فاطمة كمون: ان لم تتغيروا سينسوكم…

لم يع بعض الساسة ان الشعب التونسي كسر جدار الخوف وبلغ النضح وتجاوز حبل الوصاية…منهم من لا يزال لحد الساعة يستعمل خطابات مللناها من كثرة استهلاكها كشريط تسجيل ممزق … فرض علينا قهرا وتعسفا ..نفس الحركات والتوجيهات والإستغباء لعقل التونسي…يظهر أن هناك من لم يفهم ماالذي حدث بالضبط في تونس بين 17 ديسمبر و14 جانفي ولم يفهم رسالة الشعب يوم 23 اكتوبر…

ان توصيف الشعب بعدم الإنسانية وبالغباء وبالجهل لن يزيد هؤلاء الا عزلة ورفض وتقزز من خطاباتهم السمجة …اما اذا اراد هؤلاء املاء الفكر الديمقراطي وكيفية ممارسته على الشعب فارجو ان يلتحقوا باحدى المدارس الليلية لأخذ دروس استعجالية علنا نرتاح قليلا من اطلالتهم على القنوات التلفزية وننعم بسهرة هادئة لا يبث فيها الكذب والمخادعة والبذاءة….باختصار ان هؤلاء برهنوا في المدة الأخيرة على ان استبعادهم في الانتخابات  لم يكن عن جهالة من الشعب او عن عدم وعي كما يسوقون بل هم فعلا غير مسؤولين لا عن كلامهم ولا عن اهمية العمل السياسي واستحقاقات الشعب الواقعية …الشعب التونسي يؤكد في كل مرحلة انه على قدر الرهان وانه واع وانه فاهم لكل ما يحدث داخل كواليس الساسة وخارجها وانه تجاوز الوصاية و التلقين وانة ينتقي الغث من السمين و قاموسه يشرح كل المعاني التي يروج لها و التي تحاول اجتثاثه من اصوله وهويته الحقيقية و مفاهيم الحداثة المقنعة اصبحت سلعة غير صالحة للرواج والإستهلاك …. يظهر ان القطيعة السياسية بين النخبة والشعب نتيجة استغبائه والإستعلاء عليه باسقاطات لا تخدم اي كان في المرحلة الحالية…اما من يعتلي منصة الخطاب ويتلون باحثا عن هامان لا ادري ان تفطن او ليس بعد ان فن “الوان مان شو ” اصبح لا يستهوي عدد كبير من الشعب وان فرعون تحنط واصبح لا يستعمل الا في بحوث مجهرية وانتهى معه :”قوله “انا ربكم الأعلى” وان النظارات سقطت و “التحصل معناها “قبرت منذ اكثر من عقدين ولم يبكيها احد وقتها بل لم يندد بسقوطها حتى …احترموا عقول الشعب و تعرفوا على شباب المرحلة و غيروا خطاباتكم ان اردتم ان يسمعوكم …بين ما تقولون وما نشاهده منكم وما نسمع نشاز لا يقبله لا السمع ولا النظر

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: