صمتنا لا يعني رضانا / بقلم حمادي الغربي

  عزوفنا عن الكتابة لا يعني بالضرورة استسلامنا لأمر الواقع ، و غيابنا عن صفحات الجرائد الملتزمة لا يعني إهمالنا للشأن العام …و لكن صمتنا لن يستسيغ مطلقا أنين أم شهيد اخترقت جسده الطاهر رصاصة قناص يتم الإفراج عنه ببراءة ، صمتنا لن يقبل عذر شعب أعطى صوتا لمن لا يستحقه ، صمتنا يستكشف عودة الاستبداد تحت عباءة الدين حينا و مظلة التوافق حينا آخرا . صمتنا لا يعني رضانا و شبابنا يساق كالأنعام الى السجون بجريرة كلمة خطتها انامله ، صمتنا يستغرب من دستور يميل مع كل مائلة لم يتجرأ لا المقبور و لا المخلوع على الإتيان بمثله ، صمتنا يتعجب من استنفار حكومي و أحزاب تقف تبجيلا و تعظيما ليهود حجيج يشقون طول البلاد و عرضها بجوازات صهيونية في حين الشعب الفلسطيني يطارد في أرضه و يمنع من الصلاة في أولى القبلتين و يلقى بالفلسطيني الزائر لتونس و الباحث عن نصرة في بلد الربيع العربي و ملهمة الشعوب بغرف الثكنات العسكرية و يهان بتونس الثورة ثم يتم ترحيله … صمتنا يستهجن موضة الرئيس التوافقي من حزب اعتقدنا أنه سيعلمنا الحرية و الكرامة و احترام الراي الآخر و النزول لإرادة الشعوب فإذا به و بعد أن روض قواعده بحيلة الاستفتاء يريد أن يلبسنا جلباب الاستبداد التوافقي و يدير ظهره للشعب الذي اوصله للسلطة التي أهدرها …. صمتنا يعلمنا ان الشعب التونسي هو سيد نفسه و لن يلدغ مطلقا من جحره مرتين و لا يقبل بصفقات مشبوهة و برئيس يتم اختياره بالقاعات المغلقة … صمتنا لن ينسى ان الأحزاب المصدرة للمشهد السياسي اغتصبت السلطة و اختطفت إرادة الشعب الطيب و أنها عملت على جني ثمار الثورة التي رويت بدماء الشهداء . صمت شعبنا لا يعني رضاه بما يحاك خلسة …صمت شعبنا كالهدوء قبل العاصفة و شعبنا و بشهادة الخبراء أصلح من نخبته و أذكى من قيادته… و إن غدا لناظره قريب . 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: