عشائر سنية تحذر من مشاركة الحشد في معارك الانبار

حذرت العديد من العشائر السنية، ومشايخ وعلماء من دخول قوات الحشد الشيعي والمشاركة بمعارك الانبار، تخوفاً من ارتكاب مجازر بحق الانسانية وتكرار مسلسل تكريت التي دمرت فيها عشرات المنازل وسرقت فيها مئات المحلات التجارية.

وقال مجلس علماء وشيوخ الانبار في بيان سابق لهم، ان :”الانبار ليست بحاجة الى دعم الحشد الشعبي خشية من تكرار ما حصل في ديالى وصلاح الدين ، وتكريت على وجه الخصوص من تصرفات لا تمت للدين بصلة وتورث الاحقاد العشائرية والطائفية”.

من جانبه، قال الاعلامي مصطفى العبيدي، ان الخلافات تصاعدت بين العشائر العربية و”الحشد الشعبي” على خلفية إصرار قيادات الحشد على إشراكه في معارك الأنبار ضد تنظيم “الدولة”، وسط رفض العشائر العربية ذلك، رغم قبول بعض اعضاء المجلس المحلي بدخولهم شريطة الالتزام بالقانون واحترام حقوق الانسان.

وذكر المجلس الموحد لعشائر المحافظات الست، في بيان له إن :”أبناء الأنبار قادرون حين يحصلون على التسليح الكافي على مقارعة تنظيم «الدولة الإسلامية» وإخراجه من المحافظة، أما دخول الحشد اليها فسيكون كمن يدخل الى أرض تتحرك تحت أقدامه وسيجد أن الذين يتظاهرون بقبول دخوله إلى الأنبار هم أول من سيعمل على إخراجهم منها”.

وقال المجلس إن :”الأنبار ليست ديالى وظروفها غير ظروف سامراء ومن واجب الحرص على الحشد وأبنائه فإنه يدعوهم كإخوة لهم إلى عدم المغامرة والدخول بمعترك صعب يستفيد منه تنظيم «الدولة»، وقد يؤدي الى قلب المعادلات ليس الوطنية فقط بل الإقليمية أيضا، لأن ما يحصل بالأنبار لا يخص الأنبار وحدها بل يخص الإقليم كله، أما إذا كانت هناك دولة في الإقليم ترغب بقلب المعادلات من خلال دخولها الى الأنبار فذلك موضوع ليس من أولويات الأجندة الوطنية المشتركة”.

ووجه العشائر رسالتهم الى قيادات الحشد:”أن اعطوا السلاح لأهل الانبار وهم قادرون على تحرير محافظتهم من «الدولة الإسلامية» من دون أية تعقيدات وطنية وإقليمية». وأضاف البيان « أن بعض المشايخ يخدعونكم ويستدرجونكم إلى معركة في الزمان الخطأ والمكان الخطأ».

وعبر مواطنون من محافظة الانبار عن استيائهم ورفضهم الكبير لمشاركة الحشد في معارك الانبار، وان انسحابهم من العمليات العسكرية في السجارية خير دليل على ضعفهم تجاه مقاومة التنظيم، وأن انسحاب الحشد من السجارية بعد هجوم «الدولة» كاد يتسبب بكارثة لولا تدخل طيران التحالف والعشائر في الوقت المناسب ومسك الأرض.

واثارت التصريحات الاعلامية لعدد من قياديي القوات الحكومية والحشد بعزمهم على مشاركتهم في معارك الانبار، الا انه جوبه برفض شعبي كبير على خلفية انتهاكات وجرائم وقعت في المناطق المحررة بمدينة تكريت والعلم والدور، التي ادانتها منظمات حقوقية دولية وعربية ومحلية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: