“غزة” عنوان الانتقام الإسرائيلي القادم والمقاومة عنوانها ما بعد “تل أبيب”

اتفق محللون سياسيون أن عنوان الانتقام الإسرائيلي القادم بعد العثور على الجنود الثلاثة المختطفين سيكون قطاع غزة ومقاومتها ككل، وصعدت قوات الإحتلال من تهديداتها ضد المقاومة واتخذت قراراً عبر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر”الكابينت بالرد على مقتل الجنود لكنه أعضاء “الكابينت” اختلفوا حول طبيعة وقوة الرد.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن رسميا، أمس الاثنين، العثور على جثث جنوده  الثلاثة المختفين منذ 12 من الشهر الجاري، قرب مدينة الخليل بالضفة المحتلة.

وفي أعقاب الإعلان عن العثور على الجنود المختطفين الثلاثة شنت قوات الإحتلال الإسرائيلي عبر سلاحها الجوي والبري والبحري سلسلة غارات عنيفة على مناطق عدة في قطاع غزة، أدت لإصابة أربعة أشخاص وأضرار جسيمة في مبان المواطنين.

•تصعيد:

المحلل السياسي مصطفى الصواف أكد أن التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة يحمل دلائل عدة أولها أن إسرائيل اتخذت قرار داخلي بالتصعيد مع القطاع ومقاومته بشكل عام، مشيراً أن الأيام القادمة تحمل مزيداً من الصعيد ضد المقاومة وقطاع غزة خاصة بعد العثور على الجنود الثلاثة مقتولين.

وأوضح الصواف أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية وأحزابها باتت تطالب بتوجيه ضربة موجعة وقاسمة لقطاع غزة “التصريحات تنضوي على تصعيد خطير وواسع والجبهة الداخلية باتت تطالب بذلك”.

وقال:”إسرائيل في حادثة الجنود الثلاثة والعثور عليهم مقتولين مُنيَت بخسارة أمنية إستخباراتية وعسكرية كبيرة، ويحاول من خلال الرد عسكرياً على قطاع غزة ترميم صورته الفاشلة والضعيفة بالمنطقة وأمام الرأي العام الإسرائيلي وهذا يزيد من قوة الانتقام”.

وأضاف:”الفشل بالخروج بقرار واضح عبر الكابينت الإسرائيلي لم يكن أساسه على توجيه ضربة ام لا، ولكن على حجم وقوة الضربة العسكرية للمقاومة”.

ورأى أن جيش الإحتلال سيعمد في تصعيده مع قطاع غزة إلى اغتيال قيادات عسكرية وازنة بالساحة الفلسطينية، وصولاً لحرب شاملة ومفتوحة مع القطاع.

وأوضح أن المقاومة لن تصمت طويلاً أمام تلك السيناريوهات الدموية، وسترد بقوة على أية اعتداءات صهيونية، وفي حل شن عملية عسكرية موسعة ستضرب المقاومة العمق الإسرائيلي كتل أبيب، والقدس، مشيراً أن إسرائيل لن تحقق أهدافها من الحرب على قطاع غزة وستنتصر المقاومة مجدداً.

•تصعيد متدحرج حذر

المحلل السياسي والخبير في الشأن الإسرائيلي حسن عبدو اتفق مع سابقة في أن جيش الإحتلال سيرفع من وتيرة العدوان تدريجياً وصولاً لحرب كحربين 2008/2009- وحرب 2012.

وقال المحلل عبدو: إسرائيل ستتجاوز هزيمتها في قضية الجنود عبر التصعيد المتدحرج مع قطاع غزة وصولاً لتصعيد كبير، وقد بدأت التصعيد عبر زيادة  المناطق المستهدفة، لكن حتى اللحظة ليس لديها قرار واضح وصريح بالهجوم على غزة وذلك لعملها بأن المقاومة تمتلك إمكانيات قد ترهقها”.

وأضاف:”المقاومة سترد بشكل قوي على الخروقات والاعتداءات المتفرقة الإسرائيلية حتى ترسل رسالة للعدو مفادها أنها تملك آلية الرد، وانه لا يوجد عدوان من غير رد”.

وتوقع أنه في حال نفذ الجيش الإسرائيلي ضربة لقطاع غزة سيُمنى بخسارة كبيرة على جميع الأصعدة السياسية والعسكرية ولن يحقق أية أهدافا تذكر، مشيراً أنه الجبهة الداخلية الإسرائيلية لا تحتمل تعطيل الحياة في البلدات الإسرائيلية لأكثر من أسبوع خاصة في المدن الكبرى كتل أبيب والقدس التي حتماً ستضربها المقاومة ربما بعدها.

ولفت أن قرار “إسرائيل” الهجوم على غزة سيكون محسوب وحذر “بشكل كبير” سيبرز مخاوف الإحتلال من المقاومة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: