النضهة

على خلاف العادة قيادي نهضاوي يعترف: السبسي و الغنوشي دمّرا الحياة السياسية و جعلا تونس تحت رحمة القوى الإستعمارية

قال القيادي بحركة النهضة العربي القاسمي في تدوينة له على موقع فيسبوك إن الباجي قائد السبسي و رئيس حزبه راشد الغنوشي قد دمرا الحياة السياسية في تونس و أضاف ناقدا الأوضاع التي آلت لها البلاد:

رأي حول المشهد السّياسي الحالي ..

لقد أفسد تحالف الشّيخان المصلحي اللاّمبدئي الحياة السّياسيّة في البلاد وقتلا روح التّنافس السّياسي بالمشاريع وأصبح همّ كلّ منهما الحفاظ على الموقع وتحقيق المصلحة الشّخصيّة لا غير وتستّرا من أجل ذلك بحزبيهما وبلغة “خشبيّة مرنة” تلوك التّوافق والتّنازل ومصلحة البلاد ومنضومة مصطلحات مماثلة ..

لقد قضيا على حلم الدّيمقراطيّة في البلاد وأخّراه لسنوات عدّة وحرما تونس من فرصة نهوض حقيقيّة وللأسف الشّديد فعلا ذلك تحت لافتة “إنجاح المسار الدّيمقراطي” وصدّقهما الكثيرون من مريديهم ومن الطّيّبين من الشّعب التّونسي.

الرّجلان ليسا ديمقراطيّان وكرّسا خطابهما على وضع البلاد أمام خيّارين متناقضين لا ثالث لهما وهما التّوافقات المغشوشة أو الحرب الأهليّة .. لماذا لا يعيش التّونسيّون منافسة حقيقيّة تنبني على المشاريع ومن يتفوّق يحكم وتسخّر لتنفيذ برنامجه كلّ مؤسّسات وإمكانيّات الدّولة ؟ ذلك هوّ الخيّار الأسلم والأصحّ وكان الأولى أن تعطى له كلّ الفرص ويسخّر من أجله كلّ الإمكانيّات ويوقف في وجه كلّ من يريد عرقلته بكلّ قوّة وصرامة .. لكنّ الرّجلان وقتها قد يصبحا بعيدا عن صدارة المشهد السّياسي ولا زعامات ولا ألقاب ولا هم يحزنون.

يوسف الشّاهد اليوم يرقص على حبلين ويحاول الحفاظ على التّوازن بينهما والعين طبعا والهمّة على تحقيق مصالح المنظومة القديمة تحت هياكلها ومسمّياتها الجديدة .. للأسف التّغوّل وبسط النّفوذ القديم يتمكّن أكثر يوما بعد يوم ويرشّح البلاد إمّا إلى استسلام يائس أو إلى ثورة أعنف من الثّورة السّابقة الله وحده يعلم مآلاتها ومُخرجاتها.

قوّى خارجيّة تدفع نحو الإستمرار في الطّريق الخطأ كي تبقى البلاد اضطرارا في مدارها الإستعماري.

مع حفظ المقامات وقد أكون مخطئا.

2016-09-22_17-36-24

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: