فرنسا: مانويل فالس يقدم استقالة حكومته للرئيس فرنسوا هولاند

قدم رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس استقالة حكومته للرئيس فرانسوا هولاند اليوم الاثنين 25 أوت 2014
هذا وحسب بيان الرئاسة الفرنسية فقد  طلب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من رئيس وزرائه مانويل فالس تشكيل حكومة جديدة سيعرض تشكيلتها غدا الثلاثاء

وأضاف بيان الرئاسة أن هولاند طلب من فالس تشكيل فريق منسجم مع التوجهات التي حددها بنفسه للبلاد في وقت تهز الحكومة ازمة بشأن سياستها الاقتصادية.

ويذكر أن فالس قد خلف على رأس الحكومة الفرنسية جان مارك ايرولت بعد تقديم الأخير استقالته في مارس الماضي إثر الزيمة التي مني بها اليسار في الانتخابات البلدية.

وأقر الرئيس الفرنسي هولاند بأن الهزيمة النكراء التي مني بها الحزب الاشتراكي الحاكم في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية تمثل فشلا للحكومة” مؤكدا أن هذه “الرسالة الواضحة” وصلت وسيتم “الاستماع إليها بالكامل”.

ومن جانبه قال ايرولت إن الانتخابات البلدية “تميزت بعدم رضا كبير من جانب الذين, واللواتي منحونا ثقتهم في ماي و جوان سنة 2012” مضيفا أن هذه الانتخابات كانت “فرصة للمواطنين لإرسال رسالة وهذه الرسالة واضحة ويجب أن يتم الاستماع إليها بالكامل”

هذا وقد لاقت  الحكومة الفرنسية التي أعلن عنها رئيس الوزراء مانويل فالس الأربعاء 2 أفريل 2014 رفضا من قبل المعارضة نظرا لحفاظ العديد من الأسماء المغضوب عليها على حقائبها الوزارية مثل وزيرا الخارجية والدفاع لوران فابيوس وجان ايف لودريان

وقد اعتبرت المعارضة ممثلة في حزب ”الاتحاد من أجل حركة شعبية” التعديلات في الحكومة بمثابة ”المزحة واستصغار لرغبة الفرنسيين”، على حد قول جون فرانسوا كوبيه زعيم الحزب اليميني، مضيفا في تصريحاته للصحافة الفرنسية أن الرئيس هولاند ”لم يستخلص الدرس المذل الذي تلقاه في المحليات”، في إشارة إلى أن هولاند اكتفى بتغيير بعض الوجوه بدلا من الإقرار بفشل خطته والإعلان الصريح عن تغيير السياسة المتبعة

ومن جهتها قالت زعيمة حزب ”الجبهة الوطنية” مارين لوبان أن الرئيس فرانسوا هولاند أعطى موافقته على طاقم حكومي ليواصل في نفس الأداء الذي أدى إلى الفشل التام على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

كما نددت المعارضة بعودة سيغولين روايال (59 عاما) الصديقة السابقة للرئيس فرنسوا هولاند وأم أبنائه الأربعة والمرشحة للانتخابات الرئاسية في العام 2007، إلى مقدم الساحة السياسية وزيرة للبيئة والتنمية المستدامة والطاقة، وهي حقيبة تولتها في الماضي في العام 1992 ورأت المعارضة في تعيين سيغولين تداخلا بين الشخصي والعام في حياة الرئيس فرانسوا هواند

ومن جانبها اعتبرت التيارات الأكثر يسارية في الحزب الاشتراكي أن اختيار فالس على رأس الحكومة يتنافى مع الوعود التي قطعها الرئيس فرانسوا هولاند خلال حملته الرئاسية، في إشارة إلى أن فالس معروف عنه نزعته المتطرفة في التعامل مع عدد من الملفات التي يدافع عنها الاشتراكيون عادة، على غرار حق المهاجرين في الحصول على أوراق إقامة والعمل، مستشهدين بتصريح له خلال فترة قيادته لوزارة الداخلية ”أن تكون يساريا لا يعني أن تمنح أوراق إقامة بالجملة للمهاجرين”
هذا وقد طمأن رئيس الحكومة إمانيويل فالس الشعب الفرنسي في حديث متلفز أكد فيه أن حكومته ستعمل على مواجهة البطالة وتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة. ..مضيفا ” أنّ كل جهود حكومته ستتحول نحو أولئك الذين يعانون من البطالة، وذلك من خلال تنفيذ ميثاقي التضامن والمسؤولية ودفع القدرة التنافسية” .
وقال إنّ «هناك انقساماً في بلدنا، وتشاؤماً.. ونحن نتفهم.. وهناك العديد من الصعوبات التي لا يمكن إنكارها، ولكن سيتم التغلب عليها.. ولقد حان الوقت لاستعادة الأمل. وهذه مهمتي».

ويذكر أن حكومة فالس قامت بمنع الفرنسيين من التظاهر نصرة لغزة وتنديدا بالمجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني الإرهابي وهو ما زاد في احتقان الشعب الفرنسي ضد حكومة فالس

وحسب بيان صادرعن الأليزيه. أن هولاند ندد بإطلاق المقاومة الفلسطينية الصواريخ و  شدّد على إدانة فرنسا الشديدة لما وصفته بالاعتداءات. و أنه يعود إلى حكومة الكيان الصهيوني اتخاذ كافة الإجراءات لحماية شعبها في وجه ما أسمته بالتهديدات.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: