فضيحة الكتائب الإلكترونية للأنظمة الفاسدة / بقلم أحمد منصور

فضيحة الكتائب الإلكترونية للأنظمة الفاسدة / بقلم أحمد منصور

 

فضح قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي نفسه حينما تحدث في خطابه الارتجالي المفكك الأخير عن الكتائب الألكترونية ليؤكد كل ما ذكر عن استخدام السلطات في مصر ودول أخرى جيوشا من البلطجية والعاطلين للعمل لدي الدولة في فتح حسابات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي واستخدامها لسب وقذف الناشطين السياسيين والكتاب والأكاديميين والاعلاميين وكل المعارضين للنظام الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن آرائهم أو الذين ينتقدون النظام.

وقد كشف السيسي عن حقيقة ظلت التكهنات تدور حولها لاسيما وأن هذه الكتائب الألكترونية كما سماها تتقاضى رواتبها من الدولة أي من جيوب المصريين، وليس لها عمل سوى السب والشتم والتطاول بالألفاظ الخادشة والعبارات القذرة وهي جريمة بحد ذاتها يتحملها النظام الفاشل، فعلاوة على أنها تكشف عجزه فإنها تشيع الفاحشة في الناس ويكفي أن يكتب أحد المعارضين للنظام تغريدة علي تويتر أو عمود على فيس بوك عن أي موضوع ليجد مئات الشتائم القذرة والخادشة قد ملأت الصفحة، وهدف هؤلاء واضح هو أن يستدرجوا الناشطين والكتاب لمعارك جانبية أو يدفعوا كثيرين إلى التوقف عن الكتابة أو إقامة معركة بين المؤيدين والمعارضين على الصفحة وطبعا هم يقومون بهذا في حالة فشلهم في اختراق الصفحة أو إغلاقها وبالتالي فهؤلاء ليس لهم عمل إلا السب والشتم، وما دفعني لكتابة المقال هو أن بعض الشخصيات المحترمة التي أعرفها قرروا إغلاق صفحاتهم بسبب الشتائم البذيئة التي تملؤها كلما كتبوا شيئا حتى لو كان عاديا، وأنا أقول لهؤلاء إن الأنظمة الفاسدة سوف تحقق أهدافها إن أغلقتم صفحاتكم لاسيما وأن حجم المتابعين لبعض الصفحات تصل للملايين مما يقلق الأنظمة الفاسدة ويصيبها بالهوس، وأقول لهؤلاء جميعا لا تنظروا للشتائم ولا تقرأوها ودعوها ترتد على أصحابها ومن يستأجرونهم، حسب “العرب القطرية”.

لقد نجح هؤلاء للأسف في استدراج بعض النشطاء في الدخول في معارك جانيبة استنزفت طاقتهم في الردود، وعلاج هؤلاء أن يتم إهمالهم وعدم الانشغال بهم لاسيما وأن ملايين المتابعين للصفحات في كل العالم قد عرفوا هؤلاء ومهمتهم ومن ثم فسبهم يعود إلى أنفسهم وإلى الذين استعملوهم أما أموال الشعوب التي تنفق على أمثال هؤلاء فهذه قصة تدخل في الحساب الذي سيفتح يوما ما لكل من بدد من أموال المسلمين أو أنفق من مال الله على الحرب على دين الله أو التشويه لعباده.

أقول لكل شريف له حساب على فيس أو تويتر أو أي منصة أخرى لا تلتفت لهؤلاء الشتامين ولا تنشغل بهم فقط انشغل بقضيتك وواصل فضح الأنظمة الفاسدة ونشر آرائك بحرية دون خوف أو وجل أو تراجع وسوف يموت هؤلاء ويموت من وراءهم غيظ وكمد أما الأموال التي ينفقوها «فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون».

الوطن القطرية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: