“عرسٌ انتخابيّ ينجب .. “ضنوة حارمة” ! ” … بقلم أماني بوزيد

عرسٌ انتخابي اعتزله أغلبية الشعب ليكون عدد المشاركين في هذا المهزلة ( رغم المغالطات الإعلامية) 3 ملايين مقابل أكثر من 8 ملايين .

وهو موقف لَعَمري يشكر عليه هذا الشعب الكريم ! ها قد وقف الشعب موقفه ليضع “حزب التجمع” تحت المجهر .. هاهو نداء تونس بهالة الفزع التي يثيرونها حوله , بأمواله , بمحاولات الغش و التزوير و الرشوة و التهديد .. بثقله كاملا لا يستطيع أن يجمع مساندة 10% من الشعب التونسي !
قرابة ال30% من المشاركين في الانتخابات ( الذين جرتهم العاطفة و لم يتبينوا خطأ المسار بعد و عبيد المال و قواعد الأحزاب المشارِكة )  , أقل من 10% ذهبت أصواتهم إلى النداء , مثلها تقريبا إلى حركة النهضة و البقية أصوات موزعة بين صغار الأحزاب و الحركات
ف عن أيّ أغلبية يتحدثون ؟! ها قد وقفت الأغلبية لتعلنا موقفها : رفض للمسار السياسي منذ الثورة إلى الآن و رفض لنفخ الروح في نظام البؤس هذا

و كيف لا يكون هذا موقفنا , و قد سرقت الثورة منا يوم أسسوا هيئات لا أصل لها و لا شرعية لتقرّر عنا محاسبة الفاسدين و الظلمة ( و ما قامت إلا بتضييع حقنا ) , سرقت منا الثورة في انتخابات 2011 يوم سمح الشعب لمجلس تأسيسي بإعادة صياغة دستور له نفس فلسفة ووجهة النظر قانون بن عليّ ,
سرقت الثورة لماّ أقصيت الشريعة و رفضت أطراف سياسية ترك الخيار للشعب و استفتاءه في مصيره و يوم صوت المجلس ضدّ اقصاء التجمعيين و شرّكوهم في الحياة السياسية بدل محاسبتهم بدعوة الخوف من حرب أهلية كنا نعيشها طيلة 3 سنوات و نكذّب ذلك ! ما عشناه طيلة 3 سنوات من اغتيالات لجنودنا و تعذيب لأبنائنا و رشّ و اغتيالات سياسية ( بسكتة قلبية مفاجئة أو استقالة مفاجئة أو غيره ) .. ما عشناه من ضغط أزلام النظام و تستر الحكومة عليهم و الارتعاش و الفشل في فتح ملفات الفساد و الطاقة و الثروات و التدخل الأجنبي في شؤون البلاد و الارهابو غيره و غيره .. أ ظنوا أنه أرحم من حرب أهلية ؟! حرب أهلية ما كانت لتحدث يوما لأننا على كلمة رجل واحد : نريد تحررا من هذا النظام و استعماره !

الشعب اليوم يعود إلى محطة 14 جانفي و يعلن أن المحاسبة ستكون عسيرة و أنا الأغلبية الصامتة تراقب و تقرر .. و ستنطق و لو بعد حين .
الشعب اليوم يقرّر : الثورة مستمرة و سحقا لانتخاباتهم الشكلية !

بقلم أماني بوزيد  – ناشطة سياسية في صفوف حزب التحرير –

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: