عودة نظام لجم الأفواه ومصادرة الحريات( بقلم رضا العجيمي)

تزكيات مزورة لثلة من المترشحين للانتخابات الرئاسية عوض أن يكشف عن أسمائهم ويقدمون للقضاء بتهمة التزوير ومسك واستعمال مُدَلَّس، أسعفتهم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالكتمان و48 ساعة لتصحيح تزكياتهم !!؟…لكن ما بني على باطل فهو باطل، فعندما لا يُردع المجرم يتمادى في غيّه ولن يكون في مقدور أي كان ردعه عن إتيان ما أتاه سلفا من أعمال خسيسة دنيئة في حق الدولة والدستور والمجتمع.

هكذا بدأ التحضير للانتخابات الرئاسية فعاد ذلك بالوبال على الانتخابات التشريعية التي وظف فيها المال السياسي الفاسد لشراء ذمم الناخبين وتغيير النتائج…بعد فوز نداء تونس تصريحات قيادييه أصبحت أكثر صرامة من تصريحات المخلوع بن علي تصب كلها في خانة إعادة هيبة الدولة (بدل إعلاء هيبة القانون) وهو المصطلح الذي صيغ من أجله القانون عدد4 لسنة 1969 السيء الذكر الذي كرس دكتاتورية الحزب الواحد والرئيس الواحد والنظام البوليسي الغاشم، وتصريح الباجي قائد السبسي “من لم يصوت للنداء فهو ضدنا” وهو يعتبر تهديدا مباشرا موجها لكل مواطن لم يصوت لحزب نداء تونس عامة ولأهل الجنوب خاصة، تهديد اقتبسه السبسي عن جورج بوش الابن عندما أشهر الحرب على العراق “من ليس معنا فهو ضدنا”. كما أعلن السبسي نيته حل لجنة الكرامة المهتمة بملفات العدالة الانتقالية بصفة نهائية.

بعد عودة ممارسة التعذيب الوحشي، سجلنا اليوم عودة لجم الأفواه، ففي عمادة قرقور من ولاية صفاقس، قبض الحرس الوطني على الشاب عماد الصالحي النقي السوابق من أجل موقفه العلني الرافض للباجي قائد السبسي وعودة التجمع !!؟ بداية الدكتاتورية بزعامة السبسي خليفة بن علي وهو لم يصل بعد سدة قصر قرطاج، فكيف عندما يتربع على العرش ؟؟…لقد قالها بعظمة لسانه “أنا نحكم وحدي” و “أنا مانيش تلميذ باش نشاور” و “بحيث الكرسي إلي نقعد عليه ما نحبش شكون يشاركني فيه” و “أنا الضامن”…على كل هذه البداية وعلى الشعب التونسي أن يدرك كما قال المثل (هاذة الطقطاق وما زال الفلاق) و (إلي عمل بيدو ربي يزيدو).

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: