2015-03-24_0-17-19

عودة الفساد و سياسة القمع تحت شعار “مجابهة الارهاب” بقلم سارّة الشطي

لا يختلف اثنان حول موضوع الارهاب و خطورة تواجد هذه الجماعات على أراضينا و ما يمكن ان يسببه من خسائر بشرية و اقتصادية كبيرة لذلك تلجا الدولة الى اتخاذ جملة من القرارات العاجلة للحد من هذه الظاهرة و لتجنب حصول كارثة اخرى بعد العملية الارهابية الاخيرة بباردوا تلك العملية الاخيرة التي كشفت عن وجود خلل كبير في المنظومة الامنية و جعلت الشكوك تحوم حول وزارة الداخلية التي كانت مرتبكة نوعا ما من خلال تضارب التصريحات و المعلومات اسئلة كبيرة تنتظر ردا صريحا و جوابا واضحا من وزارة الداخلية …و في خضم كل ذلك يتم اتخاذ عدة قرارات بدا تنفيذ بعضها على حيز الواقع اجراءات امنية تضرب بقوة مبدا الحرية ..اعتقالات بالجملة و كل الاتهامات موجهة للاسلاميين فقد اصبحت مظاهر التدين تحيل على الارهاب و التصق هذا المفهوم بالاسلاميين و بالدين الاسلامي اصبحنا نهاب المتدين و الملتحي و ندينه و نكن له كرها شديدا و نعتقد انه هو المسؤول الاول عن وقوع تلك العمليات الارهابية بالإضافة الى التعامل الامني الذي لا يفرق بين اسلامي متدين و ارهابي…هذه السياسة الجديدة التي يعتمدها الامن هي سياسة قمع للحريات و تضييق على المسلمين كما كان في العهد السابق و تعدي على حقوق الانسان باسم مكافحة الارهاب…سياسة تقوم اساسا على العنف و القوة فليس من الضروري العودة الى سياسة الدولة القمعية لمجابهة هذه الظاهرة بل يجب العمل على ايجاد حل” لحاظنة الارهاب” و للفئاة الفقيرة التي يركز عليها الارهابيين لتجنيد عدد كبير من الشباب ومن الافظل الاهتمام بالوضع الاجتماعي و العمل على تحسين الوضع الاقتصادي ومن المؤكد ان الحلول الاقتصادية لا تكمن في العفو الذي قام به سيد الرئيس او ما يسمى بالمصالحة فالذي يحدث اليوم هو إرهاب اقتصادي برعاية الشيخين”الباجي و الغوشي” و هو خرق لمسار العدالة الانتقالية و ضرب واضح لاحد اهم مطالب الثورة (المحاسبة) الباجي و الغنوشي كل منهما يعمل على حماية جماعته و التستر على اخطائه ..و بين كل ذلك يضيع دم الشهيد و يعود الفساد و المفسدين الى قلب الحكم و كان شيئا لم يحدث الارهاب لا يعالج باعادة الفساد للدولة و لا تتم مجابهته بسياسة العنف و التخلي عن مبدأ الحرية فلن تصبح مقاومة الإرهاب وسيلةلاعادة الديكتاتورية

[ads1]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: