فرنسا: حظر المظاهرات المناهضة للمسلمين في مدينة أجاكسيو في كورسيكا

فرنسا: حظر المظاهرات المناهضة للمسلمين في مدينة أجاكسيو في كورسيكا

حظرت السلطات الفرنسية كل أشكال التظاهر في  مدينة أجاكسيو في جزيرة كورسيكا حتى الرابع من جانفي 2016

وجاء قرار الحظر بعد مظاهرات عنصرية ضد المسلمين أمس السبت واليوم الآحد و هتف فيها الماظاهرون بشعارات من بينها “هذا وطننا” و”أيها العرب اخرجوا من هنا”.

هذا وقد سبق مظاهرات السبت والأحد  قيام  مجموعة من المتظاهرين قدرت بثلاثمئة شخص  الجمعة الماضي بتدنيس قاعة صلاة للمسلمين في حي “حدائق الإمبراطور” الشعبي بمدينة أجاكسيو .

وكتب المتظاهرون عبارات معادية للمسلمين وهتفوا بشعارات عنصرية من بينها: “ارابي فورا” (العرب على برا) و”نحن في ديارنا”.

وعلل المهاجمون جريمتهم النكراء بالثأر لعمال إطفاء وشرطي بجروح إثر تعرضهم لكمين ليل الخميس – الجمعة  في المدينة من قبل مجموعة ملثمة دون معرفة هوية هذه المجموعة .

وبحسب مساعد محافظ المدينة فرنسوا لالان فقد تم إشعال حريق “عمدا لجذب قوات الأمن والأطفائيين إلى كمين لرميهم بمقذوفات ومهاجمتهم” ما أدى إلى إصابة اطفائيين اثنين بجروح جدية بعد اعتداءات جسدية كسر فيها زجاج سيارتهما. ثم خلال تدخل قوات الأمن أصيب شرطي بجروح “طفيفة” خلال مواجهات استمرت نحو ثلاث ساعات.

هذا وقد أدان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الهجومين وكتب معلقا في تغريدة أنه “بعد الاعتداء غير المقبول على عمال الإطفاء، جاء تدنيس غير مقبول لمكان صلاة للمسلمين”، مطالبا باحترام القانون الجمهوري.

من جانبه قال وزير الداخلية برنار كازينوف إن أعمال العنف على خلفية عنصرية وكراهية للأجانب “غير مقبولة، ولا يمكن أن تبقى دون عقاب طالما أنها تمس قيم الجمهورية”.

وندد المرصد الوطني لمناهضة كراهية الإسلام التابع للمجلس الفرنسي للدين الإسلامي بشدة بهذه الأحداث، بينما قال عمدة مسجدباريس دليل أبو بكر في تصريح صحفي “إننا نشعر بالفزع والحزن”، داعيا للهدوء وضبط النفس.

هذا ورأى محللون أن حادثة الاعتداء على عمال الإطفاء والشرطي كانت ضمن إعداد مخطط محكم ليكون ذريعة لمهاجمة مصلى المسلمين ولا يستبعد أن تكون نفس العصابة وراء الهجومين خاصة وأن اليمين المتطرف يقودحملة شرسة ضد المسلمين بفرنسا

وقد باركت الجبهة الشعبية اليمينية المتطرفة الأعمال  التخريبية في مدينة أجاكسيو  وقالت  أنه “حين يشعر المواطنون بأن الدولة لا تبسط النظام الجمهوري فإن ذلك يولد خطرا أكيدا بأن يتولوا إحقاق العدل بأيديهم”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: