على هامش مقتل 14 جنديا جزائريا محمد العربي زيتوت يكتب : نظرية العنف المطلوب

كلما تحرك الشعب الجزائري، أو على الأقل جزء منه، لمواجهة عصابات الحكم إلا وأخرجوا له بعبع الإرهاب.
ضمن هذه السياسة الشيطانية التي يمارسونها منذ أكثر من 20 عاما، جاءت عملية إغتيال 14 جنديا من أبناء الشعب ليلة البارحة، السبت 19 أفريل، في منطقة تيزي وزو.

بذلك تحقق جماعات الحكم جملة من الأهداف:

1- يُحولون أنظار الجزائريين الغاضبين والحانقين على تزوير الإنتخابات، مرة أخرى، والتي رسخت حكم العصابات “بإنتخاب” شبه ميت على رأس البلاد، و يجهون تلك الأنظار للإرهاب المزعوم.

2- بإستحضار “الخطر الإرهابي”، الذي يقتل أبناء الشعب، يذكرون الجزائريين، كل الجزائريين، بعشرية الدم و الدمار، ويوحون إليهم أن الخطر لازال يتهددهم كشعب ووطن ودولة.

3- يهاجمون وينتقدون الداعين للتغيير والإصلاح ويعتبرونهم شركاء للإرهاب، “إنهم أعداء الوطن الذين يستهدف الجزائر وجيشها العظيم لأنهم ينتقدون الدولة في هذه الظروف بينما كان عليهم مواجهة الإرهاب و إدانته”.

4- يستعطفون الخارج ويذكرون الغرب، بشكل خاص، بأنهم حلفاءه الذين “يخوضون حربا ضروسا على الإرهاب الذي يستهدف الجزائر كما يستهدف كثير من دول العالم”.

5- يشيطنون الإسلام، على أساس أن أتباعه والداعين له ماهم إلا إرهابين يقتلون أبناء و طنهم. شيطنة تداعب “هوى وأماني” الكثيرين في الخارج، خاصة بعض الإعلام وصناع القرار في الدول الكبرى.

6- تزامنت “العملية الإرهابية”، هذه المرة، مع ذكرى الربيع البربري، الذي يحييه سكان القبايل، والذي يبدأ في 20 أبريل من كل عام أي ليلة العملية الإرهابية، وياللمصادفة.

إن نظرية الإرهاب المطلوب، أي ذلك الإرهاب الذي لا يضر النظام و لكنه يخيف الشعب، هي طريقة لإدارة الدولة بها يتم التحكم في المجتمع وبها يتم إخضاعه، تخويفا و ترهيبا.
لقد حققت، هذه الطريقة نتائج “باهرة” على مدار أكثر من 20 عام، فهل يستمر مفعولها بعد أن بدأت عقول الغالبية العظمى من الجزائريين تكتشف ألاعيب جماعات النهب والفساد و الرداءة؟

محمد العربي زيتوت

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: