فضيحة تربوية وأخلاقية تؤكد مخطط أدعياء الحداثة تزامنا مع سعيهم لغلق الروضات القرآنية( بقلم منجي باكير )

فضيحة تربوية وأخلاقية تؤكد مخطط أدعياء الحداثة تزامنا مع سعيهم لغلق الروضات القرآنية ( بقلم منجي باكير )

((ذات ليلة شرب الزوجان من الخمر كثيرا وفقدا الوعي فغنّيا ورقصا وناما معا جنبا إلى جنب ولأول مرة يقع الإتصال كما يحدث بين الازواج ….))

هذا ليس مقتطفا من سيناريو لفيلم من أفلام – العهر الإعلامي – إيّاها و ثقافة المجاري ،، هذا أخطر بكثير من ذاك … نعم قرّاءنا الأفاضل إنّه مقطع من قصّة للطفولة ، قصّة وزّعها معلّم أحد المدارس لتلاميذ السنة الرّابعة إبتدائي بإحدى مدارس صفاقس في العطلة الفارطة حتّى يطالعوها و يعملوا على عناصرها اللغويّة و التركيبّة و البيداغوجيّة و ليستنبطوا المغازي منها أيضا بعد العودة . القصّة كاتبها تونسي (مبروك الحجّاج) و عنوانها – صراع الخير و الشرّ – هذه القصّة أكّد صاحبها أنّها مستوحاة من قصّة هنديّة ، بل زاد ليوضح أنّها تحوي صورا للعنف و الكراهيّة وأنّه يقرّ بأنّها لا تصلح للأطفال و أنّه مستعدّ لسحبها من الأسواق بعد عام كامل من الرّواج ..!

فضيحة تربويّة / أخلاقيّة من العيار الثّقيل تؤكّد تهاون الكاتب و المعلّم الذي لم يبذل أيّ جهد لمراجعة ما يقدّمه لتلاميذه الصّغار ، لكن الأكثر خطورة هو انعدام الإحاطة و المراقبة من طرف سلط الإشراف سواء التربويّة أو أدعياء رعاية الأطفال من منظّمات تشتغل فقط على الإثارة و التهويل المجاني عندما يتعلّق الأمر ببداهة تربية نشئنا على القيم و الأخلاقيات الإسلاميّة .

فقط عندما يكون الأمر متعلّقا برياض الأطفال و كتاتيب القرآن و كلّ ما له صلة بدين البلاد و هويّتها ، عندها تخرج علينا آلة التهويل و التخويف و التخوين مجتمعة في مجاميع أدعياء الحقوق و الحريّات و معزّزة بدكاكين إعلام العار و كلّ من لا شغل له من سدنة اليسار الإستئصالي و مرضى الفرنكوفونيّة البائسة ليدقّوا طبول الحرب منذرين مولولين .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: