علاء و احتراف خطّ الدّعارة الإعلاميّة ( بقلم منجي باكير )

حرية الرأي ، حرية الإعلام و حريّة الكلمة شمّاعات استغلّها أكثر الرّاكبين على الثورة و الذين أخذوا إجازة من الشارع طيلة أحداثها والذين ساءَهم أيضا اندلاعها و جرَحَهم كثيرا مسارها ،، غير أنّهم سرعان ما عدّلوا ساعاتهم على التوقيت الجديد و تمسكنوا حتّى تمكّنوا ، بل أصبحوا في واجهة المشهد و ( بصحّة رقعة ) يجاهرون صبحا مساء بأنّهم أولو الفضل في ما جرى و ما حدث …!
إذا قلنا أنّ هذه ( الحريّة ) التي ساء فهْم كنهها عند البعض و وظّفها البعض الآخر في خبث و مكر توظيفا عكسيّا انتقاما من الثورة و تشفّيا في من ساهم فيها أو حتّى فرح لحدوثها و نجاحها . و لعلّ بعض منشّطي دكّانة التونسيّة انتهجوا هذا النّهج و كان علاء الشّابّي نموذجا لهذا التمشّى الأرعن ، علاء يصرّ إصرارا في برنامجه الفضائحي – عندي ما نْقلّك – و في الحقيقة بسلوكه الممجوج هذا ( عندو ما يقول ) لكنّه لم يقل غير نشر و ترويج الفاحشة و – تأهيل – مفردات الفساد الأخلاقي و السلوكات الشّاذّة ، كما أنّه بإصراره على هتك حاجب السّتر عن النّاس و التفنّن في اللّعب على مآسيهم و استغلال جهلهم و احباطاتهم و حالاتهم النّفسية التاعبة و المنهارة أحيانا ليؤسّس شهرة زائفة و ليحاول تحقيق استقطاب فاسد لبرنامجه ، فإنّه ينخرط – بامتياز – في منظومة إعلام العار و يعزّز في اجتهاد متواتر الخطّ التغريبي و الإجتثاثي لهويّة و دين هذا الشّعب بالإضافة إلى خدش حياء العرف و التقاليد التي يجلّها كلّ التونسيين و يقيمون لها وزنا كبيرافي حياتهم العامّة .
علاء الشّابي قد لا يأبه للهايكا ، و قد تهزّه نخوة تسجيل إنتصارات ضدّ قراراتها ، و قد يتذرّع بكثير من ذرائع الحريّة – في مفهومها المبتذل – لكنّه ما ذا سيفعل مع
عمق شعبه الذي يبتدىء من عائلته الضيّقة ثم الموسّعة ..؟ و ماذا سيفعل مع تاريخ يلعن كلّ من سنّ سنّة سيئة ؟ و أخيرا ما ذا سيفعل مع من حرّم إشاعة الفاحشة بين المؤمنين و توعّد من يفعل ذلك بالعذاب الأليم في الدنيا و الآخرة ؟
نرجو أن يخرج علاء من هذه الدّائرة المشينة و الخطّ المستهجن – خطّ الدّعارة الإعلاميّة –الذي لا يقلّ بأسا عن آفة الموبقات و خطر الإرهاب ، لطبيعة أن أخلاق الشعوب هي قوام تحضّرها و ركيزة تمدّنها ….

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: