هادي قلسي

عكس ما يشاع .. ضحايا براكة الساحل لم يحصلوا على فلس واحد( بقلم العميد المتقاعد الهادي القلسي)

ليكن في علم الجميع ان عسكريي براكة الساحل لم يحصلوا بعد على فلس واحد عكس ما يشاع * حصلوا على كل شيء *

يوم 15 افريل من السنة الماضية 2014 قدم السيد غازي الجريبي مشروع قانون سمي بقانون تسوية عسكري براكة الساحل وتمت المصادقة عليه في مجلس وزاري وأرسل يوم 17 افريل 2014 إلى المجلس التأسيسي للمصادقة عليه من قبل نواب الشعب …بعد عديد العراقيل والصعوبات تمت في الأخير المصادقة عليه بإجماع حضور النواب وذلك بتاريخ 13 جوان 2014

[ads2]

 

منذ ذلك التاريخ إلى اليوم لم يفعل وطبعا نسمع يوميا هي مجرد إجراءات لا غير … اعتقد أن الإجراءات قد طالت …

لقد قدمت لمقالي بهذا السرد القصير لأني اسمع يوميا وان الرأي العام التونسي علم بان عسكريي براكة الساحل حصلوا على كل شيء … وتأكدت من هذا الخبر المشاع يوم الرابع من افريل 2015 يوم منتدى المجتمع المدني الذي نشطه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وكان لجمعية إنصاف شرف المشاركة … جل الزوار يهنئوننا لحصولنا على كل شيء .وخاصة التعويض المادي وجبر الضرر..

لا سادتي سيداتي أذكركم أن القانون 28 لسنة 2014 يتمثل في اعتبار كل عسكريي قضية براكة الساحل تحت طائلة المرسوم 1 لسنة 2011 هذا المرسوم الذي لم يشمل الخصوصية العسكرية وحتى الأوامر والقرارات التكميلية لم تتطرق لهذه الخصوصية .. هذا السهو أو التجاهل جعل من عسكريي براكة الساحل محرومين  من تفعيل هذا القانون .

وتشكلت لجان للغرض واجتماعات ولقاءات واتصالات والى اليوم لم ننعم بجراية التقاعد كما نصه المرسوم عدد1 لسنة 2011 … إلى اليوم نعيش الخصاصة والحرمان من لقمة عيش كريمة …إلى اليوم ورغم الحكم التعقيبي البات الذي برأنا نهائيا وأدان من شملهم البحث في قضية سنة 2011/2012

ورغم اعتراف وزارة الدفاع بالقضية وتمكيننا من التغطية الصحية ومن الهوية العسكرية ببطاقة التعريف الوطنية ورغم اعتذار الدولة الذي قدمه رئيس الجمهورية يوم 23 جوان 2012 ورغم توسيم العسكريين بوسام الجمهورية الصنف الرابع يوم 10 ديسمبر 2012 ورغم صدور القانون 28 لسنة 2014 ورغم شرف استرجاع الزي العسكري عنوان العفة والانتماء والحصول على ثلاثة رتب بتاريخ يوم 24 جويلية 2014 ورغم اعتراف شبه كلي من قبل المجتمع المدني والراي العام ورغم دعم وتعاطف كل التونسيين ورغم.. سادتي سيداتي الى اليوم لم نحصل على صفة المواطنة الكاملة ..حيث لم نحصل ولو على مليم واحد ثم الاهم لم نرق الى صفة كرامة العيش بالاعتماد على جراية تقاعد تكفل لنا راحة البال في ما تبقى من عمر ..

الى متى نبقى ننتظر وما للانتظار من مرارة ..الى متى تبقى الصعوبات والعراقيل ترافق مسار تسوية عسكريين ظلموا وذنبهم الانضباط والتميز والولاء لتونس بهذه الشاكلة سنبقى ضحية الانتظار … انتظار طال وقد يطول اكثر ونحن لم نختر ما حدث وما يحدث لا في الماضي ولا في الحاضر خاصة واننا اختيار مسلك الانضباط واحترام المؤسسات والقوانين

من خلال هذا المقال اطلب من السيد رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة لفتة منه للاسراع في تفعيل حقنا في جراية التقاعد كما اطلب من السيد رئيس الحكومة الاسراع في اصدار امر ييسر التفعيل ويمكننا جميعا من لقمة العيش واطلب من السيد وزير الدفاع الدفاع عنا ونحن منظوريه والتدخل لدى من يهمه الامر لحثه على الاسراع في تمكيننا من جراية التقاعد … كما اطلب من الصندوق تمكيننا من هذه الجراية وبعدها يقوم بالاجراءات بينه وبين كل المتداخلين

العميد المتقاعد الهادي القلسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: