عندما تصبح الغاية هى المال ولا شئ غير المال بقلم مروى فرجاني


من اجل بعض الدولاارات يتم تهجيــــر الاطفال والقضاء علي ( العشوايات ) 

وما هي الا عشوائيات رضوا ان يعيشوا بها ..(رضوا بالذل ولم يرضي بهم الذل)أنه عالم مجنون .. 
! .. و جنونه يرجع إلى تحكم مجموعة لا تتجاوز الـ 5% في مصير كل العالم .. لا يعنيها كثيراً حياتك أو حياة عائلتك إلا إذا كنت تدر عليهم أرباحاً .. أنت لست إلا سلعة و إذا ما انتهت مدة صلاحيتك فلا حاجة إليك ! .. قد يصبح أمنك غايتهم إذا كنت ستوفر لهم ربحاً و قد يصبح العكس .. أن تُشن عليك حرب لتروج سلاحها و تتربح من مصائبك .. ! قد يحبون الفقراء من اجل المال لأنهم العمالة الأرخص .. و الأقل مطالبة بحقوقها و قد يقتلونهم لأنهم أصبحوا يشكلون عقبة في الربح .. القيمة الوحيدة هى ” أن لا قيمة لهم سوي كسب المال بأى وسيلة ” فهؤلاء الفقراء الذين يعملون أكثر من 10 ساعات لا ليعيشوا حياة مرفهة لكن ليظلوا على قيد الحياة أصلاً ، في نظرهم مجموعة من الكسالى و الجهلة الذين يعكرون الصفو العام ! .. يعكرون الصفو العام بملامحهم التى توقظ ضمائر الآخريين .. يعكرون الصفو العام بمنازلهم العشوائية .. التى سوف تؤذي الباحثيين عن المتعة و جاءوا من جميع أنحاء العالم ليشاهدوا كاس العالم .. يعكرون الصفو العالم لمجرد مطالبتهم بأقل القليل من حقوقهم في العلاج و الغذاء .. لم يطالبوا بالكثير فقد طالبوا بجزء من الملايين التى صُرفت على المونديال .. فـ في الوقت الذي ستصرخ فيه جماهير كُرة القدم هناك .. يقف عمال مطارات ريو دي جانيرو في إضرابهم غير عابئين بتهديدات السُلطة لهم ، و تستمر مظاهرات البرازيل المُطالبة بتخصيص المليارات المنفقة على كرة القدم إلى الصحة والتعليم ، فتقمعها قوات الأمن ! .. و بينما يُخدر العالم بالساحرة المستديرة الآن .. تقوم قوات الشرطة البرازيلية بتهجير الناس من منازلهم العشوائية التى رضوا بالعيش فيها دون تزمر .. إلا انهم أبوا أن يتركوهم ليحسنوا صورة البرازيل أمام السياح .. أبوا أن يتركوا أطفال الشوارع في معاناتهم ، ليقوم رجال الأعمال بتشكيل مليشيات لقتلهم .. !! .. بالاشتراك مع قوات الأمن البرازيلية و تم شن حملات موسعة لإصطيادهم و تطهير الدولة منهم و تم من خلالها إعدام الآلاف منهم بنفس الطريقة التى يجرى بها إعدام الكلاب الضالة ! .. عندما تصبح الغاية هى المال ولا شئ غير المال .. نعم ، رأسمالية الواقع المنحط في أوضح صورها !

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: