طلب العلم بقلم محمد علي عڨربي

بسم الله الرحمان الرحيم العلم هو عبادة لقول بعض العلماء ان ”العلم صلاة السّر، وعبادة القلب” و من شروط طلب العلم اولا اخلاص النية لله سبحانه و تعالى لقوله : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء } وفي الحديث الفرد المشهور عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما الأعمال بالنيات ) فإن فقد العلم إخلاص النية، انتقل من أفضل الطاعات إلى أحطّ المخالفات، ولا شيء يحطم العلم مثل: الرياء؛ رياء شرك، أو رياء إخلاص ومثل التسميع؛ بأن يقول مسمعاً: علمت وحفظت… وعليه؛ فالتزم التخلص من كل ما يشوب نيتك في صدق الطلب؛ كحب الظهور، والتفوق على الأقران، وجعله سلماً لأغراض وأعراض، من جاه، أو مال، أو تعظيم، أو سمعة، أو طلب محمدة، أو صرف وجوه الناس إليك، فإن هذه وأمثالها إذا شابت النية، أفسدتها، وذهبت بركة العلم، ولهذا يتعين عليك أن تحمي نيتك من شوب الإرادة لغير الله تعالى، بل وتحمي الحمى. وللعلماء في هذا أقوال ومواقف بينت طرفاً منها في المبحث الأول من كتاب ”التعالم”، ويزاد عليه نهي العلماء عن ”الطبوليات”، وهى المسائل التي يراد بها الشهرة وقد قيل:”زلة العالم مضروب لها الطبل” وعن سفيان رحمه الله تعالى أنه قال: “كنت أوتيت فهم القرآن، فلما قبلت الصرة، سلبته” فاستمسك رحمك الله تعالى بالعروة الوثقى العاصمة من هذه الشوائب؛ بأن تكون – مع بذل الجهد في الإخلاص ء شديد الخوف من نواقضه، عظيم الافتقار والالتجاء إليه سبحانه. و بالتالي لن تنهض الامة الاسلامية ان لم نخلص اعمالنا لله سبحانه و تعالى فبذلك ندخل في دائرة الشبهات و الله المستعان و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته …

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: