فتاة السوشي مثال لوهم تحرير المرأة في تونس !.. مقال/ الكاتب حكيم العرضاوي

فتاة السوشي مثال لوهم تحرير المرأة في تونس !.. مقال/ الكاتب حكيم العرضاوي

إن ظهور فتاة ممدة على شكل عروس البحر بين البضائع في إحدى المراكز التجارية أمر صادم وأثار استهجان العديد من المثقفين والسياسيين واﻷحرار عموما

وهي إهانة وإستعباد مقنن ،فبين ان تكون المرأة ملك لأهلها وخاصتها وان تكون ملك للعامة ولمن يدفع اكثر وتقترن صورتها عموما باﻹيحاء الغرائزي والتسويق الحسي والجنسي، فتغيب كل المقاييس الطبيعية والواقعية كالثقافة والإبداع. وتندحر القيم السامية كالعفة والحياء ويحضر مقياس الصدر و الخصر والجيد والساق .فيتهافت عليها الزناة والبغاة وكل طالبي اللذة. هنا يكون هناك بون شاسع ولا محدود من التناقضات اللتي تستوجب الفهم العميق. لان جوهر القضية إنساني وأخلاقي باﻷساس

إن المطالبين بتحريرها أرادوها فقط لأنفسهم مجرد وسيلة لﻹستمتاع والكسب ، لا حرة كما يزعمون ويتشدقون دوما

إن فكرة فتاة السوشي بدأت باليابان منذ سنوات، حيث تقدم المطاعم السوشي على أجساد فتيات عاريات بدل الصحون ، ولاقت الفكرة رواجا في مجتمعات لا أخلاقية اخرى وفتاة (الجيانgeant) نسخة إيحائية لتلك ينقصها ( التجرد)

إن اكبر إهانة للمراة هي أن يكون جمالها حبيس للنزوات واﻷستمتاع والترويج على عكس الفطرة اللتي يتلازم فيها الجمال بالوفاء والأخلاق والنبل
ان تحرير المرأة يعتبر أكبر أكذوبة في العصر الحديث ،إذا ما إستثنينا بعض المجددين اللذين حقا أرادوا تحرير المرأة من الجهلوت وعقلية الرجل الشرقي المتعجرف السلطوي ،
اللذي يقتصر فهمه على أنها مشبعة لنزواته ووعاء حمل لنسله وينظر اليها بدونية ويسلبها كل حقوقها المشروعة وحتى أهليتها في التعبير عن آرائها وكينونتها . وهذه العقلية جهلوتية بالاساس ولا يمكن ردها لجنس او قومية او عقيدة وانما هي نتاج لغياب نور العلم وسداد الفكر اللذي تمحي معه الحلكة والظلمة ويبدد القتامة
ان إستعباد النساء في وطني وتسخيرهم للمتعة هو أكبر اهانة للمجتمع وهو جرح غائر في وجدان الأحرار وكلم متجدد فكيف لمجتمع (متحضر) يعتبر نفسه رائدا في الامة ان يلزم المرأة ان تكون عاهرة وغانية ويفتح لها بيوت الدعارة لتكون موطئ الكل. يقف على بابها ويقبض من كسبها فيكون نخاسا و ننخس نحن في انسانيتنا وكرامتنا .طالما اننا لم نجد لها بديل واقعي او حرمنا قصرا من ذلك

والموضوع لا يقتصر على البغاء المقنن فيوجد أيضا البغاء خارج إطار القانون وكذلك خارج إطار الحدود والبغاء الوافد ونحن هنا نتحدث عن سوق مترامية اﻷطراف لﻷستعباد الجنسي والنخاسة

ولتأصيل هذه الضاهرة والإنحلال الأخلاقي اللذي رافقها عموما ، واستعداء المراة المسلمة والعربية وجرها لمستنقع الرذيلة وتفكيك الاسرة والنسيج المجتمعي وتغيب دور الاب ونفوذه الادبي و سطوة القوانين القمعية. ندرك انه خلال تهاوي الامة وهزائمها و تفكيك اوطانها مع نهاية الخلافة وسطوة الغرب على مقدرات الامة ومنافذها. كان قانون المنتصر للصليب سائدا مستعينا ببعض اللتبع والحاقدين والخونة من اليهود وسفهاء أمتنا. ونذكر من ذلك أنه في سنة 1923 في حكم أتاتورك روج يهود الدونما ومن يعرف قصتهم يدرك حجم مكرهم عبر الاعلام الداعي للحياة الغربية لمشاركة البنات التركيات في مسابقة جمال العالم فتقدمت كثيرات وفازت احداهن وهي (كريمان خالص ) وسط ترحيب غربي كبير

ما يهمني أكثر ان رئيس لجنة التحكيم في المسابقة
ألقى كلمة قال فيها =
ان أوروبا الكل تحتفل بإنتصار النصرانية وهزيمة الإسلام اللذي ضل يسيطر على العالم1400 سنة. ان (كريمان خالص) المراة المسلمة وحفيدة المراة المسلمة المحافظة تخرج امامنا بالمايوه وانا نراها تاج لانتصارنا وهي تقف امامنا وتطلب منا ان نعجب بها ونحن نعلن اننا اعجبنا بها مع كل تمنياتنا ان يكون مستقبل الفتيات المسلمات يسير حسب ما نريد فلترفع الاقداح لانتصار اوروبا =

وشواهد اخرى كثيرة حصلت في الجزائر وتونس وغيرها من المستعمرات السابقة لا يمكن حصرها
ونتيجة لذلك وللنهج التغريبي المتبع .نحن نتحدث اليوم عن تفسخ اخلاقي رهيب وعن شبكات دعارة محلية وعالمية. وفقط للتذكير منذ سنوات كانت تحط بمطار تونس قرطاج عديد الرحلات لفتيات تونسيات طردن من عمان والإمارات ودول خليجية أخرى ، غرر بهم في تلك الشبكات اﻷثمة ذهبن ضحايا شجع السفلة ونزوات العابرين وغياب الرقابة . وتلك الشركات لازلت تعمل لحد الساعة وتقوم بتسفير( طرود متعة) لجل البلدان العربية. لﻷسف هذا هو الوصف ولا أجد غيره معبر مع العلم أن كبريات الرقص الجنسي و أوكار الفسق في دبي ولبنان خير شاهد على ذلك

يكشف دكتور (هنري ماكوو) وهو أستاذ جامعي و مؤلف باحث في الشؤون النسوية والحركات التحررية زيف إدعاءات تحرير المراة .اللتي سوق لها الغرب وأمريكا ويصفها بالخدعة القاسية اللتي جاء بها النظام العالمي الجديد . يقول الكاتب ان الدوافع الخفية للحرب على العرب و المسلمين ذات ابعاد ثقافية وسياسية وأخلاقية اولها نهب الثروات والمدخرات. ثانيها سلب اثمن ما تملك . وهو دينها وكنوزها الثقافية والاخلاقية وعلى صعيد المرأة استبدال البرقع بالبكيني للتعري والتفسخ ويقول الكاتب ان المرأة تلعب دور محوريا في صميم اي ثقافة. والغرب ساع دوما لتقويضها .يضيف لن أدافع عن البرقع ولكني أدافع عن القيم اللتي يمثلها فهو رمز لتكريس المرأة لزوجها وعائلتها وتأكيدا لخصوصيتها

اخيرا وتعقيبا على ما ذكرت سيذكر التاريخ يوما ان بورقيبة كان اول من اشاح غطاء الراس عن تونسية وطالبها بالتحرر . وهو القائل بأن مثله الأعلى هو أتاتورك اللذي هو بدوره ألبس التركية المسلمة مايوه وهذه حقائق تاريخية موثقة وأتت في أكثر من موضع
ومذ ذاك الحين دخل العهر وطني وعبر القصر لا الرعية وما نجنيه اليوم نتاج لذلك

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: