فرنسا : عنف وجرحى في مظاهرات ضد قانون العمل

فرنسا : عنف  وجرحى في مظاهرات ضد قانون العمل

خرج آلاف من الفرنسيين في مظاهرات حاشدة اليوم السبت ضد  مشروع إصلاح قانون العمل والمعروف باسم قانون “الخمري” نسبة الى وزيرة العمل مريم الخمري ذات الأصول المغربية .

ورفع المتظاهرون لافتات  ضد القانون الذي اقترحته الوزيرة  و كتب على بعضها  “نريد أفضل من هذا” و “قفزة كبرى إلى الأمام نحو القرن التاسع عشر”و “نريد سحب مسودة القانون بشكل كامل”  و “نريد البدء من جديد مع قانون يحمي الموظفين”.

هذا وقد نشبت صدامات وأعمال عنف بين متظاهرين  وقوات من الشرطة الفرنسية، وسقط عدد من الجرحى من الطرفين في مدينة رين.

وكانت السلطات المحلية منعت الدخول إلى الوسط التاريخي لمدينة رين، الذي شهد مواجهات خلال الأيام القليلة الماضية بين المتظاهرين وقوات الأمن.

إلا أن بعض الشبان الملثمين حاولوا خرق الطوق الأمني حول وسط المدينة، فاستخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية لتفريقهم.

وأعلنت الشرطة أن ثلاثة عناصر من قوات الأمن أصيبوا بجروح خلال المواجهات، ونقلوا إلى المستشفى. وأعلن مسؤول في نقابة “إف أو” سقوط 19 جريحا في صفوف المتظاهرين، الرقم الذي لم يتأكد رسميا.

كما أصيب مصور صحافي في رأسه ونقل إلى المستشفى، حسب ما أفاد مصور في وكالة فرانس برس.

وأصيب عدد كبير من  المتظاهرين  بحالات اختناق بسبب الغاز المسيل للدموع، وكان القسم الأكبر منهم يتألف من موظفين وعائلات مع أطفالهم ومتقاعدين.

هذا وقد أعلنت النقابات التي نظمت المظاهرات إنها البداية وستكون تحركات مشابهة في المستقبل بشكل تصاعدي.

ويذكر ان الحكومة الفرنسية أمام بدء التحركات الاجتجاجية في مطلع شهر مارس الماضي  تراجعت عن بعض النقاط الخلافية الواردة في مشروعها خصوصا بشأن وضع سقف للتعويضات الخاصة بالصرف الكيفي لكن النقابات المحتجة  تطالب بسحب الإصلاح بالكامل.

هذا وتتمثل أبرز نقاط الاختلاف حول مشروع الخمري  بين الحكومة والنقابات فيما يلي :

– الطرد التعسفي: ينص مشروع القانون الجديد على تحديد سقف التعويضات التي تصرف للعامل في حالة تسريحه، وهو ما ترفضه النقابات جملة وتفصيلا، وترى أنه يعارض عمل القضاء المفروض فيه تحديد قيمة التعويض مقابل الأضرار التي تلحق بالعامل المسرح .
– الطرد لأسباب اقتصادية: تسريح العمال في حال الأزمات الاقتصادية، ويربطه المشروع بانهيار رأسمال المقاولات أو تراجع استثمارتها لبضعة أشهر. وترفض النقابات تسريح العمال لداع من هذا القبيل إن كانوا يشتغلون في مقاولات فرعية لشركات كبرى تجني أرباحا من بقية فروعها في إطار نوع من التضامن الاقتصادي بين مقاولات الشركة الواحدة .
– تحديد ساعات العمل في المقاولات الصغرى: المشروع يهدف إلى فتح المجال أمام المقاولات الصغرى التي لا يتجاوز عدد عمالها الخمسين لمناقشة إمكانية الرفع من ساعات العمل مع الأجراء على انفراد، إلا أن النقابات ترفض ذلك وترى أنها وسيلة لرفع ساعات العمل بدون مقابل .
– الاتفاقات التنافسية: المشروع يقضي بفتح حوار بين إدارة المقاولة والنقابات لأجل التوصل لاتفاق لتعديل وقت العمل أو إعادة النظر في التعويضات في حال رغبت المقاولة في الرفع من إنتاجها لتلبية طلبات الزبائن. والعمال الذين يرفضون ذلك يكون معرضين للطرد، وهو ما اعتبرته النقابات ابتزازا .
– تعديل وقت العمل: ساعات العمل أسبوعيا يمكن أن تنتقل إلى 46 ساعة لمدة 16 أسبوعا، مقابل 12 أسبوعا في الوقت الحالي. لكن هذا لا يتم إلا باتفاق بين إدارة المقاولة والنقابات التي تمثل 50 بالمئة من العمال على الأقل، أو باستتفتاء داخلي تدعو إليه نقابات تمثل 30 بالمئة من العمال.
الصدى + فرانس24

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: