منجي باكير

فرق الأنْياب للإعلامْ تعاودُ الإنتشار ( بقلم منجي باكير )

فرق الأنْياب للإعلامْ تعاودُ الإنتشار ( بقلم منجي باكير )

(( فرق الأنياب للإعلام )) أو أولئك الذين احترفوا إقامة – المنادب – في دكاكين إعلام العار و الهانة ، حانقين ، موتورين مصفرّي الوجوه كلّما كان الأمر يتعلّق بما ينفع البلاد و العباد أو يمسّ هويّة الشّعب و دينه و قيمه و ثقافته ، أيضا أولئك المتمترسين وراء صفحات مواقع المجاري و الذين يسوّدون و يخوّفون و يحبطون و يبنون من الحبّة قبّة من أقلام السّوء و المفاسد للصحافة الصفراء ، و معهم إذاعات – الهشّك بشّك – ….

هؤلاء كانوا طيلة المدّة الفارطة مشغولين في بلاتوهاتهم و مواقعهم و صحفهم ببثّ الإحباط و تشليك مسار الثورة و بثّ سمومهم و شذوذاتهم الفكريّة ، فيستقدمون لها كلّ أيقونات اليسار الإستئصالي و السّاقطين من المشهد السّياسي الفاعل في البلاد و كذلك أئمّة الإفساد و الضّلال من إناث الجهلوت و ذكورهم .

كانوا مشغولين عن قضايا الشعب المصيريّة ، مُهمِّشين ماهو مهمّش أصلا ، غير عابئين بالمشاكل الحقيقيّة التي يعايشها موطنوهم قسرا ، بل كانوا يصرفون الرّأي العام إلى غير ذلك و يقتلون الوعي لديه بخلق إرباكات و تشكيكات و تشليكاتِ كلّ ما له صلةٌ بالثورة و مكاسبها الضّائعة معتمدين و ثرواته المنهوبة من الشركات العالميّة و حقوقه المغمورة بأسلوب فرْضِ حالة – النّدم – و زرع – الأمل – الخائب في الحنين إلى أيّام – بوهم الحنين – …

كانت هذه الفرق تعمل وفق أجندات مضبوطة ، مشبوهة و مدفوعة ، مضلّة و مضلّلة لا تؤمن أبدا إلاّ بما يلحقها من كاشيهات و رضاءٍ من أركان الدولة العميقة و أزلام الثورة المضادّة و مموّليهم ،،، تناسوا المناطق المنكوبة و المهمّشة سابقا بل حوّلتها كاميراواتهم و تحاليلاتهم / تخليلاتهم الصحفيّة و ريبورتاجاتهم الموجَّهة إلى مناطق سياحيّة يُستطاب فيها العيش ..

لكنّهم اليوم و مع أوّل منعرج رافق (((الإحتجاجات المشروعة))) لذات المناطق أو ما شابهها واقعا و حالا فإنّهم أعادوا الإنتشار و أعلنوا الدرجة القصوى للتأهّب لاستغلال الأحداث و توظيفها وفق مرجعيّاتهم الخبيثة ، خرجوا من أوكارهم لينقلوا الأخبار من زواياهم – الحوْلة – و بقراءاتهم المحمومة قصدًا حتّى يُظهروها فوضى عارمة تحريضا على إشاعة مناخ الإحتقان و بث البلبلة و تغذية القلاقل باعتماد شعارٍ يؤمنون به و يعملون عليه ( كلام حقّ يُراد به باطل ) .

أبدا أن تكون فرق الأنياب للإعلام هذه – قلْبها – على هموم مواطني العمق الشعبي المتناثر على الهضاب و الجبال و لا حتّى سكّان السّهول و المدن ، فقط هي دواعي و متطلّبات مهمّاتها القذرة و كذلك المحاولات الدنيئة الفاشلة لصنع – الإبهارْ – المجّاني و تضخيم الأوديمات لجلب مزيد من الإشهار الإستهلاكي الأرعن و الخارم لميزانية التونسي .

لا يكفي أنّ فرق الأنياب للإعلام التونسي هذه أصبحت علامة مميّزة في السّلبيّة ، غارقة في الدّجل الإعلامي و الرّعونة ، محترفة في تلغيم الأجواء و توظيف أيّ مجريات إلى عناوين قاتمة ، محبِطة ، غوغائيّة تتجه دوما إلى زرع الفتنة و بطْر ( الحقيقة ) و محاربة القيم و الأخلاق و الدّين ، بل إنّهم جنود مجنّدة و شخوص مرتزقة لخدمة أيّة مخططات تستهدف أمن و اسقرار البلاد في مقايضة بالمال المشبوه و المصالح و لا يعنيها غير ذلك ، أرجلهم في الوطن و رؤوسهم تتوق إلى بلاد برّة و دولارات برّة و ( الطّحينْ ) لبلاد برّة .

فاحذروهم و لا تسمعوا لهم …!!

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: