فاطمة كمون : التيار السلفي هل هو مسؤول او كبش فداء…

حين تحدث اية فوضى او انفلات ما او شيء دخيل على الجو العام للبلاد توجيه كل أصابع الاتهام الى السلفيين والعمل على توريطهم بالموضوع وجعلهم أكباش فداء للخروج من اي مأزق والحل التي تتوصل اليه الحكومة فورا هو حملة الإعتقالات العشوائية والزج بالشباب السلفي في غياهب السجون تحت طائلة قانون مكافحة الارهاب سيء الذكر ولا ادري ان كان هذا الحل الذي تتوصل اليه الحكومة جدي او لإمتصاص احتقان الشارع وارضاء طائفة معينة وهل حسبت نتائج هذه المغامرة التي من شأنها ان تثير الغضب السلفي الذي ربما يصل الى درجة من الغضب لا يستهان بها حين ينفذ الصبر وحتى لا نحمل الحكومة وحدها وزر ذلك اذ لا يمكن ان نتغاضى ان هناك من يحمل مسؤولية انتشار نشاط التيار السلفي للحكومة القائمة وبالذات للشق النهضوي وربما هذا ما يجعلها تتهرب من الإتهام بشن هجومات واعتقالات على الشباب السلفي اثر كل انفلات أمني وذهب البعض الى تحميل بعض قياداتها الانخراط في تجييش هذا الشباب وبث الفتنة بين كل اعضاء المجتمع وأن هناك خطة لتبادل الأدوار بينهما متناسين ان هذا التيار ظهرت بوادره منذ الحكم البائد في احداث سليمان . المعلوم أن كل التيارات السلفية العنيفة او التيارات المتطرفة بشكل عام مهمى كان توجهها لا يمكن أن تتضخم وتشتد وتقوى الا في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية هشة وفي ظل تكبيل الحريات والتضليل… نحن كلنا في غنى عن اي صدام مع السلفيين او غيرهم حتى لا يكون الوضع الأمني العام مفتوح على كل الإحتمالات وغير مضمون العواقب وامكانية الصراع واردة جدا خاصة ان فاتورة كل الأحداث الفوضوية يزج بثلة من الشباب السلفي ضمنها ومن الطبيعي ان يبلغ عندهم الصبر منتهاه وامام الصمت المتعمد لبعض القوى عن تقديمهم قرابين لإرضاء بعض الأطراف الداخلية والخارجية حتى وصل الأمر الى اضرابات جوع ادت الى الموت دون ان يتحرك المجتمع المدني الا ما قل وندر …وامام الإعتقالات العشوائية وحشر الشبابالسلفي في كل فوضى بل وتضخيم ذلك دون الإنتباه الى ان هناك مندسين داخل تحركاتهم لبث الفوضى منهم من هم محسوبون على ازلام النظام السابق ومنهم همج غايتهم النهب بعد الإنفلاتات الأمنية ..احداث السفارة و عرض فيلم لا ربي ولا سيدي… لا يجب ان نغض البصر على انه لو تواصلت نفس السياسة من الحكومة فان الحريق سيندلع في البلاد ويصل الأمر الى صدام حقيقي كذلك لا يجب ان ننسى ان التيار السلفى هو ضمن منظومة سياسية كاملة تضم كل الأطراف دون استثناء وما علينا الا القبول بهم ولم اختلفنا معهم فكريا …لا يعني هذا ان نتغافل هعلى بهض السلوكيات المرفوضة قانونيا بل يجب ان يكون ميزان العدالة قائما والكلمة العليا لسلطة القانون ومع كل التيارات دون استثناء او محاباة او املاءات ودون الرضوخ لإبتزازات شحن الأجواء من مستفدين من هذا… لا يجب ان يتحمل الشباب السلفي اخطاء الحكومة وتجاوزاتها واحداث دوار هيشر شاهدة على هذا التجاوز الخطير الذي يذكرنا بزمن غير بعيد كما ان حملات الإعتقال بالشبهة دون تحري والتعذيب الممنهج كما حصل للمعتقلين عن خلفية احداث بئر علي بن خليفة من شأنه ان يثير المنتمين لهذا التيار ويشيع التوتر ويدخل البلاد في دوامة من المزايدات والفوضى والإضطرابات … كما لا يجب ان ننسى دور الإعلام الغير نزيه اذا انه يزيد في قتامة الوضع كلما تعلق الأمر بتحركات التيار السلفي ولا يشير ولو اشارة ضمنية الى عملهم التطوعي والخيري ولا يغطي نشاطاتهم الفكرية والإجتماعية كمساهمتهم في جمع وتوزيع المعونات اثناء الكوارث الطبيعية وقيامهم بحملات النظافة في الأحياء والمدن اثناء اضراب عمال النظافة ومازالت متواصلة امام تقاعس العملة …. ما علينا هو احتضان هؤلاء الشباب الذيم يمثلون جزءا من النسيج الإجتماعي و السعي للعمل على انخراطهم في توافق سياسي وفكري وعدم التحامل عليهم و تحمليهم كل اخطاء الحكومة و التيارات الأخرى و جلدهم معنويا لكسب ود طائفة ماعلينا الخروج من مأزق الإختلاف لنبني دولة تسع الجميع والإنكباب على حل المشاكل الحقيقية في الإقتصاد والتنمية وتحقيق العدالة الإجتماعية التي نطمح لها جميعا وعلى شباب التيار السلفي الإستفادة من مناخ الحرية لينخرط في العمل السلمي لصالح البلاد والإبتعاد عن خطابات التجييش والإحتقان …

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: