عقلك قوّتك .. استعمله .. بقلم مروى فرجاني

تلقى رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة – بحسب ما أعلنته رسميا الحكومة التونسية – اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي باراك أوباما يهنئه فيه بالدستور الجديد وما تضمنه من حريات، وجدد أوباما وفقا لبيان الحكومة التزام الولايات المتحدة الاميركية بدعم الثورة التونسية ومواصلة دعم تونس!!
كما عبر أوباما عن “ثقته في قدرة تونس على النجاح في استكمال المسار الديمقراطي”، وعبر جمعة عن تقديره البلغ لأوباما ولأمريكا على دعمها المتواصل لبلاده!
جاء اتصال أوباما متزامنا مع إشادة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالدستور الجديد داعيا مصر للاستفادة من التجربة التونسية!!
والأعجب من كل هذا هو أن الرئيس الفرنسي سيزور تونس في السابع من فيفري للمشاركة في احتفالية التوقيع على الدستور!!
رسالتنا إلى أحرار تونس وأحرار العالم كلها إن سرقة الثروات في بلادنا تتم بصورة منهجية ثابتة، لا تكاد تختلف من دولة إلى دولة، فهي تبدأ بعقود الامتياز والاحتكار للشركات “الاستعمارية” الأجنبية الكبرى بمشاركة حكومات بلادنا فاقدة الشرعية، وتنص هذه العقود على حصول الشركة الأجنبية على نسبة تفوق في الغالب ال 50% من الثروة التي يتم إخراجها من باطن الأرض، ثم الشركة نفسها هي التي تحدد حجم هذه الثروة في أول خطوة للنهب، ثم ياليت النصف الثاني من الثروة يعود إلى الشعوب، بل هو غالبا ما يباع في الأسواق العالمية بالسعر الذي تحدده الدول الكبرى، لتنتهي في النهاية أثمان تلك الثروات في بنوك الغرب أيضا كأرصدة لبلادنا بعدما ينهب منها بالطبع حكامنا ما ينهبون فيستفيد الغرب مرة أخرى في النهاية من استقرار هذه الأموال عنده، وبهذا لا يعود على الشعب من ثرواته شيئا يُذكر، وإذا كان الجميع يعلم حدوث ذلك مع النفط في دول الخليج فإن الشعب التونسي لا يعرف أن ثرواته تتعرض لنفس عملية النهب بينما هو لا يجد لقمة عيشه! متى يعلنها الثوار مدوية لتكون شعاره ثورته الجديدة القادمة لا محالة: لن تحكمنا أمريكا .. فلتسقط التبعية!

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: