طارق الكحلاوي : رسالتهم :"انتخبوا من تريدون لكن يجب أن نحكم نحن".

في هذا اليوم سنة 2011 جرت أول انتخابات حرة ونزيهة في تاريخ الجمهورية، جمهورية لم تتحقق فعليا إلا يومها…. أول انتخابات ترشح فيها منأراد وصوت فيها كل مواطن لمن أراد ولم تزور فيها النتائج، بهذا المعنى كانت أول انتخابات حرة ونزيهة… البعض يقول أن تفويض الانتخابات كان لمدة سنة لأن فؤاد المبزع، وكأنه خبير في التأسيس للديمقراطية ومفوض شعبيا، قرر في مرسومه أن مدة المجلس سنة… تم جمع عدد من الأحزاب (رفض حزب المؤتمر أن يلبي الدعوة) قبل الانتخابات لإمضاء ورقة تعهد أخلاقي بهذه السنة…

في ذات الوقت خاضت حاشية السبسي آنذاك حملة إعلامية يومية من أجل فرض مجلس بلا أي صلاحيات تنفيذية أي غير قادر على تفويض حكومة…. حتى أنهم رغبوا في تقييده باستفتاء
-عمر المجلس يحدده نواب المجلس وحدهم شرعيا وأخلاقيا وليس فؤاد المبزع الموجود بمحض الصدفة في تاريخ تونس… هذا الحال في تواريخ المجالس التأسيسية بما فيها أول مجلس تأسيسي تونسي
-كان على المجلس وضع مدة زمنية قابلة للتجديد في شهر ديسمبر عندما نوقش الأمر
-كان من الواضح، وقال حزب المؤتمر ذلك، أن المجلس سيحتاج ما يقارب الثلاث سنوات لإهاء مهامه وإجراء الانتخابات… وها نحن ندخل في العام الثالث والانتخابات إن تمت الأمور على ما يرام وفي أسرع وقت ستتم في هذا العام الثالث
-في نهاية الأمر السبسي وحاشيته والمعارضة عموما كان همها ولايزال الحكم… الدولة… فالمفاوضات الآن والحوار الوطني كما هو محدد في خارطة الطريق تهدف لاستقالة الحكومة وليس إنهاء المهام التاسيسية حيث أن المهلة الزمنية لإنهائها غير معقولة (أربعة اسابيع)… رسالتهم “انتخبوا من تريدون لكن يجب أن نحكم نحن”…. وفوق ذلك لا ترغب المعارضة في الحديث عن تاريخ الانتخابات… الحديث هو عن “فسخ منظومة 23 اكتوبر”… فما الذي يبقى حينها سوى منظومة النظام السابق…

طارق الكحلاوي

عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية ومدير معهد الدراسات الاستراتيجية التابع للرئاسة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: