ضرورة بعث مؤسسة جامعية جديدة بقبلي ( بقلم الأستاذ عمر بن حمادي )

ضرورة بعث مؤسسة جامعية جديدة بقبلي ( بقلم الأستاذ عمر بن حمادي )

انتظم بتاريخ  20 جويلية 2015 بقاعة المؤتمرات في منتزه رأس العين بقبلي الملتقى الجهوي حول مشروع بعث مؤسسة جامعية جديدة بولاية قبلي حيث وقفنا على أرقام مفزعة وكارثية تعمق الشعور بالغبن والعزلة والإحباط والتشاؤم وكأن هذه الولاية ( الولية المسكينة) ربيبة لتونس وليست ابنتها من رحمها ومن صلبها و دونكم الأرقام تخبركم ’’’ المساحة :

22454 كم2 =14 بالمائة من مساحة الجمهورية و 25 بالمائة من مساحة الجنوب يقطن بها 156961 ساكن 1.5 من سكان الجمهورية و 10 بالمائة من سكان الجنوب بها 0.05 فرع بنكي لكل 1000 ساكن في حين أن المعدل الوطني 0.13 لكل 1000 ساكن أما الصحة فتضم 1426 ساكن للطبيب في حين أن المعدل الوطني 780 ساكن للطبيب..

أما التشغيل فتحتل المرتبة الثانية وطنيا من حيث نسبة البطالة ب43 بالمائة أكثر من 50 بالمائة من المعطلين عن العمل من حاملي الشهائد الجامعية ونأتي إلى مؤشر التنمية 0.5 المرتبة ال12 في ترتيب الولايات وذلك بسبب بعدها وعزلتها عن النفاذ الى مناطق الخدمات 255 كلم في حين أن المعدل الوطني 100 كلم فقط

أما نسبة الفقر فتمثل 16 بالمائة في حين أن المعدل الوطني 13 بالمائة ؟؟؟؟؟؟

كل هذه المعطيات اثرت سلبا في المناخ الثقافي والدراسي بالجهة وهو كارثي اذا ما قارناه بأقرب الولايات لقبلي فهي تضم معهدا عاليا واحدا ويتيما يرتاده 315 طالبا ويؤطره 36 اطار تدريس في حين ان قفصة مثلا تضم 9 مؤسسات تعليم عال يؤمها 9525 طالبا ويؤطرها 738

أما جارتها قابس فتضم 12 مؤسسة تعليم عال يؤمها 18740 طالبا ويؤطرها 1167 … وهذه الأرقام وحدها تكفي لتأسيس مؤسسة جامعية تساهم في بعث عجلة التنمية في الجهة لتفك العزلة وتنقذها من حال التهميش والهشاشة والاحتقار والتشاؤم … سيما اذا علمنا أن بعث مثل هذه المؤسسة لا يرهق الدولة في شيء فالمؤسسة المذكورة اعلاه بها من الفضاء والشغور ما يجعلها تحتوي هذا المطلب ,,, والارقام ايضا تذكر أن هذه المؤسسة بمبيتها 600 سريرا والحال أنها لا تضم غير 70 طالبا بهذا المبيت لعزوف الطلبة عن الدراسة في قبلي وكذلك المدرجات خاوية وو وووو الفضاء فارغ والاختصاصات روتينية وعادية يمكن للطالب أن يجدها في مقر سكناه ولا يرهق نفسه بالتنقل والغربة والمنظر البشع المقزز يعم الفضاء  فمنذ 2003 تاريخ اافتتاح المعهد العالي بقيت المساحات المجاورة قفرا حتى أن الطالب في أيامات شح النقل والخدمات يرهق صعودا وهبوطا الى مركز المدينة من اجل شراء حاجياته …

أما آن لهذه الولاية أن تستريح ولهؤلاء السكان أن يشعروا بالمواطنة والانتماء إلى وطن يمعن في اذلاله وتهميشه

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: