فرنسا : اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين ضد قانون العمل أسفرت عن جرحى من الجانبين

فرنسا : اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين ضد قانون العمل أسفرت عن جرحى من الجانبين

شهدت عدة مدن فرنسية اليوم الخميس مظاهرات حاشدة ضد مشروع إصلاح قانون العمل والمعروف باسم قانون “الخمري” نسبة الى وزيرة العمل مريم الخمري ذات الأصول المغربية .
وفي باريس، حاولت مجموعة من المتظاهرين اقتحام مرفأ جونفيليه على نهر السين، في الصباح الباكر ، لكن قوات الأمن صدتها بالقوة ومنعتها من احتلال هذا الموقع التجاري الحساس.
وفي مارسيليا وليون ونانت ولوهافر ورين وتولوز.اندلعت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، خاصة في مدينة رين، التي شهدت مناوشات عنيفة بين مجموعات صغيرة من المتظاهرين الذين هاجموا بعض المحلات التجارية، وأحرقوا عدة سيارات، وأصيب شاب متظاهر بإصابة خطيرة في الرأس.
وفي بيان لها قالت الداخلية الفرنسية أن “المواجهات اندلعت عند جسر أوسترليز، عندما قامت مجموعة من حوالي 300 شخص، غالبيتهم ملثمون وقاموا برشق قوات الأمن بالحجارة والقناني الفارغة”.
 و أعلن وزير الداخلية، برنار كازنوف، عن اعتقال 127 شخصا، وجرح 24 شرطيا، من بينهم 3 في حالة الخطر، في حصيلة أولية للمواجهات في عدة مدن فرنسية.
 وحسب منظمي المظاهرات، أسفرت المواجهات عن جرح العشرات من المتظاهرين واعتقال  آخرين.
ويذكر ان الحكومة الفرنسية أمام بدء التحركات الاجتجاجية في مطلع شهر مارس الماضي تراجعت عن بعض النقاط الخلافية الواردة في مشروعها خصوصا بشأن وضع سقف للتعويضات الخاصة بالصرف الكيفي لكن النقابات المحتجة تطالب بسحب الإصلاح بالكامل.

هذا وتتمثل أبرز نقاط الاختلاف حول مشروع الخمري بين الحكومة والنقابات فيما يلي :
– الطرد التعسفي: ينص مشروع القانون الجديد على تحديد سقف التعويضات التي تصرف للعامل في حالة تسريحه، وهو ما ترفضه النقابات جملة وتفصيلا، وترى أنه يعارض عمل القضاء المفروض فيه تحديد قيمة التعويض مقابل الأضرار التي تلحق بالعامل المسرح .
– الطرد لأسباب اقتصادية: تسريح العمال في حال الأزمات الاقتصادية، ويربطه المشروع بانهيار رأسمال المقاولات أو تراجع استثمارتها لبضعة أشهر. وترفض النقابات تسريح العمال لداع من هذا القبيل إن كانوا يشتغلون في مقاولات فرعية لشركات كبرى تجني أرباحا من بقية فروعها في إطار نوع من التضامن الاقتصادي بين مقاولات الشركة الواحدة .
– تحديد ساعات العمل في المقاولات الصغرى: المشروع يهدف إلى فتح المجال أمام المقاولات الصغرى التي لا يتجاوز عدد عمالها الخمسين لمناقشة إمكانية الرفع من ساعات العمل مع الأجراء على انفراد، إلا أن النقابات ترفض ذلك وترى أنها وسيلة لرفع ساعات العمل بدون مقابل .
– الاتفاقات التنافسية: المشروع يقضي بفتح حوار بين إدارة المقاولة والنقابات لأجل التوصل لاتفاق لتعديل وقت العمل أو إعادة النظر في التعويضات في حال رغبت المقاولة في الرفع من إنتاجها لتلبية طلبات الزبائن. والعمال الذين يرفضون ذلك يكون معرضين للطرد، وهو ما اعتبرته النقابات ابتزازا .
– تعديل وقت العمل: ساعات العمل أسبوعيا يمكن أن تنتقل إلى 46 ساعة لمدة 16 أسبوعا، مقابل 12 أسبوعا في الوقت الحالي. لكن هذا لا يتم إلا باتفاق بين إدارة المقاولة والنقابات التي تمثل 50 بالمئة من العمال على الأقل، أو باستتفتاء داخلي تدعو إليه نقابات تمثل 30 بالمئة من العمال.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: