عمليّة باردو تواصل كشفها للفساد في الداخلية: إقالات تطال جهاز المخابرات ونقابات كمال لطيف غاضبة

كشفت صحيفة «الشروق» أنّ إقالات جديدة ستطال 3 قيادات أمنية في عدد من الإدارات العامة التابعة للمؤسسة الامنية وسيصل عدد المقالين الى 10 مسؤولين أمنيين اتهموا بالتقصير في عملية باردو الارهابية .

و قالت “الشروق”، نقلا عن مصدر أمنيّ، أنّ ناجم الغرسلي وزير الداخلية سيقوم بالاعلان عن سلسلة جديدة من الإقالات في صفوف عدد من القيادات الامنية مضيفا أنه سيتم التخلي في هذه الفترة عن 3 مسؤولين أمنيين بارزين داخل المؤسسة الامنية .

و أقال المصدر نفسه للشروق، أنّ من بين الإدارات التى ستعرف تغيرات في ادارتها الفرعية، “الادارة العامة للحدود و الأجانب” و “الادارة العامة للمصالح المختصة” «المخابرات» و “الادارة العامة للحرس الوطني”.  و اكد المصدر أنّ التغييرات جاءت على خلفية العملية الارهابية التى عرفتها منطقة باردو و راح ضحيتها 21 سائحا اجنبيا و شهيدا من وحدات مكافحة الارهاب.

و أضافت الشروق في مقال نشرته اليوم الأربعاء، أنّ “عديد النقابات و المنظمات الامنية أعربت عن غضبها و استيائها من الاطاحة بـ7 قيادات امنية في هذه الفترة الحساسة التى تعرفها البلاد حيث عبرت “المنظمة التونسية للامن” عن استنكارها لإقالة مجموعة من المسؤولين الأمنيين وعلى رأسهم مدير إقليم الأمن الوطني بتونس على خلفية العملية الإرهابية التي استهدفت متحف باردوقبل استكمال الأبحاث الإدارية والقضائيّة .

و اعتبرت المنظمة أنّ هذه الخطوة اتّسمت بنوع من التسرّع الناجم عن السعي لامتصاص غضب الرأي العام الوطني والدولي خاصّة وأنّ هؤلاء ساهموا بقسط كبير رفقة بقيّة زملائهم في إنجاح المرحلة الفارطة مؤكدة انها مع تحديد المسؤوليات وتكريس مبدإ المساءلة الإدارية والجزائيّة ولكنّها ترفض بصفة قطعية تقديم أكباش فداء لسياسة أمنية كاملة تشكو عديد الإخلالات رغم الجهود المبذولة”.

من جهة أخرى، نددت الكاتبة العامة المساعدة لنقابة اطارات اقليم تونس فاطمة الورتاني بمجموعة الإقالات التى طالت عددا من ابرز القيادات الامنية في وزارة الداخلية مضيفة انه ليس من المعقول التشكيك في كوادر اقليم تونس مؤكدة ان الادارة نجحت في تأمين مراكز السيادة والتحركات الاحتجاجية والمظاهرات بكل أنواعها .

و اضافت الورتاني ان “اقليم تونس نجح في ايقاف عشرات العمليات الارهابية مستغربة تحميل رئاسة الحكومة نتائج عملية باردو لوزارة الداخلية و قياداتها البارزة و أمنييها مؤكدة ان ما حصل ناتج عن ضغط الشارع و مطالب السياسين قائلة « نحن دافعنا عن سمير المليتي المدير السابق وسنواصل دعمنا لشوقي بن عمر المدير الجديد فالأهم بالنسبة إلينا امن تونس ويكفينا تحويل قياداتنا وأعواننا الى أكباش فداء”.

من جهته أكّد رياض الرزقي كاتب عام نقابة قوات الأمن الداخلي المكلف بالاتصال ان الإقالات تمت دون انتظار النتائج النهائية للتحقيق مطالبا في هذا السياق بعدم تسييس المؤسسة الامنية كما كان يفعل الرئيس السابق ووزراء الداخلية الذين تواتروا على سلطة الاشراف، كما عبر ايضا رياض الرزقي عن استغرابه من سلسلة الإقالات رغم ما قدمه الامنيون من تضحيات وبطولات في مواجهة العملية الارهابية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: