على هامش إيقاف المناضلة الثائرة الأخت مريم دابى ( بقلم رافع القارصي)

وينهم القنّاصة؟؟؟ / سيبقى الشعار الذى إذا ما رفع تداعت له البناية الرمادية بالرعب و الحمّى .
إنّ إقدام كتائب الأمن النوفمبرى اليوم و أثناء تحرك لنقابتهم المتحزبة على إعتقال أحد أبرز الفعاليات النسائية فى إعتصامات القصبة الأخت المناضلة مريم دابى لا لجرم إقترفته إلا رفعها لشعار « وينهم القنّاصة « يستوجب إبداء الملاحظات البرقية التالية .
1/ وينهم القنّاصة / شعارا رفعته إمرأة حرة فآرتعدت له فرائص  أشباه الرجال .
مرة أخرى تثبت المرأة التونسية المتصالحة مع هويتها و ثورتها أنّها تبقى أهم حاضنة للثورة فهى أم الشهيد وزوجته و إبنته وأخته وزميلته فى مواطن الدراسة و العمل وهى بذلك ترى نفسها مؤتمنة على دمه الطاهر مثلها مثل أخيها الرجل حيث أكدت اليوم المناضلة مريم دابى وهى تقاوم بمفردها كتائب السابع أنّها مفرد فى صيغة الجمع حيث جسّدت بوقفتها الكربلائية „ نسبة إلى معركة سيدنا الحسين فى كربلاء „ ضميرنا الجمعى الذى ولد من رحم الثورة وحيث إختزلت هذه المرأة خارطة الوطن فى جسدها الضعيف فكانت كبيرة فى حجم ترابه الغالى وكثيرة فى عدد سكانه وهما الإعتبارين اللذين عجلا بإيقافها لأنّها فى كلمة كانت تونس التى تأبى الإنكسار .
فكل التحية لهذه المرأة التى أثبتت بحجابها أنّ صوتها ثورة وليس عورة كما يدّعى حماة المعبد النوفمبرى الذين إصطفوا للدفاع عن أكداس من اللحوم العارية تابعة لشركة „ فيمن „
2 / وينهم القنّاصة / شعارا أثبت أنّ لهيب الثورة مازال يشتعل ولكن تحت الرماد .
لقد ظنّت أحزاب الهزيمة و الردة ومن كل العائلات السياسية ” سواءا تلك القابضة على سلطة الوهم أو تلك الباحثة عن وهم السلطة ” بشعبنا الظنون وهو ما دفعها إلى الإرتماء فى أحضان دولة الأعماق بحثا عن سلطة تنكحها أو دنيا تصيبها ونسيت أنّ حركة الشعوب مثل حركة البحار تخضع لعوامل المد و الجزر ولكن يبقى فعلها متخلقا بأخلاق البحار عمقا وصفاءا عطاءا قوة و إندفاعا خاصة إذا ما تحالفت أمواجها مع رياح صرصر عاتية عندها يصبح كل العملاء أمامها أعجاز نخل خاوية.
هذا التوصيف لحالة شعبنا عبّر عنه الفضاء الفيسبوكى الحر الذى سقط فى الإستقالة و الإنتظارية ولكنّه تحول بعد إنتشار خبر إيقاف المناضلة مريم دابى فى دقائق معدودات إلى غرفة عمليات تنادت إلى معانقة الشوارع والإعتصام أمام منطقة باب بحر حتى تحرير صاحبة شعار وينهم القنّاصة وهو ما تم فعلا .
أفلا يدلّل هذا التحفّز و هذه الجاهزية على أنّ شباب الفيسبوك يبقى الرقم الصعب فى المعادلة السياسة أثبت ذلك بعد تصريحات فرحات الراجحى أثناء حكومة جلاّد اليوسفيين ” السبسى ” ويثبت اليوم من جديد أنّه فى حالة تأهب قصوى كلما قال القوم من فتى على حد تعبير طرفة بن العبد .
3 / وينهم القنّاصة شعار معركتنا القادمة لفرض الهيبة لثورتنا .
ما كان لعصابة الرصاص و لكتائب المخلوع الأمنية و السياسية أن تطمع فى ثورتنا و تتجرأ على أبنائها لو علمت أنّها تملك مخالب للدفاع عن نفسها بعد أن خذلتنا سلطة ما بعد معركة الحسم الإنتخابى و بان عجزها فى تسكين الثورة مؤسسات الدولة بالقدر الذى يحصّن البلاد من عودة الإستبداد النوفمبرى .
ولا أمل لشعبنا اليوم بعد أن قطع الإنقلابيون أشواطا متقدمة فى مشروعهم لوأد الثورة و اغتيال أحلام شهدائنا وأجيالا من المعذبين و المقهورين إلاّ بإسترجاع هيبة الثورة فى الشوارع و الساحات حتى تعود الجرذان البنفسجية إلى جحورها وتيأس من حكمنا وإلى الأبد ولن يحصل ذلك إلا بطرح الأسئلة الحارقة التى إذا طرحت أحرقت أعصاب الجلاّدين و سرقت النوم من عيونهم الوقحة وفى طليعة هذه الأسئلة وينهم القنّاصة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
معركة بدأت اليوم ويجب أن يكون لها ما بعدها حتى ينتصر الدم على السيف .
مع تحيات أخيكم رافع .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: