عباس:حماس أخوة لنا ولن نسعى ولا نستطيع أن نقصيهم

أكد الرئيس محمود عباس مساء الأحد أن الحدود الشرقية لدولة فلسطين ممتدة من البحر الميت مرورا بالأغوار والمرتفعات الوسطى وإلى حدود بيسان هي حدود فلسطينية- أردنية وستبقى كذلك.
وشدد عباس في كلمة له خلال حفل تخريج الفوج الأول من جامعة الاستقلال في أريحا بالضفة الغربية مساء الأحد على أن أمن حدود الدولة مسؤولية الأمن الفلسطيني بالدرجة الأولى.
وقال في الاحتفال الذي حضره رئيس الحكومة رامي الحمد الله، ورئيس مجلس أمناء الجامعة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي: إنه “يمكن فقط لقوات دولية متفق عليها أن تراقب تطبيق ما يتم الاتفاق عليه في الوضع النهائي، ولا يوجد بيننا طرف آخر بصراحة لا توجد بينا إسرائيل”.
وتطرق عباس إلى المفاوضات الجارية، مضيفا أنها “تهدف لتنفيذ حل الدولتين على أساس حدود الرابع من حزيران العام 1967 وإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال لدولة فلسطين بعاصمتها القدس الشريف وحل جميع قضايا الحل النهائي وإطلاق سراح الأسرى من السجون الإسرائيلية”.
وجدد تأكيده على أنه لن يكون هناك حل ما لم “تنجز جميع طلباتنا وحقوقنا لشعبنا”، مشيرا إلى الإفراج عن الدفعة الأولى من أسرى ما قبل أوسلو، موضحا أنه سيتم الإفراج عن بقية الأسرى وفق المواعيد المتفق عليها.
وتابع عباس “نؤكد لكم ولشعبنا مرةً أخرى أنه من أولويات جهودنا واتصالاتنا هو تحرير جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وإن كنا سنحقق إطلاق سراح الأسرى ما قبل 1993، فنؤكد أنه على طاولة المفاوضات بقية الأسرى في السجون ليطلق سراهم جميعًا، وهذا عهدنا لا يمكن أن نتخلى عنها أبدًا”.
وأوضح أنهم يعملون مع الإدارة الأمريكية وأطراف الرباعية من أجل إنجاح التسوية، مجددا تأكيده على جدية السلطة في التوصل إلى “حل عادل ودائم ينهي الصراع بيننا وبين جيراننا الإسرائيليين من خلال هذه المفاوضات الجارية حاليًا بمساعدة أمريكية ودعم عربي ودولي”.
وأكد عباس أن السلطة ستستمر في تنفيذ التزاماتها وفق الجدول الزمني الذي وضعه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للمفاوضات رغم المعوقات التي نواجهها بسبب سياسات الحكومة الإسرائيلية وإجراءات قواتها على الأرض، وخاصة الاستيطان والاجتياحات والاعتقالات والتضييق على الاقتصاد الفلسطيني.
وشدد على أن “السلطة ستبدي حسن النية إلى النهاية والمدة معروفة من ستة إلى تسعة أشهر وإذا كانت هناك نوايا طيبة وسلمية فنحن جاهزون للسلام”.
في ذات السياق، دعا عباس الشركات الأوربية والشركات الدولية العاملة في المستوطنات التوقف عن ذلك لأنها بذلك تخالف القانون الدولي، مشيرا إلى اتصالات مع الاتحاد الأوروبي وعدد من دول العالم لذلك.
وحول قطاع غزة والمصالحة، قال عباس إن “عودة القطاع إلى الشرعية الفلسطينية هو مطلب شعبي ووطني نسعى لتحقيقه، ونحن في انتظار توفر الظروف لتحقيقه من خلال الانتخابات وفق ما اتفق عليه بين الفصائل الفلسطينية”.
وأضاف “أخوتنا في غزة وتحديدًا حماس أيًا كانت خلافاتنا معهم فهم جزء من الشعب الفلسطيني ولن نسعى ولا نستطيع أن نقصيهم وأن نبعدهم عن شعبنا فهم جزء منه، وأيا كانت الظروف فهم أولاً وأخيرًا جزء من هذا الشعب”.
وأردف عباس قائلاً “نحن اتفقنا على أن نذهب للانتخابات وكما حصلوا في الماضي على نجاح بالانتخابات وقبلنا هذا ومضى ما مضى من الزمن، نحن نطالب أن نذهب للانتخابات”.
وتابع “في الوقت الذي يكونون حاضرين فيه للانتخابات بالتأكيد سنذهب لنبقى لحمة واحدة وشعبنا واحدا وأرضا واحدة، ونريد دولة لحمة واحدة على غزة والضفة والقدس الشرقية، وبدون القدس الشرقية لا دولة”.
من جانبه، قال رئيس الجامعة تيسير عبد الله: إن “جامعة الاستقلال تحولت من كلية جامعية إلى جامعة تضم ثلاث كليات وتمنح شهادة البكالوريوس في ستة تخصصات إضافة إلى العديد من الدبلومات التي تقدمها الجامعة، فهي مكملة لدور المؤسسة الأمنية ورافدا لها بالكوادر”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: