على غرار كذبة الحوار الوطني النهضة في بيانها اليوم: نريد رئيسا توافقيّا لتونس

في بيان لها، أصدرته اليوم الخميس 19 جوان 2014، أكّدت حركة النهضة على لسان رئيسها راشد الغنوشي، أنّ المشاورات حول اختيار منصب رئاسة الجمهورية ستكون مع كافة الأحزاب و المنظمات و الشخصيات الوطنية، و أنّ الحركة تأمل في التفاعل الإيجابي مع “مبادرتها” تحقيقا لما أسمته بـ “التوافق و خدمة مصلحة البلاد”.

و قد لاقى بيان الحركة، الذي نعرض نسخة منه على المتابعين، انتقادات لاذعة، حيث استهجن البعض تخلّي الحركة على أحد استحقاقات الثورة ألا و هو استبعاد التجمعيين و كلّ من تقلّد مناصب سياسية في عهد الطاغية عن المشاركة في رسم الخارطة السياسية لتونس ما بعد عصر الاستبداد، و وصف البعض الآخر المبادرة التي تطرحها الحركة بأنّها خيانة للشعب و تنكّر لرغبته، و أنّ التوافق الذي تسعى من أجله هو في الحقيقة تجسيد لتوافق مصالحها مع حركة نداء تونس الذي يصفه متابعو الشان السياسي بأنّه استنساخ للتجمع المنحلّ.

و جاء بيان الحركة كالآتي :

” بيان حركة النهضة :

مبادرة من أجل مرشح رئاسي توافقي

تتقدم بلادنا بخطى ثابتة في اتجاه استكمال تحقيق أهداف ثورتنا المجيدة. وتمثل المحطات الانتخابية المقبلة مفاصل رئيسية لتثبيت المسار الانتقالي وبناء المؤسسات الديمقراطية والدائمة.

لقد حقق شعبنا إنجازات عظيمة يأتي على رأسها الدستور التوافقي ولكن تحديات الانتقال لا تزال قائمة. إن حرص حركة النهضة على المساهمة في حماية المسار الديمقراطي وتوفير المناخ المناسب لمواجهة التحديات الكبرى التي تعترض بلادنا حاضرا ومستقبلا في المجالات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، ومن أجل تأمين تجربتنا الديمقراطية الناشئة من المخاطر التي تهددها وعلى رأسها آفة الإرهاب، وحتى نقطع مع عودة الاستبداد والفساد، من أجل كل ذلك تتقدم حركة النهضة بمقترح التوافق على مرشح رئاسي ضمن أفق مشروع وطني يقوم على مبدأ التشاركية في الحكم من خلال بناء قاعدة وسطية واسعة للحكم في إطار حكومة وحدة وطنية تواصل الإصلاحات الكبرى التي تنتظرها بلادنا وتضمن الاستقرار السياسي والاجتماعي وتجنب بلادنا الاستقطاب والفوضى.

لقد أثبتت حركة النهضة إيمانها بالتوافق والشراكة في إدارة الشأن العام كما أكدت أن الأطراف السياسية والاجتماعية الرئيسية شريكة في إنجاح الانتقال الديمقراطي وتأمين الاستقرار وأكدت ذلك من خلال دورها المتميز في إخراج البلاد من الأزمة السياسية التي مرت بها وإعلائها للمصلحة الوطنية.

إن حركة النهضة إذ تثمن ما انتهى إليه الحوار الوطني من توافق فإنها تؤكد أن استكمال البناء الديمقراطي يمر ضرورة عبر بناء مؤسسات الدولة، وموقع مؤسسة الرئاسة رئيسي بين هذه المؤسسات. ورئيس الجمهورية مؤسسة ورمز ولذلك نرى في حركة النهضة أن يكون الرئيس التوافقي ديمقراطيا، مناصرا للثورة، مؤتمنا على تحقيق أهدافها، ضامنا للحريات، رمزا للوحدة وجامعا للتونسيين والتونسيات.

إن المبادرة التي تتقدم بها حركة النهضة من أجل مرشح رئاسي توافقي لا تهدف إلى تغيير قواعد الديمقراطية ولا إلى إلغاء الانتخابات بل هي مبادرة وطنية تعزز الوفاق بعيدا عن الحسابات الحزبية الضيقة.

وحركة النهضة وهي تتقدم بمبادرتها تؤكد أنها لا تستهدف أحدا ولا ترمي إلى إقصاء أحد ولذلك فإن المشاورات ستكون مع كافة الأحزاب والمنظمات والشخصيات الوطنية والحركة تأمل في التفاعل الإيجابي مع مبادرتها تحقيقا للتوافق وخدمة لمصلحة البلاد.

عن حركة النهضة

رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي “

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: