طيران النظام السوري يدمّر بالبراميل المتفجّرة متحف الفسيفساء الأكثر شهرة في سوريا

أعلنت جمعية حماية الأثار السورية، اليوم السبت، عن تعرض متحف الفسيفساء الاثري في مدينة معرة النعمان الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة في شمال غرب سوريا، لأضرار بالغة جراء قصفه ببرميلين متفجرين قام الطيران الحربي التابع لقوات النظام.

من جهته، قال مدير الجمعية شيخموس علي، الذي يتخذ من مدينة ستراسبورغ الفرنسية مقرا له، في بيان للجمعية أنّ “المتحف الاثري خان مراد باشا تعرض لأضرار كبيرة نتيجة القصف ببراميل متفجرة تم القاؤها من طائرة هليكوبتر تابعة لجيش النظام (السوري) مساء الاثنين” الماضي.

و بحسب بيان الجمعية، تضرر عدد من اللوحات الفسيفسائية التي كانت موجودة في الرواق الشرقي للمتحف بدرجات متفاوتة. كما تعرضت لوحتان مستطيلتي الشكل وتحملان رسوما هندسية لدمار كبير جدا. ولم تسلم اربع لوحات دائرية الشكل من الضرر وان كان بدرجة اقل جراء اصابتها بشظايا احدثت ثقوبا.

و تعرضت اجزاء من مبنى المتحف الواقع في مدينة معرة النعمان في محافظة ادلب، ومن المسجد الموجود في ساحته لدمار كبير، جراء سقوط برميلين متفجرين.

و كعادته نفى النظام السوري، كما فعل باستمرار، ان تكون قواته تستخدم البراميل المتفجرة في قصف المناطق تحت سيطرة فصائل المعارضة، و ذلك خلافا لما يؤكده ناشطون و منظمات حقوقية.

و يضم متحف معرة النعمان اكثر من الفي متر مربع من لوحات الفسيفساء الاثرية.

و ندد المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس السبت، بـ”هذه المأساة الجديدة للتراث السوري”، لكنه امتنع عن تحديد الجهة المسؤولة عنها.

و اضاف “يجب تحييد المتاحف ولا ينبغي على اي كان، بغض النظر عن الجهة التي ينتمي اليها، ان يمس بذاكرة بلدنا”.

و يذكر أنّ اكثر من 300 موقع ذي قيمة انسانية في سوريا للدمار و الضرر و النهب خلال اربع سنوات من النزاع، وفق ما اعلنت الامم المتحدة في ديسمبر 2014 بناء على صور ملتقطة من الاقمار الاصطناعية.

هذا و تمتلك سوريا، ارض الحضارات كنوزا و معالم اثرية تعود لحقبات التاريخ المتعاقبة من كنعانية و ارامية و اموية و عثمانية.

لكن هذا الارث الضخم يتعرض منذ بدء النزاع المسلح الى التخريب والتدمير من قبل الاطراف كافة، النظام والمعارضين له والجماعات الجهادية، وحتى السكان.

المصدر: وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: