على غرار السيسي بمصر :الإعلام التوفمبري ومؤسسات الإحصاء تناشد مهدي جمعة لتولي الرئاسة( بقلم ليلى العود)

على إثر عودة رئيس الحكومة المؤقت مهدي جمعة إلى تونس بعد رحلة مكوكية في دول غربية وعربية لإنقاذ الوضع الاقتصادي في تونس فاجأتنا مؤسسة سيغما بسبر آراء قالت فيه أن 14،1 بالمائة من الشعب التونسي يثقون في مهدي جمعة ليكون رئيسا للبلاد ليسارع إعلام العار التونسي بوضع عناوين رنانة مثل “مهدي جمعة يواصل زحفه بقوة نحو الرئاسة بثقة عدد كبير من التونسيين” وهي عناوين توحي بعودة سياسة المناشدة التي خلناها ولت وانقضت بعد ثورة لن يسمح فيها الشعب بفرض من يحكمه لا من الغرب ولا من الشرق
فأول استبلاه في سبر الآراء هذا هو طرح سؤال حول شخصية لا يمكن لها وفق ما يسمونها خارطة الطريق أن تترشح لأي مناصب بعد أداء عملها ” التيكنوقراطي ” و الحيادي جدا ” في الحكومة الحالية
ثم كيف ينال مهدي جمعة شعبية بنسبة 14،1 بالمائة من الشعب التونسي ويثقون فيه وهو مازال يبدو غامضا في سياسته الاقتصادية ولم يعجل بعد بفتح ملف الثروات المنهوبة واكتفى إلى حد الآن برحلات مكوكية لتسول الأموال بالرغم من الاحتجاجات في مختلف المناطق والمطالبة بمصارحة الشعب حول ثروات البلاد وكشف الأيادي التي تتحكم فيها سواء بالداخل أو الخارج؟
وكيف يثق الشعب التونسي بمهدي جمعة وهو يراه بذلك الخنوع أمام الرئيس الأمريكي باراك أوباما ويتحدث في حضرته باللغة الفرنسية ولا أعلم لماذا لم يتكلم بالعربية الجميلة ويعتز بهويته أو على الاقل يخاطب القوم بما يفهمون أي الانكليزية؟ لماذا الفرنسية؟ كما ظهر بنفس لباس وحركات أوباما وهو ما جعل شريحة كبيرة من جمهور الفيس بوك يتندرون ويسخرون بعرض صور مهدي جمعة ومقاطع فيديوهات وإن بدا في ظاهرها الهزل إلا أنها تفسر مدى الذل الذي وصل إليه الحكام العرب وهم في حضرة قادة الغرب
فعلى ماذا يؤيد 14،1 بالمائة من الشعب التونسي مهدي جمعة وهو يبدو بهوية مذبذبة في البيت الأبيض ويتعاطى سياسة اقتصادية فاشلة ؟
فالشعب التونسي سيؤيد من يزحف لقصر قرطاج وهو  معتز بهويته ويتعامل  بندية مع الغرب وعازم على جعل الثروات التونسية ملكا للشعب التونسي كما نص على ذلك الدستور الجديد وأن يعمل بجد على تحقيق كل أهداف الثورة ومن بينها الحقوق والحريات التي تنتهك يوما عن يوم في ظل حكومة جمعة رغم التنصيص عليها في دستور قالوا أنه محل إعجاب ورضا من الأسياد في الغرب

بقلم ليلى العود

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: