فرنسا: في تصاعد للإسلاموفوبيا رئيس بلدية مدينة فينليس يطالب بحظر الإسلام في فرنسا

طالب رئيس بلدية مدينة فينليس جنوبي فرنسا، روبرت تشاردون،بحظر الإسلام في فرنسا، ومغادرة المسلمين الراغبين في ممارسة  قيم الإسلام منذرا بذلك عودة محاكم التفتيش في أوروبا وإكراه المسلمين على الخروج من دينهم .

و رأى تشاردون أن حزبهم«الاتحاد من أجل حركة شعبية» الذي يترأسه نيكولا ساركوزي  سيفوز في انتخابات الرئاسة المقبلة عام 2017،وسيقوم بحظر الإسلام  .

هذا وقد ندد رئيس المرصد الوطني ضد الإسلاموفوبيا، عبد الله زكري  أمس الجمعة بتصريحات تشاردون و طالب بضرورة   تطبيق العلمانية في فرنسا بشكل يتيح ممارسة المعتقدات الدينية، مضيفا: «لا يمكن القبول باستخدام رئيس بلدية، لعبارات مناهضة للإسلام، في دولة علمانية مثل فرنسا».

ويذكر أن تصريحات تشاردون جاءت  ظل تصاعد موجة الاسلاموفوبيا بفرنسا وطالت الحجاب والأكل الحلال واللباس والمساجد.

فمن جهته دعا الرئيس الفرنسي السابق والرئيس الحالي لحزب الاغلبية الشعبية المعارض نيكولا ساركوزي إلى نزع الحجاب خلال استضافته في برنامج على “أروب 1″ قائلا : ” لا نريد نساء محجبات في فرنسا ”
وقد علل ساركوزي طلبه باسم المساواة بين المرأة والرجل مضيفا ” إن الحجاب أصبح أداة خضوع المرأة للرجل”.

[ads2]

كما دعا ساركوزي إلى ضرورة تقديم نفس الوجبة الغذائية لجميع التلاميذ في المدارس، مهما كانت ميولهم الدينية أو أصولهم في إشارة إلى إرغام المسلمين على أكل لحم الخنزير وهو ما دعت له رئيسة حزب “الجبهة الوطنية” من اليمين المتطرّف مارين لوبان بعد فوز حزبها في الانتخابات المحلية حيث أعلنت عن منع المدارس من تقديم وجبات الغذاء الخالية من لحم الخنزير وخصت بالذكر أطباق ”الحلال” واعتبرت ” أن مراعاة قوائم الطعام لدين الطلاب انتهاك للعلمانية” على حد وصفها.

وفي نزعة عنصرية ضد المسلمين دعا ساركوزي في مهرجان انتخابي بمدينة “نيس” الساحلية بالحفاظ على قيم العلمانية بتقليص نسبة الهجرة الشرعية التي رآها تهدد طريقة عيش الفرنسيين

وقال أمام جمع غفير من المناصرين: “الفرنسيون يريدون العيش في فرنسا ويرفضون أن تشبه بلادهم بلدا آخر”، مضيفا: “نحن مستعدون لاستقبال الآخرين، لكن لا نريد أن نغير نمط معيشتنا وثقافتنا ولغتنا”.
وأضاف ساركوزي: “علينا أن ندافع بقوة عن قيمنا المهددة من قبل الإسلام المتطرف الذي يحاول أن يزرع الرعب في الغرب”، مشيرا إلى أن الذين يدعون إلى الكراهية وإلى عدم احترام الآخرين لا مكان لهم على أرض الجمهورية”
كما هاجم ساركوزي المهاجرين غير الشرعيين قائلا :”إن رفض النقاش حول الهجرة يعني تشجيع عنصر الخوف، موضحا أنه بات من المستحيل دمج المهاجرين طالما لم يتم القضاء على الهجرة غير الشرعية ولم نقلص من نسبة الهجرة الشرعية”.

هذا وقد أعلن مرصد مكافحة “الإسلاموفوبيا” التابع للمجلس الفرنسي للديانة المسلمة، عن وصول نحو ثلاثين رسالة إلى عدد من المساجد في عموم فرنسا منذ شهر ، احتوت على عبارات فيها إهانة وتحقير للمسلمين.
وأوضح رئيس المرصد عبد الله ذكري، في تصريحات صحفية أدلى بها من باريس، أنهم سيتقدمون ببلاغ للنائب العام، مؤكدا أن كل الرسائل التي وردت للمساجد تحتوي على كلمات وعبارات فيها إهانة وتحقير للمسلمين.

ومن جهتها ذكرت صحيفة لو فيغارو الفرنسية أن المساجد الموجودة في بلدات مونبيليار وكاستر وبونتيرليرس، كانت ضمن المساجد التي أرسلت لها هذه الرسائل، مشيرة إلى أنها -أي الرسائل- “احتوت على عبارات فيها تحقير للإسلام ونبيه”.

هذا وقد طالت موجة اضطهاد المسلمين طالبات المدارس حيث تم طرد الطالبة سارة في الـ15 من العمر و منعها من متابعة الحصص الدراسية بسبب ارتداءها لتنورة طويلة سوداء اعتبرت رمزا دينيا

و رغم أنها لم تكن ترتدي حجابا أو نقابا، مُنعت الطالبة سارة من متابعة دروسها في بلدة شارلفيل ميزيير شمالي شرق البلاد

وقد علّل مدير المدرسة المنع بأنه “شَعُر” أن التنورة طويلة “بشكل واضح” و أنها تظهر الانتماء الديني للطالبة، و هو ما يتنافى و تفسيرات القانون الفرنسي الصارم الذي “يحمي العلمانية” في البلدعلى حد زعمه .

ومن جهته أعلن عمدة مدينة بيزييي، جنوب فرنسا، روبير مينار في حصة تلفيزيونية بالقناة الفرنسية الثانية أنه قام باحصاء التلاميذ المسلمين بالمدارس دون غيرهم .

واعترف العمدة مينار ذو التوجه اليميني المتطرف ومؤسس منظمة” مراسلون بلا حدود ” أن ما قام به مخالف للقانون حيث تمنع القوانين الفرنسية اجراء أي احصاء يكون معياره العرق أو الدين.

هذا وإلى جانب ما لاقته تصريحات مينار من غضب لنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أعلنت من جهتها العدالة الفرنسية فتح تحقيق حول تصريحاته .

ويذكر أن روبير مينار و هو أحد مؤسسي منظمة “مراسلون بلا حدود” المدافعة عن حرية الصحافة قد تحول من النقيض إلى النقيض. .. فبعد دفاعه لسنوات طويلة عن حرية التعبير والحريات عامة انزلق الى الحقد الايديولوجي بعد فوزه في الانتخابات المحلية برئاسة بلدية بيزييي (جنوب فرنسا) بفضل دعم الجبهة الوطنية رمز اليمين المتطرف بزعامة مارين لوبان التي طالبت بضرورة مواصلة الحرب على الإسلام قائلة :” إن الإسلام يزحف لدرجة أنه أصبح يهدد كل بيت في فرنسا، مشددة على أنه “ليس هناك ما يستدعي الشعور بالخجل إزاء محاربة التوسع الإسلامي في فرنسا”.

هذا وفي ظل تصاعد موجة الكراهية ضد المسلمين  بقيادة سياسيين وإعلاميين ومنظمات عنصرية نظم فرع جمعية “التيار الوطني للمجتمع الإسلامي” في فرنسا حملة تحت عنوان “أنا مسلم” للتعريف بقيم الإسلام .

وقامت الجمعية بتوزيع أزهار للمواطنين في ميادين: “الجمهورية”، و”الأمة”، و”باستيل”، في باريس، إضافة إلى كتيبات حملت عنوان “تفضل، أنا مسلم”، تحتوي على معلومات حول معنى ورسالة الإسلام.
وقام المسؤولون عن توزيع الأزهار بالتعريف عن محبة الرسول محمّد (صلّى الله عليه وسلّم)، ومعنى السلام الاجتماعي في الإسلام لمن يسأل عن المعنى الذي تحمله تلك الأزهار.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: