صناعة الارهاب: الجزء الثاني

نواصل معالجة قضية هامة وخطيرة حول الوضع السياسي والأمني التونسي ،صناعة الإرهاب ، صناعة يحترفها القليل لكنها بكل ما تحمل من ألم ودماء ودمار تحمل لصانعها مناصب وأموال كثيرة وعلاقات جدية مع ما يسمى دائرة اللوبي الصهيوني العالمي .
نحاول من خلال هذا المقال تجميع أحداث ووقائع أراد الإعلام التونسي وصناع القرار اغفالها واخفاءها ،فحسن تحليل الوضع ينطلق من خلال الإلمام بكافة المعلومات والأحداث التي عشناها بعد الثورة وعدم تجاوز أي حدث صغير كان أم كبير .
كمال لطيف:رجل لفه الكثير من الغموض والسرية ،كانت له علاقة وطيدة ببن علي ومسؤولين هامين في كافة أجهزة الدولة رغم قرار سجنه في نوفمبر 2001. يذكر أن الرجل له علاقات وثيقة بعديد من السفارات الأجنبية في تونس ففي
3 نوفمبر 2011 كان اول ظهور لكمال لطيف إعلاميا وكان ذلك في حفل بسفارة الجزائر جنبا إلى جنبا رفقة بعض ممثلي نداء تونس والمقربين من رئيس الحكومة في ذلك الوقت مما يثير الشكوك حول استقلالية قرارات حكومة الباجي قايد السبسي آنذاك .
وجهت كما هو معلوم تهم خطيرة إلى كمال لطيف من بينها التأمر على أمن دولة وتم منعه من السفر فترة حكم الترويكا و نشير إلى أن الحكومة الحالية قد قررت إيقاف هذا المنع في حق هذا الشخص . وقد رافقت قرارات جلبه إلى قاضي التحقيق العديد من الأحداث المريبة كحرق مقام الولي بوسعيد الباجي في جانفي 2013 تلتها حملة حرق وتدمير مشبوهة على الأضرحة ومقامات الأولياء بالبلاد ،الصقت التهمة بالسلفيين وتم تأجيل إستدعاء كمال لطيف وحفظت قضيته إلى إشعار أخر وتصدرت لعبة حرق المقامات مشاهد الإعلام التونسي الذي استطاع ككل مرة تنويم المواطن البسيط عن المشاغل الأساسية التي تعترضه .
قام قاضي التحقيق في فترة لاحقة بإستدعاء كمال لطيف الذي تحصن بمنزله ورفض الإمتثال لأومر أعوان الأمن وقام بإعتداء على احدهم وسط صمت غريب لنقابات الأمن ، وعوض أن يذهب كمال الطيف إلى قاضي التحقيق تنقل قاضي التحقيق إلى الرجل الغامض وقام بإلغاء قرار الإستدعاء .
في نفس الوقت اندلعت مواجهات عنيفة بين أعوان وزارة الداخلية والجيش الوطني وعناصر مسلحة في الشعانبي كذلك تم إغتيال عدد من الجنود ونشر ألغام تستهدف دوريات الجيش الوطني كل ذلك وأكثر يأتي عقب كل تحرك تقوم به الدولة لإدانة هذا الرجل أو محاكمته ربما لم تكن له علاقة مباشرة بالأحداث لكن الصدفة قد تلعب دورا مرة أو مرتين لكن أن تحل كارثة تتزامن مع أي قضية ترفع على كمال لطيف فذلك أمر مريب. سبب الداء الماكينة الإعلامية التجمعيت الفاسدة تتحكم في مسار القضاء والأحداث وتحدد مستقبل البلاد فيفي أثناء مواجهات رواد ووسط هالة إعلامية كبيرة اصدرت الدولة التونسية قرار يقضي بإيقاف منع الكمالين” كمال لطيف وكمال مرجان ” وقرار بإغتيال الكمال الثالث “كمال القضقاضي “. ومرت قصة إيقاف قرار المنع من السفر وسط زخم الأحداث وتواطؤ الإعلام التونسي  الذي أبدى ردت فعل سلبية تجاه قنبلة المعلومات التي فجرها السيد شريف الجبالي والتي إتهم فيها صراحة وبأدلة حسب رأيه كمال لطيف بالوقوف وراء العديد من المآسي التي عاشتها البلاد في الأعوام السابقة و  ذهبت بمستقبل سمير الفرياني الذي تولى التحقيق في سر  تلك الرسائل .

هذا الكلام لا يعني إتهام لكمال لطيف أو لغيره وانما إعادة سرد الأحداث وتجميعها الذي من شأنه الاجابة عن العديد الأسئلة التي يطرحها المواطن البسيط .

من ناحية اخرى لا يمكن الحديث عن الإرهاب وصناعته دون التعريج على قضية الحاج محمد البراهمي. الصقت هذه القضية بالسلفية الجهادية في تعد صارخ على بساطة العقل البشري وإستبلاه واضح بالمواطن التونسي.محمد براهمي مسلم مواظب على صلواته وحاج إلى بيت الله الحرام تغتاله بزعم وزارة الداخلية التونسية جماعة إسلامية متشددة دون تبيان لأسباب ودون تبني هذه الجماعة هذه العملية .

المعروف عن الجماعات الجهادية أنها لا تداهن في منهجها وأنها أكثر الجماعات صراحة ووضوح في الساحة و الغريب في جماعة الحال في تونس أنها لم تتبنى أي عملية  بالرغم من تواتر الإتهامات تجاهها والأغرب من ذلك هذا الإغتيال المجاني الذي نددت به حتى قيادات صلب هذه التنظيمات ورفضته واعتبرته عملية مخابرتية تهدف إلى نشر الفتنة وتعميق الهوة بينها وبين الدولة والمجتمع . والأغرب والأشد غرابة من هذا وذاك الإعتراف الضمني للدولة بتورط جهة استخباراتية جزائرية في حادثة إغتيال البراهمي وبالعيد …نفس الأسلوب ونفس الطريقة ونفس السلاح !! وربما نفس الفبسبة وكأن وزارة الداخلية تعتدي على ثقافة المنطق وأصولها وتطلب من بساطة عقولنا تصديق هذا الإلتباس …

في القسم الأخير من هذه السلسلة نطرح قضية إغتيال البراهمي وبالعيد من جوانب أكثر إتساع ونعرج على سبب تفجير جثة القضقاضي العلاقات بن اغتيال نشطين من نفس العائلة السياسية  الأم

..

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: