صرخة فزع و عريضة للرؤساء الثلاثة أطلقها حقوقيون و إعلاميون

قامت مجموعة من الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين والنقابيين والجمعيات والمنظمات و نواب بالتأسيسي بإرسال عريضة ممضاة من طرفهم إلى الرؤساء الثلاث : رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة ورئيس المجلس الوطني التأسيسي، عبروا فيها عن استنكارهم غلق الجمعيات و تجميد انشطتها عشوائيا
و قد احتج بعض الممضين على هذه العريضة على “الإقتحامات الليلية لمنازل المواطنين، مقار الجمعيات وبيوت الله دون أذون قضائية مع ما يرافق ذلك من أعمال خلع و ترهيب و عبث بالممتلكات و سوء المعاملة التي يلقاها الكثيرون منهم أثناء استجوابهم”
كما ان العريضة اشارت الى ان الناطق الرسمي للحكولة رفض استقبال وفد جمعيّاتي لطلب توضيح رسمي، داعية إلى “إيقاف التجاوزات التي تهدد تماسك المجتمع المدني وسلم الأهالي تحت ذريعة محاربة الإرهاب” الممضين

 

الموضوع : رسالة مفتوحة إلى السادة:
• رئيس الجمهورية السيد محمد منصف المرزوقي
• رئيس الحكومة السيد مهدي جمعة
• رئيس المجلس الوطني التأسيسي السيد مصطفى بن جعفر

لا يختلف اثنان في أهمية الحرب التي تخوضها الدولة التونسية اليوم بتفويض مطلق غير مسبوق من مختلف العائلات السياسية والشرائح الإجتماعية على إرهاب منظّم يستهدف وحدة البلاد التونسية و استقرارها و سلامة ترابها. وإذ لا يسع الموقعين على هذه الرسالة إلا الإنخراط اللامشروط في دعم الجهد الوطني لاستئصال دابر الإرهاب و الكشف عمن يقف وراءه، فإنّهم و في سياق متابعتهم لتفاصيل الواقع الإجتماعي و الحقوقي لا يمكنهم التغاضي ولزوم الصمت في خصوص مايلي:
1. تفويض السلط الأمنية لغلق مقار جمعيات المجتمع المدني و تجميد أنشطتها في مخالفة صريحة للفصل السادس من المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المنظم لعمل الجمعيات و الذي ينص على أنه “يحجر على السلطات العمومية عرقلة نشاط الجمعيات أو تعطيله بصفة مباشرة أو غير مباشرة” و غيرها من القوانين و النصوص الضامنة لحق التنظم والنشاط
2. الإقتحامات الليلية لمنازل المواطنين، مقار الجمعيات وبيوت الله دون أذون قضائية مع ما يرافق ذلك من أعمال خلع و ترهيب و عبث بالممتلكات و سوء المعاملة التي يلقاها الكثيرون منهم أثناء استجوابهم.
3. التجميد العشوائي لعشرات جمعيّات المجتمع المدني وبالتالي حرمان قطاعات واسعة من التونسيّين من الإفادة التي كانوا يحصلون عليها نتيجة علاقاتهم بتلك الجمعيّات، في غياب كلّي لأي تبرير قضائي لذالك التجميد مثلما يؤكّد عليه قانون الجمعيات الذي لم يُحترم هو الآخر.
4. تعرّض الصورة الحقوقيّة النّاصعة لتونس الثورة إلى هزّة عنيفة جرّاء تلك الإجراءات خصوصا بعد الاستنكار الذي عبّرت عنه منظمات دوليّة مرموقة وتخوّفها من حصول رِدّة حقيقيّة على ما أنجزه التونسيّون بفضل ثورتهم

و أمام استمرار هذه التجاوزات و تصاعد وتيرتها في ظلّ انتهاج سياسة الهروب إلى الأمام من قبِيل رفض الناطق باسم الحكومة اسقبال وفد جمعيّاتيّ لطلب توضيح رسمي، نذكر السّادة الرؤساء الثلاثة بالتزامهم الدستوري و الأخلاقي الذي يحتم عليهم أن يكونوا صمّام أمان و ضامن لاحترام القانون حتى في أجواء محاربة الارهاب و عدم السماح لأي جهة كانت باتخاذ ذلك ذريعة للإعتداء على أحد أو هضم حقوقه.
كما ندعوكم إلى التدخل الفوري لإيقاف تلك التجاوزات التي تهدد تماسك نسيجنا الإجتماعي و سلمنا الأهلي تحت ذريعة محاربة الإرهاب وفتح تحقيق رسمي في التجاوزات الحاصلة والرجوع عن القرارات الإرتجالية و اللادستورية المتخذة مؤخرا.
و السلام
تونس في 20/08/2014

 

نواب بالمجلس الوطني التأسيسي :

sdsdf

123

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: