فرنسا : مظاهرات حاشدة قي مختلف المدن تقابلها الشرطة بالقمع والاعتقال

فرنسا : مظاهرات حاشدة قي مختلف المدن تقابلها الشرطة بالقمع والاعتقال

شهدت باريس و عدة مدن فرنسية  اليوم الخميس 31 مارس مظاهرات حاشدة بدعوة من العديد من نقابات العمل والمنظمات الطلابية والشبابية ضد  مشروع إصلاح قانون العمل والمعروفباسم قانون “الخمري” نسبة الى وزيرة العمل مريم الخمري ذات الأصول المغربية .

ورفع آلاف المتظاهرين لافتات  ضد القانون الذي اقترحته الوزيرة مريم الخمري و كتب على بعضها  “نريد أفضل من هذا” و “قفزة كبرى إلى الأمام نحو القرن التاسع عشر”و “نريد سحب مسودة القانون بشكل كامل”  و نريد البدء من جديد مع قانون يحمي الموظفين.

وفي باريس، قذف متظاهرون الشرطة بالحجارة والقناني، وحاصروا  طلبة عدة مدارس وأجبروها على إغلاق أبوابها مما أدى إلى اعتقال بعضهم وغلق برج إيفيل أمام الزائرين.

وقد أغلقت اكثر من عشرين مدرسة ثانوية ابوابها كما طلبت الادارة العامة للطيران المدني من شركات الطائرات الغاء نحو %20 من رحلاتها بمطار “أورلي” وثلاث رحلات بمطار “مارسيليا” ، كما شهد مطار “شارل دي جول” تاخير بعض الرحلات.

هذا وقد أعلنت النقابات التي نظمت المظاهرات إنها البداية وستكون تحركات مشابهة في المستقبل بشكل تصاعدي.

ويذكر ان الحكومة الفرنسية امام بدء التحركات الاجتجاجية في مطلع شهر مارس تراجعت عن بعض النقاط الخلافية الواردة في مشروعها خصوصا بشأن وضع سقف للتعويضات الخاصة بالصرف الكيفي لكن النقابات المحتجة  تطالب بسحب الإصلاح بالكامل.

هذا وتتمثل أبرز نقاط الاختلاف حول مشروع الخمري  بين الحكومة والنقابات فيما يلي :

– الطرد التعسفي: ينص مشروع القانون الجديد على تحديد سقف التعويضات التي تصرف للعامل في حالة تسريحه، وهو ما ترفضه النقابات جملة وتفصيلا، وترى أنه يعارض عمل القضاء المفروض فيه تحديد قيمة التعويض مقابل الأضرار التي تلحق بالعامل المسرح .
– الطرد لأسباب اقتصادية: تسريح العمال في حال الأزمات الاقتصادية، ويربطه المشروع بانهيار رأسمال المقاولات أو تراجع استثمارتها لبضعة أشهر. وترفض النقابات تسريح العمال لداع من هذا القبيل إن كانوا يشتغلون في مقاولات فرعية لشركات كبرى تجني أرباحا من بقية فروعها في إطار نوع من التضامن الاقتصادي بين مقاولات الشركة الواحدة .
– تحديد ساعات العمل في المقاولات الصغرى: المشروع يهدف إلى فتح المجال أمام المقاولات الصغرى التي لا يتجاوز عدد عمالها الخمسين لمناقشة إمكانية الرفع من ساعات العمل مع الأجراء على انفراد، إلا أن النقابات ترفض ذلك وترى أنها وسيلة لرفع ساعات العمل بدون مقابل .
– الاتفاقات التنافسية: المشروع يقضي بفتح حوار بين إدارة المقاولة والنقابات لأجل التوصل لاتفاق لتعديل وقت العمل أو إعادة النظر في التعويضات في حال رغبت المقاولة في الرفع من إنتاجها لتلبية طلبات الزبائن. والعمال الذين يرفضون ذلك يكون معرضين للطرد، وهو ما اعتبرته النقابات ابتزازا .
– تعديل وقت العمل: ساعات العمل أسبوعيا يمكن أن تنتقل إلى 46 ساعة لمدة 16 أسبوعا، مقابل 12 أسبوعا في الوقت الحالي. لكن هذا لا يتم إلا باتفاق بين إدارة المقاولة والنقابات التي تمثل 50 بالمئة من العمال على الأقل، أو باستتفتاء داخلي تدعو إليه نقابات تمثل 30 بالمئة من العمال

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: