غزة تكشف سوءاتكم !(الكاتب: نصر الدين قاسم)

لا “مصر السيسي”، ولا “سعودية الملك عبدالله”، ولا “سوريا بشار”، ولا “أردن الملك عبدالله الآخر”، ولا “لبنان حزب الله”، ولا أي من حكام العار العرب هاله ما تقترفه إسرائيل من جرائم واعتداءات على الشعب الفلسطيني في غزة وكل فلسطين المحتلة، فنطق ببنت شفة.. يبدو الجميع مرتاحا متشفيا فيما يتعرض له الفلسطينيون نكاية في “حماس”، فقد أضحت “حماس” المقاومة والشرف منظمة إرهابية لدى أولئك الأعراب، وإسرائيل هي الحليفة والشقيقة والجارة المتعاونة والقوة الإقليمية المُواجِهة لـ “الإرهاب” !؟..

إن الذين صنفوا “حماس” منظمة إرهابية، وطاردوها وحضروا نشاطها وحاصروها، لكسب تأييد أمريكا وإسرائيل ورضاهما، ثم لم يتوبوا وسكتوا عن الحق، ستطاردهم لعنة شعوبهم ولعنة أحرار العالم، ولعنة الناس أجمعين.. ذلك لأن زمن الرداءة وعلو الباطل لن يطول به المقام، إنه ماض إلى زوال ولو بعد حين.. حركية الشعوب قد تكون بطيئة لكنها غير محسوبة أيضا، فقد ينفجر الغضب كالبركان فلا يبقي من الظّلمة والمتآمرين وأذنابهم ولا يذر..

إن الصمت العربي الرهيب والجبن الذي سكن القلوب وامتزج بالرغبة في التشفي والتخلص من عقدة المقاومة، هو مشاركة في الجريمة وتواطؤ مع إسرائيل سواء بالتعاون الأمني المباشر، والتنسيق المخابراتي كما تفعل سلطة محمود عباس، وسلطة الانقلاب في مصر، أو بالصمت والتأييد المعنوي والمادي كما تفعل معظم الأنظمة العربية.. غزة التي ظلت تقاوم وتدافع عن شرف العرب والمسلمين الذي باعته الأنظمة العربية، ها هي اليوم تكشف عورات هذه الأنظمة وتفضح سوءات حكامها..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: