غلق السفارة الجزائرية في ليبيا وخبراء يرجحون جهات خارجية وراء خطف الديبلوماسيين لفرض تدخل عسكري في طرابلس

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية عن إغلاق سفارة الجزائر بليبيا اليوم الجمعة 16 ماي 2014 بشكل مؤقت بسبب وجود تهديد جدي للبعثة الديبلوماسية الجزائرية
وقالت مصادر ديبلوماسية أن مصالح الأمن الجزائرية اكتشفت مخططا لمحاولة خطف ديبلوماسيين جزائريين في طرابلس من بينهم السفير، فقامت مساء أمس الخميس بإجلائه وعدد من موظفي السفارة
هذا ويرى خبراء أن تكرار عملية خطف الديبلوماسيين المنتمين إلى دول مختلفة في ليبيا وراءها جهات خارجية تهدف إلى مزيد إرباك الوضع الأمني في ليبيا لجر دول الجوار ودول عربية للتدخل عسكريا في ليبيا
ويذكر أن فرنسا التي كانت من أوائل الرافضين للربيع العربي وعرضت في ذلك قوة عسكرية للمخلوع زين العابدين بن علي لقمع الشعب الثائر والتي افتكت موافقة أممية للتدخل في ليبيا عسكريا للإطاحة بالعقيد القذافي بقيت تدعو دائما للعودة عسكريا إلى ليبيا مع كل توتر أمني فيها وكلما شعرت بتهديد حقيقي لمصالحها

ففي شهر مارس 2013 قال وزبر الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن ليبيا في حاجة إلى دعم تونس والجزائر وتشاد ومالي ومصر، مضيفا :”نظرا لأن جزءا كبيرا من ليبيا مثلما يقال دائما يمكن أن يشكل ملاذا للجماعات الإرهابية، يتعين على كل هذه الدول أن تعمل معا”، وأكد أن فرنسا ستساعد هذه الدول “بكثير من العزم والتضامن”.

وفي شهر ماي 2013 دعت فرنسا من النيجر إلى القيام “بعملية مشتركة” منسقة مع ليبيا والدول المجاورة لها للتصدي للتهديد المتنامي لمن وصفتها بـ”الجماعات الإرهابية” في صحراء جنوب ليبيا، وذلك بعد تفجيرين في النيجر استهدفا ثكنة عسكرية ومنجما لليورانيوم تستغله شركة أريفا الفرنسية.
وأضاف فابيوس بعد اجتماع مع رئيس النيجر محمد إيسوفو “ أن المحادثات معه تضمنت المبادرات التي يمكن للدول المجاورة القيام بها بالتنسيق مع ليبيا”.
كما دعا قائد أركان الجيش الفرنسي الأميرال إدوار غييو سابقا إلى تدخل عسكري في ليبيا وقال إنه يفضل عملية دولية لمواجهة الاضطراب في جنوب ليبيا.
وأوضح غييو أن عدم وجود سلطة مركزية قوية في طرابلس زاد من انعدام الأمن في الجنوب الليبي، وأن فرنسا لا تريد أن تتحول هذه المنطقة إلى معقل جديد للإرهاب. على حد وصفه
وحسب جريدة «الفجر» الجزائرية فقد طلبت فرنسا من الجزائر في ديسمبر 2013 ، مشاركتها في دور عسكري بليبيا تحت مظلة مكافحة الجماعات الإرهابية المسلحة….

وتكررت دعوات فرنسا للتدخل العسكري في ليبيا وآخر دعوة كانت في 7 أفريل 2014 عبر وزير دفاعها جان إيف لودريان الذي دعا إلى تحرك جماعي قوي من الدول المجاورة واصفا الجنوب الليبي بوكر الأفاعي الذي يتحصن فيه من أسماهم إسلاميون متشددون مبديا استعداد بلاده لتدريب أفراد الشرطة الليبية

هذا وبقي رؤساء الحكومة المتعاقبين في ليبيا يرفضون التدخل الاجنبي للقيام بعمليات عسكرية ضد من يصنفهم الغرب متشددين إسلاميين
وبدوره رفض منذ أيام رئيس الوزراء الليبي المكلف بتشكيل الحكومة الليبية الجديدة أحمد معيتيق التدخل الأجنبي في بلاده واصفا الأمر ب”غير المقبول”.
ونقلت قناة “النبأ” الإخبارية الليلة الماضية عن معيتيق قوله ان تكون هناك نوايا للمجتمع الدولي للتدخل, معتبرا أن التصريحات بخصوص هذا الموضوع إعلامية أكثر منها واقعية.
وأضاف أنه “سيتم التواصل مع كل الأطراف في العالم”, مشيرا إلى ضرورة التفاهم والجلوس على الطاولة, ومؤكدا أن حدود ليبيا تحتاج إلي منظومة أمنية متكاملة يتعاون فيها أهل الجنوب مع القطاعات الأمنية.

ومن جهتها نشرت صحيفة الخبر الجزائرية بعددها  السبت 10 ماي 2014 مقالا بعنوان ” تأهب على الحدود الجزائرية مع مالي” وتضمن المقال تحذيرات أجهزة الأمن الجزائرية كبار المسؤولين فى الدولة من تدهور خطير للأوضاع فى شمال مالى، بعد أن تم تخفيض قيادة العملية العسكرية الفرنسية “سرفال” منذ أشهر.
كما حذرت فى الوقت نفسه وحسب نفس المصدر – الخبر الجزائرية – من حرب وشيكة فى ليبيا يطول أمدها وتمتد إلى تونس المجاورة وقد تنتهي بسيطرة السلفيين الجهاديين على ليبيا ”
كما  ذكرت تقارير أمنية أن قائد الانقلاب المصري عبدالفتاح السيسي يبدي استعداده لقصف ليبيا
وفي ذلك نشرت الخبر الجزائرية بعددها الصادر بتاريخ 12 ماي 2014 أن موقعا إسرائيليا مقربا من دوائر أمنية في تل أبيب قال إن تقريرا أمريكيا حذر من أن يتذرع عبد الفتاح السيسي بالإرهاب على الحدود المصرية الليبية من أجل تبرير عملية عسكرية ضد الليبيين، وتأتي هذه المخاوف بالموازاة مع ترويج وسائل الإعلام المصرية بشكل مستمر لمعلومات غير مؤكدة عما يسمى “بالجيش المصري الحر” في شرق ليبيا.

وأضافت الخبر : في هذا السياق قال موقع “ديبيكا” الإسرائيلي إن المشير عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي يخطط لحل المشكلة الاقتصادية في مصر على حساب النفط الليبي، حيث أوضح الموقع بأن “السيسي” سيتذرع بالإرهاب على الحدود المصرية الليبية من أجل تبرير عملية عسكرية ضد الليبيين تنتهي بسرقة كميات من النفط الموجود في الشرق.
وأبرز “التقرير” تخوف أمريكا، وهي التي تزود المشير بطائرات مقاتلة من طراز أباتشي، من أن تكون أعينه على النفط في شرق ليبيا، وأن يكون هذا التسلح الذي يسعى له من باب التجهيز للقتال في ليبيا.
وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن رئيس الاستخبارات في مصر محمد فريد التهامي زار واشنطن مؤخرًا وقدم للإدارة الأمريكية شرحاً مفصلاً عن مخاطر تنظيم القاعدة في منطقة السويس والمناطق الحدودية مع ليبيا، وقال للأمريكيين إن مقاتلين من دولة العراق والشام (داعش) يأتون إلى مصر عبر الأردن، وإن النظام في مصر يقوم بمحاربتهم، كما لمح التقرير إلى أن السيسي قد يستخدم الأسلحة الأمريكية، بما فيها مقاتلات الأباتشي التي سلمتها له واشنطن مؤخرا، في هجوم يستهدف شرق ليبيا من أجل الاستفادة من النفط الليبي.

وفي نفس السياق و بحسب مصادر أمريكية نشرتها صحيفة World Tribune فإن الجيش المصري حصل على تزكية وثقة الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب في المنطقة، وأن الولايات المتحدة أعطته الضوء الأخضر لعملية عسكرية في ليبيا للقضاء على الجماعات الإسلامية وقصف بعض المواقع التي قدمت الولايات المتحدة المعلومات اللازمة حولها.

كما يذكر أن الإعلامي المقرب من سلطة الانقلاب في مصر أحمد موسى، قد طالب الشهر الماضي بقصف ليبيا والقيام بعملية عسكرية ضدها، في ذات التوقيت الذي تتردد فيه إشاعات وجود الجيش الحر في ليبيا ونشر مكالمة هاتفية بين شخصيات ليبية تتحدث في الشأن الليبي على أنها اتفاق لمؤامرة ضد مصر والتلبيس على المشاهدين الذين قد لا يفهموا اللهجة الليبية
ومن جانبه أعلن الإعلامي المصري المقرب جدًا من المجلس العسكري “مصطفى بكري” عن وصول الشيخ أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة إلى ليبيا في خطوة مهمة لتبرير الضربة العسكرية القادمة على ليبيا وتهييج الرأي العام الغربي الذي لديه حساسية شديدة من تنظيم القاعدة وهذا بحسب خبراء سبب الدعم الأمريكي للضربة المصرية على ليبيا والتي قد تجر إلى حروب طويلة بين مصر وليبيا إن حدثت.
ونقلا عن وسائل إعلام ليبية ومن بينها موقع عين ليبيا الإخباري: فقد كشفت مصادر إماراتية مطلعة، عن تأييد دولة الإمارات لفكرة توجيه ضربة عسكرية عاجلة إلى ليبيا، للسيطرة على الأوضاع هناك ووضع حد للتهديدات الأمنية التي قد تحدث إذا قويت شوكة الإسلاميين هناك.

ونقلت المصادر عن الشيخ محمد بن زايد بن سلطان آل نهيان، ولي عهد إمارة أبوظبي، أنه يؤيد رأي قائد الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي في دخول قوات برية أمريكية-عربية والقضاء على الكتائب المسلحة هناك لاسيما وأن معظم هذه الجماعات ذات مرجعية إسلامية تهدد استقرار المنطقة ولها أهداف توسعية على حساب دول المنطقة كما يزعمون.

هذا ويذكر أن ديبلوماسيا غربيا كشف لصحيفة ” العرب اللندنية ” عن تفاصيل عملية عسكرية محتملة في ليبيا تحت اسم ” أزهار الربيع ” و ستشارك فيها  دول عربية من بينها جيران ليبيا
وأضاف الديبلوماسي الذي خير عدم ذكر اسمه،تفاصيل هذه العملية العسكرية الوشيكة والتي قال إنها ستكون محدودة في المكان والزمان،و ستنطلق من 3 محاور هي غرب ليبيا وشرقها بالإضافة إلى البحر، حيث ستستخدم فيها الطائرات والقنابل الذكية، وعمليات كومندوس برّية محدودة،وفق نفس المصدر.
وأضاف الدبلوماسي الغربي أنّ هذه العملية التي بدأ التحضير لها منذ مدة هي “عملية تكتيكية “بالمفهوم العسكري، أيّ أنها ستكون “جراحية” في انتقاء الأهداف للتقليل من حجم الخسائر في أرواح المدنيين إلى أبعد الحدود.
ويبدو أن زيارة وليام بيرنز نائب وزير الخارجية الأميركي الفجئية لليبيا على متن طائرة عسكرية الأربعاء 23 أفريل 2014 ومقابلته شخصيات سياسية ورسمية تدخل ضمن تأخير الضربة العسكرية” أزهار الربيع ” و السعي الاخير لاحتواء الثورة الليبية عن طريق حوار ليبي- ليبي – كما وقع في تونس
وحسب الاعلامي خالد المهير من طرابلس قامت السفيرة الأمريكية بليبيا ديبورا جونز وقبل وصول بيرنز بلقاءات مكثفة مع قيادات الأحزاب السياسية الإسلامية والمجموعات المسلحة القبلية، حيث قابلت رئيس مجلس ثوار طرابلس السابق عبد الله ناكر ورئيس المجلس العسكري للزنتان وزير الدفاع السابق أسامة الجويلي.
واللافت في زيارة بيرنز أن الخارجية الليبية التزمت الصمت إزاءها حتى إن الناطق باسمها سعيد الأسود اعتذر للجزيرة نت عن التعليق على الحدث.
كذلك تهربت شخصيات سياسية وبرلمانية من الحديث عن مغزى زيارة بيرنز في هذا التوقيت العصيب بالنسبة لليبيين.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: