محمد هنيد

طالب بـ”لجمهم”.. الدكتور محمد هنيد يردُّ على يساريين دعوا إلى زوال السعودية

طالب بـ”لجمهم”.. الدكتور محمد هنيد يردُّ على يساريين دعوا إلى زوال السعودية

أثار الأكاديمي التونسي والأستاذ بجامعة السوربون محمد هنيد الجدل في تونس إثر تغريدة له عبر تويتر دعا من خلالها السعودية والملك سلمان إلى لجم اليسار التونسي الذي لا ينفك عن مهاجمتها وتحميلها مسؤولية الإرهاب ومن وصفهم بـ “القومجية والمتفرسين –نسبة لإيران- والمتأمرين –نسبة للإمارات- أو قطع المملكة كل أنواع الدعم عن تونس”.

وأشعلت تغريدة هنيد جدلاً واسعاً بين النخب والسياسيين في تونس وصلت حد الهجوم عليه واتهامه “بالتآمر على سيادة الدولة التونسية والاستقواء بدولة أخرى”، كما رأى عدد من اليساريين في التغريدة “استفزازاً” لكل تونسي وطالبوا بـ”محاكمة هنيد بتهمة العمالة”.

وحول دوافع كتابة هذه التغريدة صرح هنيد لـ”هافينغتون بوست عربي” قائلاً :”ساءني كثيراً ما صدر من النخب التونسية التي لم تنجح إلا في معاداة العرب، ولعل أسوأها ما صدر عن قيادي يساري في الجبهة الشعبية الذي طالب بزوال السعودية”.

ورأى هنيد أنه في الوقت الذي تتطاول فيه بعض النخب “القومجية” على دول عربية وخليجية تراهم “يقدمون فروض الولاء والطاعة لبشار الأسد ويساندون جرائمه وجرائم حزب الله وما تفعله ميليشياته في أطفال سوريا ويساندون الانقلاب المجرم في مصر”، حسب تعبيره.

واستدرك قائلاً :” لماذا لا يتطاول هؤلاء مثلاً على فرنسا أو الإمارات أو لأنهم يعرفون أنهم سيلجمون في وقتها؟”.

وذهب الأكاديمي التونسي لاعتبار أن اليسار الحقيقي والوطني مصيره الاغتيال، على غرار المرحوم شكري بلعيد أو التغييب عن المشهد الإعلامي التونسي على غرار القيادي اليساري العياشي الهمامي أو جلبار النقاش”. أما الباقي، يتابع هنيد، فأغلبهم اصطنعوا النضال الوهمي في عهد النظام السابق وكانوا يلعقون حذاء بن علي ويصفقون لاستبداده”، وفق وصفه.

وشدد هنيد على “انتقاده سابقاً للمملكة حين دعمت الانقلاب في مصر في عهد الملك الراحل عبد الله”، “لكن هذا لا ينفي -يقول المتحدث- أن السعودية تتعرض لهجمة شرسة يترجمها المد الصفوي في بلدان عربية وهو مشروع يطالب بالقضاء نهائياً على العرب السنة وبلاد الحرمين الشريفين لما لها من رمزية خاصة لدى المسلمين”.

وختم قائلاً: “لمن يتهمونني بالعمالة وبأني أقبض بالدولار أعلمهم أني أعيش في فرنسا وأتقاضى راتبي كأستاذ جامعي من جامعة السوربون لكن عجبي ممن يحجون يومياً للسفارة السعودية في تونس ويأكلون من موائدها ثم يشتمونها”.

وتأتي هذه التغريدة في خضم الانقسام الحاصل بين النخب التونسية حول علاقة تونس بالسعودية وعلاقتها بالإرهاب، وفي خضم البلاتوهات التلفزية التي نصبها الإعلام في تونس، والتي خصص بعضها لمناقشة طبيعة هذه العلاقة إثر إقالة رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد وزير الشؤون الدينية السابق عبد الجليل بن سالم على خلفية مهاجمته للسعودية واتهامه لها بتفريخ الإرهاب من خلال المدرسة “الوهابية”.

 

وفي هذا السياق اعتبر القيادي اليساري والأمين العام المساعد لاتحاد الشغل في تونس -أكبر منظمة نقابية عمالية في تونس- أن ما ورد على لسان الأكاديمي التونسي محمد هنيد أمرٌ مرفوض تماماً مضيفاً لـ”هافينغتون بوست عربي”: “نحن كنّا حتى زمن بن علي نرفض أن نحرض على بلادنا حتى وإن كان الحاكم مستبداً ونختلف في ذلك ولكن الرابط هو مصلحة تونس”.

وعبر الطاهري عن استغرابه من “تنافس البعض لإرضاء الأجانب على حساب تونس فقط لمصلحة شخصية أو حزبية أو لخلفيات إيديولوجية”، وفق قوله.
مضيفا: “لم نجد في تاريخنا أن السعودية وقفت معنا أو ساعدتنا أو حتى مكنتنا من قروض ولو ميسرة. السعودية تستورد كل البضائع وعندما يتعلق الأمر بالبضائع التونسية تمنع وتقف في وجه تونس”.

واعتبر الطاهري أن تونس تختلف مع السعودية في كل السياسات وخاصة منها المتعلقة بالوضع العربي، حسب قوله.

 

مشاحنة بسبب المملكة

 

وكان الأمين العام العام للتيار الشعبي زهير حمدي قد اتهم خلال لقاء تلفزي عبر قناة التاسعة الخاصة المملكة برعاية الإرهاب مصرحاً أن “زوال المملكة السعودية هو شرط لزوال إسرائيل”، الأمر الذي أثار غضب القيادي في حركة النهضة سمير ديلو والذي اعتبر في تصريحه تحريضاً على الإرهاب وتجنياً على المملكة ووصفه “بأخطر تصريح صادر عن سياسي تونسي بعد الثورة”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: