ظاهرة ”القفة” و ”البندير” تستشري في الأحزاب والمنظمات التونسية

يعرف المجتمع التونسي خاصة بعد الثورة تفشي واضحا لما يعرف بظاهرة ”القفة” و ”البندير” التي تكاد تكون في كل حزب ومنظمة و جمعية وحتى مؤسسات إلى بلوغ هذا الظاهرة درجة عبادة الأشخاص وتقديسهم وتمجيدهم بشتى الطرق..ظاهرة لها أسباب حتما و لها أيضا تبعاتها إذ من المرجح أن أغلب أسبابها مصالح شخصية ضيقة و إنتهازية لا حدود فتجد البعض من أجل هذا المصالح يبيع ذاته و مبادئه من أجل هدف دنيوي زائل..لعمري إذن تعد هذه الظاهرة خطرا حقيقا إذ قد تكون الحامي الأكبر لظاهرة الفساد المالي و السياسي المستشري في البلد إذا يجد الفاسد ومن خان وطنه أناس يمجدون ما قام به و يجدون له الذرائع لما يقوم به حتى لو كانت عين الخطأ وعين الفساد..قد يضيع وطن و قد تضيع أمة بسبب ظاهرة التطبيل للباطل و التصفيق له و محاولة إقناع الناس به وهنا يعود بي المقال إلى رجل مدح رجلا في عهد المصطفى صلى الله عليه و سلم فالتفت النبي إليه معاتبا أهلكت الرجل بكلامك.. نعم يا سادة كثيرة هي مضار هذه العادة القبيحة التي وجب مقاومتها فقد قال رسولنا الكريم إحثوا التراب على وجوه المداحين..في المقابل نجد الظاهرة العكسية لها وهي التصدي لكل من يقول للباطل لا..تجدهم يحاربونه و يشوهونه و يقذفونه كيف لا وكلمات الحق تدك عروش فسادهم وسيف بتار على شهواتهم المتعفنة أختم بهذا الحديث النبوي الشريف لعل أن يستفيق به كل مبتلى بهذا الداء”(سياتى على أمتى سنوات خداعات يكذب فيها الصادق و يصدق فيها الكاذب ويؤتمن الخائن و يخون فيها الامين وينطق فيها الرويبضه) قيل (وما الرويبضه؟) قال: (الرجل التافه السفيه يتكلم فى أمر العامة) ”

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: