فرنسا : استمرار المواجهات العنيفة بين الأمن ومتظاهرين وصفوا الشرطة بالخنازير والقتلة

فرنسا : استمرار المواجهات العنيفة بين الأمن ومتظاهرين وصفوا الشرطة بالخنازير والقتلة

تتواصل اليوم الخميس في فرنسا  المواجهات العنيفة بين آلاف المتظاهرين وقوات الشرطة

ويذكر أن متظاهرين قاموا أمس الأربعاء بإضرام النار في سيارة للشرطة وخرج منها شرطيان على عجل قرب ساحة الجمهورية في باريس، وذلك خلال تجمع محظور ضد أعمال العنف التي ترتكبها الشرطة.

وردد نحو 300 متظاهر “الشرطيون خنازير وقتلة”  و”الجميع يكره الشرطة” بعد أن صدتهم قوات الأمن في وقت سابق بواسطة الغاز المسيل للدموع في ساحة الجمهورية حيث نظمت نقابات الشرطة تجمعا احتجاجا على “الكراهية ضد الشرطة”.

هذا وتشهد باريس وعدة مدن فرنسية منذ الشهر الماضي  مظاهرات حاشدة ضد مشروع إصلاح قانون العمل والمعروف باسم قانون “الخمري” نسبة الى وزيرة العمل مريم الخمري ذات الأصول المغربية .
وقام المتظاهرون خلال مظاهرات شهر أفريل باقتحام مرفأ جونفيليه على نهر السين كما اندلعت مواجهات بينهم وبين الشرطة في كل من مرسيليا وليون ونانت ولوهافر ورين وتولوز  وذلك عند اقتحامهم بعض  المحلات التجارية، و إحراق عدة سيارات.
ويذكر ان الحكومة الفرنسية أمام بدء التحركات الاجتجاجية في مطلع شهر مارس الماضي تراجعت عن بعض النقاط الخلافية الواردة في مشروعها خصوصا بشأن وضع سقف للتعويضات الخاصة بالصرف الكيفي لكن النقابات المحتجة تطالب بسحب الإصلاح بالكامل.

هذا وتتمثل أبرز نقاط الاختلاف حول مشروع الخمري بين الحكومة والنقابات فيما يلي :
– الطرد التعسفي: ينص مشروع القانون الجديد على تحديد سقف التعويضات التي تصرف للعامل في حالة تسريحه، وهو ما ترفضه النقابات جملة وتفصيلا، وترى أنه يعارض عمل القضاء المفروض فيه تحديد قيمة التعويض مقابل الأضرار التي تلحق بالعامل المسرح .
– الطرد لأسباب اقتصادية: تسريح العمال في حال الأزمات الاقتصادية، ويربطه المشروع بانهيار رأسمال المقاولات أو تراجع استثمارتها لبضعة أشهر. وترفض النقابات تسريح العمال لداع من هذا القبيل إن كانوا يشتغلون في مقاولات فرعية لشركات كبرى تجني أرباحا من بقية فروعها في إطار نوع من التضامن الاقتصادي بين مقاولات الشركة الواحدة .
– تحديد ساعات العمل في المقاولات الصغرى: المشروع يهدف إلى فتح المجال أمام المقاولات الصغرى التي لا يتجاوز عدد عمالها الخمسين لمناقشة إمكانية الرفع من ساعات العمل مع الأجراء على انفراد، إلا أن النقابات ترفض ذلك وترى أنها وسيلة لرفع ساعات العمل بدون مقابل .
– الاتفاقات التنافسية: المشروع يقضي بفتح حوار بين إدارة المقاولة والنقابات لأجل التوصل لاتفاق لتعديل وقت العمل أو إعادة النظر في التعويضات في حال رغبت المقاولة في الرفع من إنتاجها لتلبية طلبات الزبائن. والعمال الذين يرفضون ذلك يكون معرضين للطرد، وهو ما اعتبرته النقابات ابتزازا .
– تعديل وقت العمل: ساعات العمل أسبوعيا يمكن أن تنتقل إلى 46 ساعة لمدة 16 أسبوعا، مقابل 12 أسبوعا في الوقت الحالي. لكن هذا لا يتم إلا باتفاق بين إدارة المقاولة والنقابات التي تمثل 50 بالمئة من العمال على الأقل، أو باستتفتاء داخلي تدعو إليه نقابات تمثل 30 بالمئة من العمال.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: