على هامش الدورة الخامسة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان : سيادة الرئيس دستوركم لا يحترم الحقوق والحريات

من بين ماجاء في كلمة رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي في الدورة الخامسة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان الاثنين 3 مارس 2014 في جينيف أن دستورنا معترف بكل الحريات والحقوق الفردية والجماعية التي تناضل من أجلها حركة حقوق الإنسان العالمية و أن الثورة التونسية لم تستطع لحدّ الآن إلا منح الحقوق السياسية خاصة حرية الرأي والتعبير
وأود أن أسأل الرئيس المرزوقي بصفته رئيس الجمهورية ألم يعلم ما وقع من اختراق للفصول 28 و 30 و 31 و36 من هذا الدستور الذي يبدو أنه سيبقى حبرا على ورق أو سيبقى يتعامل مع الحقوق والحريات بمكيالين
فالفصول المخترقة والمتطاول عليها كلها متعلقة بالحقوق والحريات …
هذه الحقوق والحريات التي كاد الوطن أن يذهب بسببها إلى المجهول لو لم تقع دسترتها
فالفصل 28 في هذا الدستور جاء فيه: “لا يمكن إيقاف شخص او الاحتفاظ به إلا في حالة التلبس او بقرار قضائي، ويعلم فورا بحقوقه والتهمة المنسوبة إليه، وله أن ينيب محاميا. وتحدد مدة الإيقاف والاحتفاظ بقانون”
لكن ماذا فعل برجل من رجال الثورة عماد دغيج في عملية اختطافه من قبل قوات أمن يبدو أنهم لم يسمعوا بعد لا بثورة في تونس ولا بدستور أو لم يؤمنوا بهما

اما الفصل 30 والفصل 31 فقد جاء فيها “حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر مضمونة.

لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات.
تضمن الدولة الحق في الإعلام والحق في النفاذ إلى المعلومة.

تسعى الدولة إلى ضمان الحق في النفاذ إلى شبكات الاتصال.

فماذا عن التهديد بغلق مواقع الكترونية بحجة تبييض الإرهاب ودعوة مدير موقع الصدى من قبل الامن ليوم الثلاثاء 4 مارس ؟
أما الفصل 28 فقد جاء فيه ” حرية الإجتماع والتظاهر السلمي مضمونة”
فماذا وقع الجمعة 28 فيفري من ممارسات ضد المتظاهرين ومن بينهم صحفيين من اعتقال وضرب ونزع حجاب وغيرها من الممارسات التي أعادتنا للنظام البائد

لا ينفع سكوتكم يا من وقعتم على هذا الدستور ونترقب خروجكم ومصارحة الشعب من يحكم اليوم تونس وما مصير دستوركم الذي دعوتم إليه قادة من العالم وتتباهون به في المحافل الدولية
فهل فتح الباب في تونس نحو المجهول؟

أجيبونا من يحكم تونس اليوم ؟

وما هي الحقوق والحريات التي دسترتموها؟

ليلى العود[divider]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: