ضابط مصري : وزير الدفاع و رئيس المخابرات السورية متورطان في مقتل العميد رجائي

انتشر مقطع مصور، مساء الجمعة 28 أكتوبر 2016، على نطاق واسع بالشبكات الاجتماعية حول عملية اغتيال ضباط مصري كبير تمّت قبل أيام، حيث اتهم صاحب الفيديو وزير الدفاع المصري ورئيس المخابرات السورية بالمشاركة في عملية الاغتيال.

الفيديو الذي لم يتسن لـ”هافينغتون بوست عربي” التأكد من صحته يحمل الكثير من التفاصيل حول عملية الاغتيال وخصوصية مكانة العميد عادل رجائي الذي تم اغتياله مطلع الأسبوع الجاري، يثير التساؤلات حول فكرة “صراع الأجنحة” في المؤسسة العسكرية المصرية.


وقال رجل ادعى أنه ضابط مصري إن لديه معلومات عن الطريقة التي تمت بها اغتيال العميد عادل رجائي، قائد الوحدة التاسعة مشاة المسؤولة عن تأمين العاصمة المصرية القاهرة ومحافظات أخرى.

وأشار الرجل الذي يركب سيارة مدنية ويرتدي زياً مدنياً أيضاً، دون أن تظهر ملامح وجهه، إلى أن خلافاً بين وزير الدفاع صدقي صبحي والعميد رجائي حول تأمين مقارّ السفارات الأجنبية في القاهرة هو السبب وراء عملية الاغتيال.

وأضاف أن مشادة كلامية كانت قد نشبت بين وزير الدفاع صدقي صبحي والعميد رجائي بتاريخ 5 أكتوبر 2016، بسبب طلب الأخير تكليف رسمي من القيادة العسكرية وليس تكليفاً شفهياً من أجل نشر القوات لحماية مقار السفارات، الأمر الذي انتهى بخلاف وسبّ وشتم بين القادة، وبعدها قام العميد رجائي بتبليغ أحد السفراء الأجانب بضرورة الحيطة والحذر،ولكن السفارة تعاملت معه بطريقة مكشوفة وواضحة أثارت غضب القيادة العسكرية، بحسب ما ذكر صاحب الفيديو.

وقال الرجل إنه في 17 أكتوبر الجاري تم استدعاء العميد رجائي في حضور الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ووزير الدفاع صدقي صبحي ورئيس المخابرات السورية علي مبروك بشأن نشر القوات العسكرية أمام هذه السفارة، الأمر الذي رفضه رجائي إلا بتكليف رسمي، ما دفع صدقي صبحي إلى أن يطلب من رجائي البقاء في منزله.

وأشار إلى أنه بعد 24 ساعة من الاجتماع الأول تم تنظيم اجتماع آخر بحضور زوجة العميد رجائي الصحفية سامية زين العابدين، وبعدها تم اغتيال رجائي.

وذكر الرجل معلومات وتفاصيل العناصر التي قامت باغتيال الضابط المصري، مستشهداً بأسماء الضباط المشاركين في عملية الاغتيال وأسماء وحدات خدماتهم في الجيش المصري.

ونوّه إلى أن هناك قائمةً تضم 22 شخصية عسكرية سيتم تصفيتها في المستقبل من قبل القيادات غير “المخلصة”، إضافة إلى وجود بلاغ ضد زوجة العميد رجائي لدى النيابة العسكرية المصرية.

وحول الدافع وراء قيامه بهذا التسجيل كشف الرجل أنه خائف على نفسه، وربما يصبح مصيره مثل رجائي، مستشهداً بحادثة القلعة التي نفذها محمد علي باشا عام 1811 ضد زعماء المماليك في قلعة محمد علي، ومن ثم التخلص منهم جميعاً، وعرفت هذه الواقعة بمذبحة القلعة.

واتهم الرجل ضباطاً غير مصريين – في إشارة إلى علي مملوك رئيس المخابرات السورية – بالضلوع في عملية اغتيال رجائي ومحاولة اغتيال ضباط جُدد في القائمة التي سردها.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: