عائشة خيرت الشاطر تروي إرهاب سلطة الانقلاب في مصرساعة القبض على أخيها سعد

روت عائشة خيرت الشاطر ابنة خيرت الشاطر القيادي في جماعة الإخوان المسلمين في مصر  عن الإرهاب الذي مارسته  سلطة الانقلاب عند القبض على أخيها سعد خيرت الشاطر  فقالت واصفة المشهد:

و من جديد زوار الفجر و لكن في ثوب و أسلوب  جديد من الجُرم و الفُجر.. سمعنا كسراً لباب منزل أختي التي تسكن أسفل منا .. فقمنا مهرولين فإذا بباب بيتنا يكسر و ثلاثين ملثم بالرشاشات يملؤون البيت في كل الغرف .. صارخين بنا  :” جوه ” انتي و هي . و إلا هتشوفي إنتي و هي …دافعين لنا بأيديهم و أجسادهم بمنتهي القوة.. ممسكين لأخواي من رؤوسهم و بكاء أطفالنا و صرخاتهم تعلو  المكان و هم خائفون يرتجفون:” اتركوا خالوا مش كفايه أخدتم جدو” . فنظر لي أحدهم و صرخ بصوتٍ عال :”مش خايفه عليهم ” و هو يصدر الرشاش في وجهي .. فقلت لهم لا تخافوا رددوا الله مولانا و لا مولي لهم .. فظل الصغار يرددونها و هم يبكون ..صرخت فيهم: ” أين سلاحنا؟  استخرجوه الآن أيها الكاذبون ..أصبحتم كاليهود.. استحللتم حرمات بيوتنا.. تضربوننا و تسحبوننا كما يفعلون ..و من جُبن بعضهم لا يجرئون حتي علي النظر في وجوهنا ونحن نصرخ فيهم بهذا الكلام …نهشوا في أغراض أخواي باحثين عن بطاقاتهم ليعرفوا سعد من حسن و كانوا يلقون بها علي الأرض و يركلونهم و يقولون له :”ميل جيبه ياض ” …و أول ما يميل ينهالون عليه ضرباً ..فالغرض فقط المهانة..وقفت أمي و أنا وأخواتي أمام الباب نستصرخهم اتركوهم لن تأخذوهم ماذا فعلوا.. ألم يكفيكم أبي.. فأوقعوا أمي أرضاً و نغزوا الرشاش في صدري حتي أوقعوني أنا و كل من كان يقف أمامهم من إخوتي .. وأشهر سلاحه قائلاً سأضرب فيمن يحاول الاقتراب.. سرقوهم مسرعين و أسفل العمارة أخذوا سعد و تركوا حسن..وقفنا في الشرفات صارخين .. حسبنا الله ونعم الوكيل .. حسبنا الله في الظالمين..وقواتهم تحت المنزل كأنهم يقبضون علي مجموعه و ليس فردا واحدا..أربع بوكسات و ثلاث ميكروباصات و كم هائل من القوات…كل هؤلاء فقط لاعتقال شاباٌ أعزل… لِم التلثم يا أشباه الرجال.. و نحن العزل و أنتم المسلحون فمما تخافون.. رغم جبروتكم و فُجركم إلا أنكم جبناء.. ممن تستترون.. فالله يعرف أشكالكم .. سيفضحكم و يخزيكم و يضل أعمالكم.. سيروعكم كما روعتمونا في الدنيا و الآخرة.. ستصيبكم سهام الدعاء و لعنات الصغار….لن نستسلم أو نحيد.. سنستكمل الطريق حتي إذا اعتقلتم آخر فرد فينا… لن يثنينا إرهابكم و جرمكم عن القضية

 

وبعد اعتقال أخيها سعد تحدثت عائشة عنه قائلة:

عن أخي الحبيب سعد خيرت الشاطر أتحدث؛
نقف الآن أمام مبني نيابة أمن الدوله
حيث يتم التحقيق في داخلها مع سعد،

ها هي فصول حياته ،أسترجعها بذاكرتي

يا الله لقد صنعه الله علي عينه

قضي سعد طفولته محروماً من صحبة أبيه
فثلثي عمر سعد أو أكثر كان أبي خلف الأسوار
كم تحمل من ظلم وقهر من أمن الدوله و عاش رغم ذلك رجلاً
ما زلت أذكر هذا المشهد لسعد

وكان عمره لا يتحاوز الأربع سنوات
في أحد مرات التحقيق مع والدي الغالي
كنا نقف أمام النيابه في إنتظار ترحيل أبي
و في حشد من العسكر المدججين بالسلاح
المصطفون حول سيارة الترحيلات التي يقبع فيها أبي
تقدم سعد بخطاه الصغيره
في إتجاه شباك سيارة الترحيلات التي تخفي خلف قضبانها وجه أبي الحبيب
تقدم ينادي و يقول أبي أبي ومد يده لأبي
لسان حاله أريدك
ساد الكون لحظة صمت وإنفطر الجميع في البكاء
وعجز الكل عن التدخل حتي ضباط أمن الدوله
الجميع نكث رأسه
فإذا بصوت الآذان يزلزل الوجود

الله أكبر الله أكبر
حقاً الله أكبر من طغيانكم
الله أكبر من قهركم
الله أكبر منكم ومن أسيادكم
والأمس واليوم ودائماً وأبداً الله أكبر منكم ومن بطشكم!!!

عندما داهمت الشرطه بيت أبي قبل الإنقلاب
وأنهالو ضرباً بالنار
وخطفوا سائق أبي
تقدم سعد وسط الرصاص بشجاعته المعهوده
و قال لهم ما ذنبه اتركوه وشأنه
لم يبالي بالرصاص لم يبالي بأعتقاله بدلا من السائق
بعدها كلما استرجعت هذا الموقف

علمت يقينا أن الله يجهز سعد لأحداث عظيمه في التاريخ يحتاج للتأهيل و صقل الهمم

يوم فض رابعه وقف سعد مع المعتصمين يزود عن الاعتصام السلمي وما أقرب الرصاص منه يومها

ثم ها هو بشجاعته المعهوده يصمم علي الاشتراك في المسيرات الاحتجاجيه رفضاً للانقلاب ونقول له إنهم يقنصون أبناء الاخوان
فيقول وكيف هو حال الشهادة هل كنا نظنها تأتينا في البيوت

ويرجع كل يوم إلي بيت أبي ليعتقلونه غيلة من غرفته
لم يختبيء او يترك بيته كما افتروا عليه كذباً

لطالما كنت رجلاً يا سعد في طفولتك وشبابك
فكيف هو حالك في رجولتك
دائماً وأبداً إن شاء الله لا تخشي في الله لومة لائم
فأحسبك علي حالك رجل والرجال قليل
والله ما أنت من أشفق عليه
من يستحق الشفقة حقاً هو من ساموك اليوم وساموا وطنهم المذلة والمهانة
وغداً من جنس صنيعهم لن يهنأوا
مع قاض ليس كقضاة الدنيا
بل عند مليك مقتدر
نستودعك الله الذي لا تضيع عنده الودائع يا بطل

 

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: