هذا وقد احتدم الجدال تحت قبة البرلمان الفرنسي على خلفية قرار الوزيرة نجاة فالو بلقاسم، إدراج اللغة العربية رسميا في المدرسة الفرنسية واعتبرت البرلمانية الفرنسية التابعة لحزب الجمهوريين الذي يرأسه نيكولا ساركوزي، آني جونيفار،أن تعليم اللغة العربية داخل المؤسسات التربوية الفرنسية يشجع على الطائفية في فرنسا.

وأضافت  النائبة آني جينوفارد أن تدريس اللغة العربية لن يضيف شيئا للفرنسيين، داعية إلى تدريس اللغة الألمانية بدلا منها، فيما دافعت وزيرة التعليم ذات الأصول المغربية على أهمية تدريس العربية وبقية اللغات، مثل الصينية وغيرها، لتمكين التلاميذ الفرنسيين من مزيد من الانفتاح على بقية الحضارات.

هذا ويذكر أن الوزيرة نجاة فالو بلقاسم  دعت كذلك  إلى ضرورة تنشئة الفرنسيين على مبادئ القرآن في سن صغيرة، لأن الإسلام، كما قالت، يتوافق مع مبادئ الديمقراطية أكثر مما تتوافق معها المسيحية،مستغربة من مناصبة العداء للإسلام في بلد مثل فرنسا التي يعيش فيها عدد كبير من المسلمين.

كما دعت  في نفس الوقت إلى رفع الحظر عن الحجاب في فرنسا.ودافعت  عن طالبة فرنسية منعت من دخول مدرستها بتنُّورة طويلة، حيث قالت إنه” لا ينبغي أن تمنع طالبة من دخول المدرسة بسبب طول ولون تنورتها”.

وكانت نجاة بلقاسم قد دعت، أثناء توليها منصب وزيرة حقوق المرأة في وقت سابق، إلى إيجاد السبل،وحشد الإمكانات لمحاربة الدعارة في فرنسا، مثلما أبدت رفضها لفرض لحم الخنزير على التلاميذ المسلمين في المدارس الفرنسية، بعد أن تمّ حذف الوجبات المقترحة عليهم، التي تتضمن الخنزير.

ولم تتوقف معركة الوزيرة مع اليمين المتطرف عند هذا الحد، بل حذرت من العلمانية المتشددة التي تحرم الأم من مرافقة ابنها في رحلته لأنها تضع الحجاب.