؤادها ،، تلقي ابنها الصغير في اليم ليتلقفه البحر وتجاره وتلتقطه ذراع أوربية ،،

في هذي البلاد.. أم تعشش مجموعة احتمالات مؤلمة في صدرها وتحاكي رأسها بنوادر من أمل قد تحدث ، تشتد حاسة السمع لديها في انتظار خشخشة ابنها المعهودة بالنسبة لها خلف الباب ،، تحاكي أملها وتطلب من الله أن يفرج عنه من قضبانه التي لا تعرف تحت أي أرض هي أصلاً .

في هذي البلاد..أم سعت سعيها في الأرض حول لقمة تسد بها رمق أطفالها الجوعی ،، ومالت حدود البيت خلفها ،، لاعبو الشطرنج شاءت غرائزهم الوحشية والدونية أن يسدو الطريق بحواجز تفصلها عن أولادها وزوجها وقتاً لن تدريه ، فيحط طير علی رأسها ويسلب عقلها المتفتق بمقدار ألم لا ندركه لانعدام أمومتنا.

في هذي البلاد أم تصلي تنام وتحلم أن تطول ذراعاها لتطوق أبناءها دفعة واحدة ، فتباغتها شظايا القذائف دفعة واحدة و وتظل روحها بالانحاء تطوق ما تبقى من أولادها

في هذي البلاد.. أم تشلع قلبها بكل أنواع الشوق والحنين في هذا الكون فكل من روَّتهم من ماء روحها ليكبروا تشلَّعوا في حدود الكون وفي حدود الطوائف وفي اللا حدود ل “نحن” وال “هم”

في هذي البلاد.. أم طار رأسها وهي تحاكي فضولها من الشباك في أماكن سقوط القذائف ؛ وأخری تغرد بصوتها كلما صعدت قذيفة وهوت أخری وكلما نزل صاروخ وحط برميل : ” شوفوأعمالو نازلة رفع بنسبة الأيتام “!

في هذي البلاد.. قوانين اللعب خلفت أطفال لا تحصى أعدادهم فاقدي استنادهم علی جذع أمهاتهم ،, في هذي البلاد أشياء لا تحصى خلفتها لعبة الحرب القذرة ،، في هذي البلاد حيوانات مستوحشة كثيرة لا تخضع لقانون الغاب حتى ، في هذي البلاد ما نعرفه قليل وما لا نعلمه أدهی وأمر ،، في هذي البلاد ما فيها ,, لكن جنون الامهات الجميل المؤلم لا يسعه تفاصيل يوم واحد ، في هذي البلاد.. الأم كون .

إكرام أبو سمرة

 

صورة المقال بريشة الرسامة سومر سلام

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: