فرنسا :استقالة جماعية لرؤساء تحرير “لوموند”

قدم رؤساء تحرير صحيفة لوموند الفرنسية أمس الثلاثاء استقالة جماعية بعد أشهر من الخلاف مع إدارة الصحيفة بشأن إعادة تنظيم الهيئة التحريرية.

وتعد هذه الأزمة الداخلية الأكثر حدة التي تمر بها الصحيفة منذ شرائها قبل أربعة أعوام من قبل ثلاثة من رجال الأعمال الفرنسيين، وهم غزافياي نيال وبيار بارجاي وماتيو بيغاس.

وفي رسالة داخلية موجهة إلى مديرة الصحيفة ناتالي نوغايريد وإلى رئيس الهيئة الإدارية لوي دريفوس، قال سبعة من رؤساء التحرير أو مساعديهم ‘منذ أشهر ونحن نرسل العديد من البرقيات للتحذير من أوجه خلل وقصور كبرى ومن غياب الثقة وعدم وجود اتصال مع إدارة التحرير’.

وأضافوا أنهم حاولوا تقديم حلول لهذه المشاكل لكن محاولاتهم لم تفلح، مؤكدين أنهم لم يعودوا قادرين على القيام بالمهام المسندة إليهم.

وأبدى الفريق المستقيل استعداده لتصريف أعمال الصحيفة إلى أن يتم تعيين فريق جديد حرصا منه على تفادي إضعاف الصحيفة، وفق تعبيره.

وبدأت الأزمة في البروز عندما أعلنت ناتالي نوغايريد -التي تتولى إدارة لوموند منذ مارس/آذار 2013- نيتها نقل نحو خمسين من العاملين في هيئة تحرير النسخة الورقية إلى هيئة تحرير النسخة الإلكترونية على شبكة الإنترنت.

وأبدت النقابات تحفظها حيال الخطوة التي تنوي نوغايريد القيام بها، وأعربت عن قلقها من أن تكون ‘خطة اجتماعية مقنعة’ للاستغناء عن عدد من العاملين بالصحيفة.

وفي ردها على الاستقالة الجماعية لرؤساء التحرير، قررت نوغايريد أمس الثلاثاء تأجيل الصيغة الجديدة للنسخة الورقية إلى الخريف المقبل بعدما كانت مقررة في الثاني من يونيو/حزيران، وقالت في رسالة داخلية ‘على كل فرد أن يضع في حسبانه مصلحة الصحيفة’.

لكن إحدى النقابات التي تطالب بتغيير في إدارة الصحيفة، اعتبرت رد نوغايريد لا يرقى إلى مستوى الأزمة التي تعيشها لوموند اليوم.

يذكر أن النسخة الورقية لصحيفة لوموند شهدت في 2013 تراجعا جديدا في مبيعاتها بنسبة 4.44% ولم يتم توزيع إلا 275 ألفا و310 نسخ.

وتأتي أزمة لوموند في وقت تتخبط فيه الصحافة المكتوبة بفرنسا بين ارتفاع الأسعار وتراجع المبيعات وانخفاض مداخيل الإعلانات.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: