عبد اللطيف بودربالة: البحيري و ديلو خانا الأمانة و لولاهما لما عاد التجمع

اتّهم الأستاذ عبد اللطيف دربالة سمير ديلو و نور الدين البحيري القياديين بحركة النهضة بخيانة الأمانة و التورّط في عودة المنظومة القديمة من جديد. و كتب دربالة في في جريدة العين التي يترئس هيئة التحرير فيها ما يلي :

” لولا نور الدين البحيري وسمير ديلو.. لما عادت المنظومة القديمة من جديد !!

لو قام نور الدين البحيري عندما كان وزيرا للعدل بواجبه كرئيس للنيابة العموميّة التي من حقّها فتح الملفّات القضائيّة وإثارة الدعوى العموميّة والتتبّع وتوجيه التهم والإحالة على القضاء بمحاسبة المفسدين ما قبل الثورة..
ولو قام سمير ديلو عندما كان وزيرا لحقوق الإنسان بواجبه في إقرار قانون العدالة الإنتقاليّة والإسراع بتكوين هيئاتها وبدأ محاسبة المذنبين في عهد بن علي..
لما رأينا زلما واحدا أو قياديّا تجمعيّا واحدا من مجرمي نظام السابع من نوفمبر يترشّح للانتخابات أو يقوم بحملة انتخابيّة أو يؤسّس حزبا أو ينشط سياسيّا أو حتّى يظهر في الإعلام..
ولكنّ نور الدين البحيري وسمير ديلو “باعا القضيّة” وأدارا ظهريهما للثورة وللشعب ولمصلحة الوطن.. ودخلا في حسابات سياسيّة ضيّقة وشخصيّة، وتحالفا مع المنظومة القديمة وبعض رموزها، بل ووضعا اليد في اليد مع أحد أبرز قادة الثورة المضادّة (…).. والنهضة كانت في سبات عميق، فلمّا أفاقت وفهمت وأدركت ما يصنعه الرجلان.. تصرّفت كعادتها “بالسياسة والتوافق والصبر”، وامتنعت عن ردّ الفعل ببراغماتيّتها المعهودة، فوضعت مصلحتها ووحدتها وتماسكها وصورتها العامّة أمام منافسيها فوق مصلحة الدولة ومبادئ الثورة والمستقبل السياسي لتونس حتّى عندما اشتمّت بأنّ البحيري وديلو يلعبان فعلا وبطريقة مفضوحة ضدّ مصالحها ومصالح البلاد..
والنتيجة هي ما نراه اليوم من عودة وجوه السابع من نوفمبر والنظام القديم الذي لم تفكّكه حكومة النهضة بالقضاء وبالقانون وبالعدل أيضا كما كان يمكنها أن تفعل ذلك لولا سمير ديلو ونور الين البحيري اللّذان خانا الأمانة.. “

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: