فرنسا : رئيس الحكومة يمرر قانون العمل دون تصويت برلماني رغم الغضب الشعبي والنقابي

[ads2]

 

أقرت الحكومة الفرنسية قانون العمل المثير للجدل رغم تواصل الاحتجاجات العمالية  والشعبية ضده.

و  لجأ رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس اليوم  الثلاثاء أمام الجمعية الوطنية إلى المادة 3-49   من الدستور لتمرير إصلاح قانون العمل  بالقوة دون طرحه للتصويت على النواب.

وجاء قرار فالس   اليوم تزامنا مع تظاهر الآلاف  من أعضاء النقابات في باريس  , وتحدث المنظمون عن مشاركة 45 ألفا، بينما قدرت الشرطة عددهم بنحو 7500.
هذا و تشهد  باريس و عدة مدن فرنسية  منذ شهر  مارس  الماضي مظاهرات حاشدة بدعوة من العديد من نقابات العمل والمنظمات الطلابية والشبابية ضد  مشروع إصلاح قانون العمل والمعروفباسم قانون “الخمري” نسبة الى وزيرة العمل مريم الخمري ذات الأصول المغربية .

وقد رافقت هذه المظاهرات اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن خلفت سقوط جرحى من الطرفين

ويذكر ان الحكومة الفرنسية امام بدء التحركات الاجتجاجية في مطلع شهر مارس تراجعت عن بعض النقاط الخلافية الواردة في مشروعها خصوصا بشأن وضع سقف للتعويضات الخاصة بالصرف الكيفي لكن النقابات المحتجة  تطالب بسحب الإصلاح بالكامل.

هذا وتتمثل أبرز نقاط الاختلاف حول مشروع الخمري  بين الحكومة والنقابات فيما يلي :

– الطرد التعسفي: ينص مشروع القانون الجديد على تحديد سقف التعويضات التي تصرف للعامل في حالة تسريحه، وهو ما ترفضه النقابات جملة وتفصيلا، وترى أنه يعارض عمل القضاء المفروض فيه تحديد قيمة التعويض مقابل الأضرار التي تلحق بالعامل المسرح .
– الطرد لأسباب اقتصادية: تسريح العمال في حال الأزمات الاقتصادية، ويربطه المشروع بانهيار رأسمال المقاولات أو تراجع استثمارتها لبضعة أشهر. وترفض النقابات تسريح العمال لداع من هذا القبيل إن كانوا يشتغلون في مقاولات فرعية لشركات كبرى تجني أرباحا من بقية فروعها في إطار نوع من التضامن الاقتصادي بين مقاولات الشركة الواحدة .
– تحديد ساعات العمل في المقاولات الصغرى: المشروع يهدف إلى فتح المجال أمام المقاولات الصغرى التي لا يتجاوز عدد عمالها الخمسين لمناقشة إمكانية الرفع من ساعات العمل مع الأجراء على انفراد، إلا أن النقابات ترفض ذلك وترى أنها وسيلة لرفع ساعات العمل بدون مقابل .
– الاتفاقات التنافسية: المشروع يقضي بفتح حوار بين إدارة المقاولة والنقابات لأجل التوصل لاتفاق لتعديل وقت العمل أو إعادة النظر في التعويضات في حال رغبت المقاولة في الرفع من إنتاجها لتلبية طلبات الزبائن. والعمال الذين يرفضون ذلك يكون معرضين للطرد، وهو ما اعتبرته النقابات ابتزازا .
– تعديل وقت العمل: ساعات العمل أسبوعيا يمكن أن تنتقل إلى 46 ساعة لمدة 16 أسبوعا، مقابل 12 أسبوعا في الوقت الحالي. لكن هذا لا يتم إلا باتفاق بين إدارة المقاولة والنقابات التي تمثل 50 بالمئة من العمال على الأقل، أو باستتفتاء داخلي تدعو إليه نقابات تمثل 30 بالمئة من العمال

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: