على هامش انعقاد المؤتمر التأسيسي للمنظمةالتونسية للشغل بصفاقس الأحد 8 سبتمبر

بحضور عدد هائل من المواطنين انعقد اليوم الأحد 8 سبتمبر 2013 بصفاقس المؤتمر التأسيسي للمنظمة التونسية للشغل

وفي الكلمة التي تناولها الشيخ رضا الجوادي وهو أحد مؤسسي المنظمة قال أن المنظمة التونسية للشغل تنطلق من مبادئ الإسلام لتحقيق العدالة وكرامة الإنسان على الأرض مضيفا أن هناك استياء وغضب من التوظيف السلبي والحزبي من العمل النقابي تذمر منه الشعب في السنوات الأخيرة و أن الجميع ضد المتاجرة بآلام الناس وضد الفساد المالي الذي تفشى في بعض الهياكل النقابية وضد الديكتاتورية والبيروقراطية وضد التوظيف الايديولوجي الذي استغل لضرب الدين والتدين في البلاد وضد كل الممارسات التي انحرفت على منهج المناضل فرحات حشاد والمؤسس الأول الشيخ الفاضل بن عاشور رحمهما الله

وشدد على أن رغم الغضب من هذا الانحراف فإنه لم يتم تأسيس المنظمة التونسية للشغل كرد فعل فقط بل هناك طموح كبير وهو بناء عملا نقابيا على أسس الإسلام ومبادئه وأحكامه
كما أكد الشيخ الجوادي على أن المنظمة غير تابعة لأي حزب ولو كانت مرجعيته إسلامية بل تابعة للاسلام ولا تخضع لأي تعليمات من أي حزب

ودعا الشيخ الجوادي إلى التوازن بين المطالبة بالحق وأداء الواجب لأن المطالبة بالحق مع التقصير بالواجب يعتبر ظلما للمجتمع وللاقتصاد وللشعب وهو نوع من الأنانية وجب القطع معها نهائيا
وأكد على أن لا يكون في المنظمة انحياز أعمى للعامل ولا للعرف ولا للحكومة ولا للمعارضة بل انحياز تام للحق وإن كان إلى جانب العرف ولذلك وجب القطع مع تلك الطريقة التي وجدت مع العمل النقابي و تنحاز للعامل حتى ولو خرب المؤسسة والاقتصاد والبلاد
ووعد الشيخ الجوادي أن يكون الجميع في المنظمة محل محاسبة بما فيهم الأمين العام والمكتب التنفيذي وكل من يشتغل في العمل النقابي عند حيادهم عن الحق والعدل والمساواة وفق ما جاء في الهيئة القانونية والشرغية في القانون الأساسي
هذا وقد نقل الشيخ الجوادي تحية شيخ الزيتونة حسين العبيدي ومباركته للمنظمة وتأييد عديد الجمعيات الأهلية والجمعية التونسية لأئمة المساجد

أما الأمين العام للمنظمة التونسية للشغل السيد محمد لسعد عبيد فقد أكد في كلمته أن مؤسسي المنظمة لا ينتمون لأي حزب ولا مجال للتوظيف السياسي فيها

كما أشار إلى الضغوطات والتعطيلات التي تعترض الراغبين في الانسلاخ عن الاتحاد العام التونسي للشغل وقال أن من حق أي شخص أن ينضم في إطار التعددية إلى أي منظمة نقابية يختارها مضيفا أن مناضلي االمنظمة التونسية للشغل سيتحركون بمختلف الأشكال السلمية للضغط على الحكومة من أجل تمكينهم من حقوقهم بما في ذلك حرية اختيار الانتظام النقابي في هذا الهيكل أو ذاك

وأضاف أن المنظمة ستدافع عن المعطلين عن العمل وستمكنهم من انخراطات بمعلوم رمزي وبشرط أن يكونوا مسجلين بمكاتب الشغل

أما السيدة سهام عاشور ابنة أخت النقابي الحبيب عاشور رحمه الله فقد أكدت على أن تأسيس المنظمة التونسية للشغل جاءت لتكريس التعددية وليس ضربا أو تآمرا على أحد
أما السيد محمد البخاري عضو المكتب التنفيذي السابق في الاتحاد العام التونسي للشغل فقد أكد أن انسلاخه من الاتحاد جاء نتيجة انحرافه عن مساره الحقيقي

هذا وبخصوص هيكلة المنظمة التونسية للشغل فإن الهيئة التأسيسية هي أعلى سلطة في المنظمة و تتكون من قرابة 100 شخص و تجتمع كل 3 أشهر لاتخاذ القرارات المناسبة لتسيير المنظمة
وتكون قراراتها إلزامية وتنفذ عن طريق المكتب التنفيذي الموسع الذي يتركب من 24 عضوا يكونون ممثلين عن ولايات البلاد البالغ عددها 24 ولاية زائد 7 اشخاص من المكتب التنفيذي المصغر
ويجتمع المكتب التنفيذي الموسع مرة كل شهر لمراقبة أعمال المكتب التنفيذي المضيق وتبليغه قرارات الهيئة التأسيسية وإعلامه بتنفيذها
وبخصوص المكتب التنفيذي المصغر فإنه يتركب من 7 أعضاء و هم :
الأمين العام محمد لسعد عبيد
ونور الدين الفتحلي
نصر الدين بوزراع
محمد البخاري
علي فريهيدة
خالد الحناشي
ولأول مرة عضوة في المكتب التنفيذي النقابي السيدة صفر
ويضاف إلى هؤلاء الأعضاء السبعة 4 أعضاء آخرين يمثلون ولايات تونس الكبرى
وهم:
عبد الرحمان الناوي عن ولاية تونس
سامي السويسي عن ولاية أريانة
مراد الهذلي عن ولاية بن عروس
فتحي الرياحي عن ولاية منوبة
ومجموع المكتب التنفيذي المصغر الذي يجتمع بانتظام هو 11 عضوا.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: