tunis1-620x330

صرخة من أحد ضحايا براكة الساحل إلى المسؤولين بعد عزم الصندوق الاقتطاع من جراية التقاعد

صرخة من أحد ضحايا براكة الساحل إلى المسؤولين بعد عزم الصندوق الاقتطاع من جراية التقاعد

أعود من جديد إلى قضية براكة الساحل 1991

بعد أن حسم القضاء سنة 2011 في كون قضية  راكة الساحل قضية مفتعلة من قبل نظام بن علي باعتراف كل من شملهم البحث واعتراف الدولة بأحقية الضحايا في كشف حقيقة المظلمة إضافة لذلك قدم رئيس الجمهورية  السابق المنصف المرزوفقي اعتذار الدولة لضحايا القضية وعائلاتهم كما صادق المجلس التأسيسي على القانون 28 لسنة 2014 الذي ادمج الضحايا تحت طائلة المرسوم عدد 1 لسنة 2011 وكان هذا بعد سعي رئاسة الجمهورية ووزير الدفاع الوطني غازي الجريبي غير أن هذا القانون بقي في انتظار أمر تكميلي وصياغة اتفاقية

وانتظر الضحايا أكثر من سنة لصرف جراية التقاعد بعد جدل كبير بعد أن قام السيد وزير الدفاع غازي الجريبي بإعداد قرارات التقاعد الشخصية لكل عسكري وتمكين الضحايا بثلاثة رتب وحصل هذا في مناسبتين حيث تم استقبال الضحايا وعائلاتهم بقصر قرطاج وقام رئيس الجمهورية  السابق المنصف المرزوقي بتقليدهم الصنف الرابع من وسام الجمهورية سنة 2012

وفي سنة 2014 اشرف رئيس الجمهورية  المنصف المرزوقي على حفل تاريخي حضره الضحايا وعائلاتهم ليسلم الضحايا الرتب المستحقة وعاشوا الفرحة العظمي باسترداد الزي العسكري رمز العزة والانتماء .

تنفس الضحايا نسيم الكرامة بلقمة العيش التي حرموا منها طيلة أكثر من عقدين بنسب مختلفة حيث قسمت المظلمة الضحايا إلى عديد الأصناف

·فسخ عقد

· إعفاء

· فرض الاستقالة

· تقاعد نسبي

· تقاعد قصور مهني

· تقاعد وجوبي

قامت الدولة بهذا التصنيف دون استشارة اي من الضحايا بل بهذه الطريقة رفتتهم وعزلتهم على المجتمع وسلبت حريتهم وحرمتهم من صفة المواطن

اليوم وبعد خمسة سنوات من الثورة التي فتحت للضحايا أبواب الحرية والكرامة والعدالة وبعد أن اعترضنهم العديد من الصعوبات للاندماج من جديد في المجتمع أضيف وافتخر بهذا فالمسار الذي اتخذه واتبعه الضحايا كان في نطاق الانضباط واحترام المؤسسات والقانون وبرهنوا للجميع على ولائهم الدائم إلى تونس ولم يفكروا يوما في اي إجراء قد يمس بأمن واستقرار الوطن وتجلدوا بالصبر وحسن التصرف والتدبير وطالبوا بحقوقهم بشرف وعزة نفس.

بعد هذه المسيرة ظهر اليوم مستجد جديد يتعلق بصرف المتخلد بذمة الصندوق من جرايات التقاعد حسب تاريخ الإحالة لكل ضحية خاصة بالنسبة للحد العمري فالقانون عدد 28 لسنة 2014 والذي بادر به السيد وزير الدفاع وصادق عليه المجلس التأسيسي لم يحدد المؤسسة التي من المفروض تحمل الأموال التي صرفها الصندوق للضحايا والتي كانت مذلة لهم وبالتالي لم يصرف الصندوق القومي للتقاعد والحيطة الاجتماعية RAPPEL جرايات التقاعد المتخلدة بذمة الصندوق بل أكثر فانه يعتزم اقتطاع ما صرفه قبل الإحالة على التقاعد من الجراية الحالية وقد تصل النسبة إلى 20 بالمائة وهذه مظلمة جديدة حيث حصل الضحايا على جراية في شكل عقوبة ظالمة ولم يختر بنفسه هذا التمشي واليوم يقوم الصندوق بخصم هذه الأموال من جراية التقاعد التي أنصفت الضحايا وأصلحت نسبيا لقمة العيش.

سيداتي سادتي

هل من المعقول اليوم وبعد التسوية والحصول على ثلاثة رتب واعتراف وطني ببراءة الضحايا مع مساندة ودعم المجتمع الوطني وكل هياكل الدولة أن يجد الضحية نفسه يتقاضى جراية اقل من جرايته ما قبل التسوية؟.

أطالب السيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس الحكومة والسيد وزير الدفاع التدخل الفوري وإيجاد صيغة لتحمل الدولة بما صرفه الصندوق وبالتالي تمكين الضحايا من جرايات التقاعد المتخلدة بذمة الصندوق كل من تاريخ إحالته على التقاعد دون اقتطاع اي مليم

عسكري متقاعد من ضحايا قضية براكة الساحل

10/02/2016

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: